في سبيل صهيب الجزء الأول بقلم نهلة دراز
بتنهيدة وجع مسح عمران ع شعرها وبهمس مليان حنان: عمري ما عرفت أزعل ولا أشيل منك يا بنت قلبي، عشان تطلبي مني السماح، انا اللى عايزك تسامحينى، لأني السبب فـ كل اللى انتي فيه.
ابتسمت سبيل ابتسامة حزينة: اللى حصل حصل خلاص يا جدو، بعد أذنك هطلع ارتاح شوية والصبح عايزة حضرتك فـ موضوع مهم.
ابتسم لها عمران وهز راسه بالموافقة من غير ما يتكلم.
لسة سبيل هتتحرك ناحية السلم، وقفها صهيب قبل ماتطلع أوضتها ونده بتوتر: سبيل.
سبيل وقفت مكانها وهي مدياله ضهرها وبجمود: نعم.
صهيب قرب منها ولف وقف قصادها واتكلم بهمس:
قلقتيني عليكي يا بنت عمي.
بمجرد ما سمعت سبيل كلمة بنت عمي، غمضت عينيها تدارى دموعها وتمنعها تنزل، أخدت نفس وخرجته بسرعة ومن بين اسنانها: أنت مالكش اى صفة بالنسبة لي عشان توقفني وتتكلم معايا، ولا من حقك اصلا تقلق عليا.
صهيب بنبرة صوت كلها حزن: ليه يا سبيل؟ انتي بنت عمى، ومن حقي اقلق عليكى زى ما بقلق ع شاهندة بالظبط.
سبيل دموعها خانتها ونزلت غصب عنها، حاولت تمنعها لكنها فشلت وبغضب: وانا مستغنية عنك يا صهيب وعن قلقك ده، وهقولها لك تانى، أنت مالكش اى صفة عندي ولا من حقك تقلق عليا، وبعد أذنك بقى عشان تعبانة وعايزة انام.
لسة هتمشي من قصاده وقفها مرة تانية بغضب وزعق بعلو صوته: أستني عندك، لازم تفهمي قبل ماتتحركى من مكانك، إن انا الوحيد هنا اللى ليا كل الحقوق بصفتي اللى انتي عارفاها كويس، وأظن الكل عارفها، ومش معنى انى مقدر حالتك النفسية اللى بتمري بيها، يبقى تستعبطي وتسوقي فيها، فاهمة ولا لأ؟
سبيل بغضب أكبر وعيونها بتلمع بالدموع: ليك حقوق بأمارة ايه يا باشمهندس؟. سكتت للحظة، بصت له ببرود واتكلمت ببطء قاصدة تستفزه وهى بتشاور بصابعها عليه:
أنت، بالنسبة لي، أبن، عمي، وبس يا صهيب، فاهم؟! أبن عمي وبس، ومالكش أى حقوق عندى.
كلامها أستفز صهيب جدا وعصبه، فجأة أتحول لوحش كاسر من شدة غضبه، وشدها من دراعها طالع بيها ع السلم قدام نظرات سها اللى مش عارفة ولا فاهمة اى حاجة وبغضب: أنا دلوقتي هوريكي أمارة يا سبيل عشان تعرفي ازاى تتكلمى معايا كويس، وتبطلي طريقتك المستفزة دي
سبيل بتزعق معاه وهى بتحاول تفلت نفسها منه بعصبية:
سيب دراعي يا صهيب، وبلاش أسلوبك الهمجي ده.