حجر الشيطان الجزء الثاني
ناوله محمود ملفا به بعض الأوراق ففتحه مروان وبدأ فى قراءة صفحاته ليزيلها بامضاءه..حين تناهى الى مسامعه صوت طرقات على الباب يعرفها جيدا..وقبل ان يتفوه بحرف..فتح الباب لتدلف زينة بهدوء تحمل صينية عليها فنجالين من القهوة ..تقدمت الى المكتب تتابعها عينا مروان فى غيظ وهو يلاحظ تعلق نظرات محمود بها..وما ان وضعت الصينية على المكتب وكادت أن تغادر حتى قال محمود بسرعة:
من فضلك يا…..
وترك جملته معلقة ليجز مروان على أسنانه وهي تنظر الى محمود قائلة فى رقة:
زينة.
لمعت عينا محمود وهو يقول:
ممكن تجيبيلى كوباية مية يازينة ؟
قال مروان فى حدة:
ما المية أدامك أهى يامحمود؟
نظر اليه محمود فى دهشة من حدته ليقول متلعثما:
المية دى..باردة ..وانا..يعنى.. معدتى واجعانى النهاردة ..فكنت ..عايز كوباية مية عادية.
قال مروان موجها حديثه الى زينة بغيظ:
هاتيله كوباية مية مش باردة وابعتيها مع دادة تحية..مفهوم؟
أومأت زينة برأسها فى هدوء ثم انصرفت تتابعها عيون محمود ..شعر مروان انه على وشك أن يرتكب جريمة قتل..ليقرر انه منذ تلك اللحظة سيمنعها من أن تتواجد قربه عندما يكون لديه ضيوف..خاصة ضيف مثل محمود يعلم جيدا ولعه بالنساء..أسرع يتفحص الأوراق..حين طرق الباب مجددا ودلفت زينة تحمل كوب الماء ليشعر مروان بالغليان وهو يقول بغضب:
أنا مش قلت دادة تحية اللى تجيبها..انتى اطرشتى ولا بتعاندينى؟
أحست زينة بالخجل لتعنيفه إياها أمام هذا الغريب..لتقول وقد بدأت الدموع تغزو مقلتيها:
لا اطرشت ولا بعاندك..دادة تحية كانت هتجيبها فعلا بس داخت وانا قلتلها ترتاح .
أوجعته تلك الدموع التى ملأت عيونها وتلك النبرات الضعيفة فى كلماتها ولكنه عاد يقسى قلبه مقنعا إياه بأنها لا قلب لها ليتأثر..وأن دموعها تلك ماهي إلا دموع التماسيح تماما..ليقول ببرود:
طب سيبى المية اللى فى ايدك دى.. وأدامى نشوف دادة تحية .
وضعت كوب الماء أمام محمود..وهي تنكس رأسها ثم اتجهت لمغادرة المكتب يتبعها بهدوء ولكنه توقف لثوان يقول لمحمود:
استنانى يامحمود..انا مش هتأخر.
اومأ محمود برأسه فى هدوء بينما غادر مروان ليقول محمود بهمس:
أقطع دراعى ان ما كان بين مروان وزينة دى حاجة..وهناك فى الشركة ياسين وفتون كمان..خليهم كدة مكوشين على أجمل بنات شافتهم عينية وخليلى انا اللى اتجوزتها وقاعدالى فى البيت فاكرة نفسها ياما هنا وياما هناك..تيجى تشوف المزز عشان تعرف انى اتجوزت واحد صاحبى..ربنا يرحمك ياأمة..اخترتيهالى..وخلعتى….دبستينى تدبيسة العمر..يلا بقى..هقول ايه..الدنيا اصلها حظووووظ.