في سبيل صهيب الجزء الأول بقلم نهلة دراز

سامية بصوت عالي مليان فزع وخوف، إيديها بترتعش وهي ماسكة إيد سبيل بقوة تمنعها من اللى بتعمله: ايه اللي بتعمليه ده؟ أنتي اتجننتي؟ عايزة تنـtـ ـحري؟! عايزة تـmـوتي كاfـرة يا سبيل!؟ ليه يابنتي كدا!؟ مافيش حاجة تستاهل تعملى فـ نفسك كدا يا حبيبتى.
ملامحها كانت مليانة خوف، ودموعها نزلت قبل ما تكمل كلامها، كأنها بتحاول توصل لها إحساس الأم اللي بتترجى بنتها ترجع لعقلها.

سبيل جسمها كله بيتهز من كتر العياط، صوتها متقـ*ـطع وكلامها بيخرج بصعوبة من بين شهقاتها وبانهيار: منعتيني لييييه؟ سيبيني أروح لـ أمي وارتاح من الدنيا دى واللي فيها

سامية قربت منها، ودموعها ماليا عينيها، وملامحها كلها وجع: وأهون عليكي تسيبيني يا سبيل؟ تهون عليكي ماما سامية وتيتة؟! مافكرتيش فينا، حالنا هيبقى عامل ازاي لو كان جرالك حاجة؟
نبرة صوتها كانت كلها ألم، كأن كل كلمة بتخرج منها بتوجعها أكتر من اللي قبلها، وعيونها بتترجى سبيل إنها تبطل تفكيرها المجنون اللى بتفكر فيه

سبيل بدموع وأنهيار أكبر، وبصوت مليان وجع وهي بتتحرك بسرعة في أوضتها، خطواتها متخبطة كأنها بتحاول تهرب من نفسها وبتصرخ: وانا ميييييين فكر فياااااا، من أول أبويا اللى راح أتجوز بعد موووت أمي ورماني ليكي وعاش حياته، سنين كتير عانيت فيهم من الحرمااااان، حرماني من حنان أمي وحضن أبويااااا، أتيتمت وهو عاااااايش، كنت بشوفه بيدلع أخواتي وينفذ لهم طلباتهم وأنا لأ، ع قد ما كان قلبي بيوجعني، كنت بقول لنفسي، جدي عوضني عنه، وبيحميني منه، ومهما يقول هو ومراته، جدي عمره ما هيصدق.
كلامها كان زي السـkـاكين اللي بتقـ*ـطع في روحها، ودموعها كانت بتنزل زي المطر، وقفت فجأة ولفت ناحية سامية، عيونها مليانة حزن وكره لنفسها: دلوقتي هو صدق كلامهم يا ماما وراح يرميني لصهيب عشان يخلص من عاري، مع أني ماعملتش حاجة وبريييئة من كل كلمة اتقااااالت!
انهارت على الأرض، جسمها فقد كل طاقته من شدة الوجع والانهيار، كانت بتـDـرب الأرض بإيديها، كأنها بتحاول تخرج وجعها اللى جواها مع كل كلمة بتقولها: قد كدا أنا رخيصة فـ نظره عشان يجبر صهيب يتجوزني؟! صهيب قالها صريحة يا ماما، قال بيحب واحدة تانية، قال مستحيل يتجوزني، كلهم مش عايزيني، ولا أبويا ولا جدي ولا حتى صهيب عايزني، يبقى أعيش ليييييه ولميييين؟.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *