نوفيلا الاسانسير الجزء الخامس
الفصل الخامس و الاخير:
حملها يعدلها علي الأريكة واسرع لإحضار كأس من الماء وبعد قليل من القطرات المتقاذفة بوجهها بدأت تعود لصوابها…. رمشت بقوه قبل ان تتعلق عيناها الزائغة بعيناه التائهة بخوف، فأسرع بقوله:
-رحمه انتي كويسه؟ انا اسف حقك عليا مقصدتش اتغابي معاكي!
ضحكت بخفوت لتقول ببحه :
-ده انا اللي اسفه علي كل اللي بيحصل ده…
قاطعها سريعا وهو يمسح وجهها بحنان:
-ولايهمك كل حاجه فداكي حتي انا !
رفعت اصابعه تقبلها لتقول بحتميه:
-انت لازم تعرف اني بحبك و عمري ما هحطك في موقف زي ده،،، انا اسفه ان ماما عملت كده،،، بس ارجوك افهم انها امي وانا مش هقدر اعملها حاجه…
اغمض عيناه بتعب و حقد دفين ناحيه والدتها لكنه ابتسم نصف ابتسامه مجيباً:
-انا عارف يا حبيبتي متحطيش في بالك!
اعتدلت فساعدها أمراً :
-الحمدلله انك كويسه،، قومي البسي بسرعه هنروح للمستوصف اللي علي اول الشارع نكشف؟
انكمشت ملامحها بتعجب لتعترض:
-ليه يعني، ما انا زي الفل اهوه، دي دوخه بسيطه تلاقيها من الخضه بس بتاعت كينج كونج اللي هجم عليا من شويه!
انهت جملتها بعبثيه و مرح لكنه لم يجاريها و بملامح واجمه استطرد:
-قومي البسي يا رحمه!!
زفرت فهي تعلم عناده جيداً وبعد دقائق طويله استغرقتها فقط لإشعال حنقه عقاباً علي إجبارها للذهاب للطبيب، رافقته وذهبت معه …
*****
-طمنيني يا دكتوره؟
سأل بلهفه لتبتسم الطبيبة مبشرة:
-المدام حامل،، انا قولت اشيل شغل الساسبنس و المقدمات و اطمنك علي طول، الف مبروك!!
انضمت اليهم رحمه و ابتسامه عريضة تأكل وجهها وازت سخافة ابتسامته و سعادته الصادمة….. اقتربت منه تجاوره بخجل فقبل يدها غير مبالي بالطبيبة التي تصطنع الانشغال فقالت بسعادة :
-مبروك يا عبد الله!
-الف الف مبروك يا قلب عبد الله من جوا…
-يا جماعه بالله عليكم، الف مبروك و كل حاجه بس راعوا اني سنجل و كده خطر عليا!
قاطعتهم الطبيبة وانهت جملتها بضحكه لطيفه شاركتها بها رحمه بينما اكتفي هو بمراقبه تلك الابتسامة المشرقة!!!!
*****
قبل عبدالله يدها للمرة الالف مما زاد من ابتسامتها وهي تحاول فتح باب شقتها،،، دلفا سوياً بابتسامة واسعه لكنها سرعان ما اختفت ما ان فتحت والدتها الجالسة فمها بتهكم :
-انا بردو قولت محدش هيخطف عقلك وينسيكِ تلفونك في البيت غير المحروس،،، ضحك عليكِ يا هبله ولا لسه؟