غيبات تمر مروة البطراوي

غيبيات تمر بالعشق
مروة محمد
الفصل الاول
كانت تجلس بغرفتها تفكر كيف وصل الأمر بها الي هذا الشكل المهين…كيف له أن يقوم بالاعلان عن زواجه بأخرى أمام ناظريها…ويعلن أيضا أنها سوف تلد له طفلا عما قريب…هل هو انصاع لأوامر شقيقة والداه ..أم حقا هو يريدها…أو ربما …مهلا مهلا مهلا أيعقل أنه سار علي الخريطه التي رسمتها له عمته وفكر بها وقام بها وهذه هي نتيجتها أن زوجته حامل بطفله…معني ذلك ان عدم اقدامي علي الخريطه كان قرار غير صحيح…استشعرت أنها تقف عند قمه جبل عاليه تريد أن تقذف من فوقها…لتتخلص من ذلك الهم…من سيرضي بها بعد ذلك…حتي لو رضي بها أي شخص…هي لن ترضي لقد کرهت الرجال بمقدار حبها له…تتذكر عندما وقفت في وجه والداها وصممت علي الزواج منه رغم بساطة عيشه الا أنها تنازلت وتحملت وأوصلته الي مكانه مرموقه…هو أيضا فهم تماما أنها من الممكن أن تستمر بزواجه معه ولذلك تفاجئ من ردة فعلها وهو يدلف عليها بزوجته الثانيه…وبالرغم من محاولاته معها وتوضيح لها أمور لم تستطع سماعها الا أنها رفعت سبابتها تحذره فقام بتطليقها…قام بتدميرها وتحطيم قلبها…وفقا لقوانين عمته الصارمه…العمه التي عرفت تمام كيف تلعب لعبتها وهي الخلاص من خطيبه ابنها وتوقيعها في شباك ابن أخيها…منذ لحظه دلوفه بها ظنت أنها دخلت في حرب مصيرها الهزيمه…باعها بلحظه..باع كل شئ …حبها واخلاصها وتضحيتها…اڼهارت مثل الجبال تتذكر شبابها ومقابلته الأولي منذ عشرة سنوات كانت صبيه يافعه عشقته پجنون منذ اللحظه الأولي..تعاونت معه منذ بدايتهم…حسنا علمت أنها غبيه كيف للنساء أن يقوموا بتلك التضحيات منذ البدايات وينتظرون ثمار تضحياتهم كان أمامها أمثله ولكنها لم تدرك أنها ستقع مثل باقي النساء بالفخ ولكن فخها كان أكبر.
دلفت اليها شمس والداتها والتي من المفروض أن تقوم بالتخفيف عنها ولكنها كانت تذكرها كل يوم بالاهانه التي وقعت علي ظهرها فزفرت بحنق قائله
كتير أوى اللي انتي عملاه ده بقالك تلات شهور قافله علي نفسك باب الأوضه يدوب بتخرجي للحمام وللأكل والشرب اللي انتي مش عارفه فلوسه جايه منين.
رفعت ريحانه عينيها اليها تود البكاء بين ذراعيها ولكن كيف تبكي بين يد لا ترحم لتهبط بظهرها علي الفراش تتأمل سقف الغرفه وتضع يدها أسفل رأسها قائله بتركيز
عارفه فلوسه جايه منين…من بارتيته القماړ أخر مرة..وعارفه اني كنت حلفانه مش هاكل ولا هشرب بفلوس حرام…بس أعمل ايه ما باليد حيله.
جزت شمس علي أسنانها تحاول تمالك أعصابها حتي لا تفتك بها لترد قائله بتعالي

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *