في سبيل صهيب الجزء الأول بقلم نهلة دراز

سامية حاولت تتحكم فـ نفسها، لكن غضبها وحزنها سيطروا عليها، قربت من سبيل وشدتها من دراعتها الاتنين بقوة: أنا أمك، أنا اللى ربيتك فـ حضنى 23 سنة، أنا، مش حد تاني، أمك ماتت وانتى عمرك سنتين ماتعرفيش عنها حاجة، اول ما نطقتي كلمة ماما كانت ليا أنا، اول خطوة خطيتيها كانت ناحيتى انا، فاهمة؟ انتي بنتي انا وهتسمعي كلامي وكلام جدتك يلا ألبسي واخلصي.
سكتت شوية تاخد نفس عشان تهدي نفسها، وبصت لـ البنت اللي هتعمل لها الميك اب.. شافتها واقفة متوترة ومستنية التعليمات وبهدوء: ياريت لو سمحتي ساعة وتكوني خلصتيها قبل جدها ما يطلع

البنت بصت لـ سبيل اللى قعدت ع الكرسي باستسلام للأمر الواقع ودموعها نازلة، وردت بقلق وهى صعبانة عليها: حاضر يا مدام، اتفضلي حضرتك، وان شاء الله أخلصها فى خلال ساعة، وان كان صعب جدا والعروسة بالحالة دي، لكن هحاول

فاطمة كانت قعدة بتراقب الموقف بعيون صارمة وقلبها موجوع ع سبيل، قامت قربت لـ البنت بخطوات بطيئة وحطت إيدها ع كتفها تطمنها لما لمحت قلقها فـ عينيها وبجدية: ما تقلقيش، أنا موجودة معاكي عشان ما تغلبكيش، شوفي شغلك.

البنت هزت راسها وبدأت تشتغل، تحاول تجهز سبيل في وسط الحزن اللي مالي المكان.
سبيل قعدة قدام المراية، عيونها وارمة من كتر الدموع اللى مش بتقف، كل حركة، كل لمسة في شعرها أو فستانها كانت بتزود إحساسها بالضيق والخنقة جواها، ومع ذلك، لما البنت خلصت تجهيزها، قدرت تظهر جمال سبيل بشكل يقطع الأنفاس، فستانها الأبيض كان بيزود ملامحها براءة، وتسريحة شعرها زادتها جمال فوق جمالها، كأنها لوحة فنية تبهر أي حد يشوفها، ورغم جمالها اللي بهر اللي حواليها، كان واضح إن عيونها بتصرخ وجع، والقلب اللي جواها مليان خوف وألم.

_____________________

فـ قاعة القصر

عمران كان واقف مع ولاده الاتنين ومعاهم شهاب ونادر بيستقبلوا ضيوفهم وبعد شوية وصل المأذون فى نفس لحظة نزول صهيب من اوضته.

استقبله عمران بسعادة وبعد ما بارك له قال: أطلع هات عروستك من فوق

صهيب رفع حاجبه باستغراب وهو بيبص لـ جده: أجيبها؟! أنا؟! ليه؟! هو مش المفروض أبوها او أخوها هما اللى ينزلوا بيها يا جدي؟!

عمران بنظرة صارمة ما تقبلش نقاش: ماحدش هيجيبها غيرك.. اتفضل يلا

صهيب بتنهيد وهو بيحاول يسيطر على إحساسه بالرفض عشان يتقي غضب عمران: أمرك يا جدي.. حاضر .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *