نوفيلا الاسانسير الجزء الخامس

اغلق هاتفه فتسارعت متسائلة بفضول :

-ايه اللي حصل ارتاج ايه وتقارير ايه، طمني؟

رمش بصدمه ليقول بعدم تصديق :

-انا هاخد تعويض بسبب الحادثه!

-مش فاهمه حاجه؟

-الحج محمد بتاع قسم العماله في الشغل الله يستره لما عملت الحادثة رفع شكوي للشركة يطلب تعويض من التأمينات وهما بيتصلوا بيا عايزين كل التقارير الطبيه عشان يحددوا متوسط التعويض !

اتسعت ابتسامتها بجشع بشري غريزي قائله:

-الله،،،،يارب يدوك تعويض حلو عشان تفكك من الشغلانه دي و تفتح اي حاجه ان شاء الله حتي محل سوبر ماركت صغير!

عض شفتيه بتفكير وضمها اليه لتجاوره وقال:

-انا لو خدت مبلغ حلو،، ساعتها هجيب قطع غيار و وكروت اسانسير وبكده اشتغل نفس شغلتي و مقطعش بعيش صحابي!!

استكملت بحماس و حالميه :

-وانا هقبض جمعيه كمان شهر خدها هديه مني ليك،، وابدأ ان شاء الله تفضي اوده في البيت تشتغل منها لحد ماتكبر ويبقالك مكان كبير اوي وساعتها انا اللي هديروا معاك وابقي المديرة! !

ضحك علي حماستها وضمها اكثر لا يزال في صدمه انه سيحصل علي مبلغ من الاموال بتلك السهولة فالدنيا ينطبق عليها المثل القائل (الحداية مبتحدفش كتاكيت) ،،،، رافقته الضحك وهي تستند علي صدره وقد هدأ بالها وأخيراً تستطيع النوم بلا كوابيس لفقدانه ،،،،ثوان مرت قبل ان تتحدث بحماسه و غرور :

-ده رزقي انا واللي في بطني علي فكره!!

رمقها بطرف عينه ليقول:

-يعني مش رزقي عشان اتشلفط بيهم مثلاً!!

-لا طبعا،،، اسكت اسكت،، انت ايش فهمك انت ده ربنا بيراضيني عشان……

قاطعها بسخريه:

-عشان انتي الشيخة الخضرة مش كده،،، وبعدين لمي لسانك شويه انا كنت ناوي اربيكي علي اللي عملتي فيا يوم امك لكن مضطر اسكت بس عشان حامل، فعامليني بأسلوب احسن من كده عشان بقيتي قليله الادب…

مطت شفتيها بدلال لتقول :

-اخص عليك، انت قلبك اسود اوي، وبعدين مش جوزي و بدلع عليه ثم انا مستخسر فيا اني احلم و اتمني يا ساتر عليك !

-احلمي يا اختي احلمي…

قالها وهو يعيدها الي احضانه لتقول بثقه:

-هحلم و هيتحقق باذن الله !

انهت جملتها بابتسامه مشرقه وهي تستند علي صدره، صحيح ان الحلم صعب التحقيق و لكنها البداية و كما كان يخبرها والدها

،،،، فالأحلام خلقت لتتحقق،،،،،

وكل انسان معرض لفترة ضعف، تحايله فيها رياح الضيق ثم تغمره امطار الفرج ، لكن بدل من أن ينكسر، عليه الصمود و الإيمان،،، ولا ننسي ان وراء كل عظيم رفيق درب أعظم ضحي ليبقي في الخلفية يسانده ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *