غيبيات تمر بالعشق مروة محمد الفصل الاول كانت تجلس بغرفتها تفكر كيف وصل الأمر بها الي هذا الشكل المهين...كيف له أن يقوم بالاعلان عن زواجه بأخرى أمام ناظريها...ويعلن أيضا أنها سوف تلد له طفلا عما قريب...هل هو انصاع لأوامر شقيقة والداه ..أم حقا هو يريدها...أو ربما ...مهلا مهلا مهلا أيعقل أنه سار علي الخريطه التي رسمتها له عمته وفكر بها وقام بها وهذه هي نتيجتها أن زوجته حامل بطفله...معني ذلك ان عدم اقدامي علي الخريطه كان قرار غير صحيح...استشعرت أنها تقف عند قمه جبل عاليه تريد أن تقذف من فوقها...لتتخلص من ذلك الهم...من سيرضي بها بعد ذلك...حتي لو رضي بها أي شخص...هي لن ترضي لقد کرهت الرجال بمقدار حبها له...تتذكر عندما وقفت في وجه والداها وصممت علي الزواج منه رغم بساطة عيشه الا أنها تنازلت وتحملت وأوصلته الي مكانه مرموقه...هو أيضا فهم تماما أنها من الممكن أن تستمر بزواجه معه ولذلك تفاجئ من ردة فعلها وهو يدلف عليها بزوجته الثانيه...وبالرغم من محاولاته معها وتوضيح لها أمور لم تستطع سماعها الا أنها رفعت سبابتها تحذره فقام بتطليقها...قام بتدميرها وتحطيم قلبها...وفقا لقوانين عمته الصارمه...العمه التي عرفت تمام كيف تلعب لعبتها وهي الخلاص من خطيبه ابنها وتوقيعها في شباك ابن أخيها...منذ لحظه دلوفه بها ظنت أنها دخلت في حرب مصيرها الهزيمه...باعها بلحظه..باع كل شئ ...حبها واخلاصها وتضحيتها...اڼهارت مثل الجبال تتذكر شبابها ومقابلته الأولي منذ عشرة سنوات كانت صبيه يافعه عشقته پجنون منذ اللحظه الأولي..تعاونت معه منذ بدايتهم...حسنا علمت أنها غبيه كيف للنساء أن يقوموا بتلك التضحيات منذ البدايات وينتظرون ثمار تضحياتهم كان أمامها أمثله ولكنها لم تدرك أنها ستقع مثل باقي النساء بالفخ ولكن فخها كان أكبر. دلفت اليها شمس والداتها والتي من المفروض أن تقوم بالتخفيف عنها ولكنها كانت تذكرها كل يوم بالاهانه التي وقعت علي ظهرها فزفرت بحنق قائله كتير أوى اللي انتي عملاه ده بقالك تلات شهور قافله علي نفسك باب الأوضه يدوب بتخرجي للحمام وللأكل والشرب اللي انتي مش عارفه فلوسه جايه منين. رفعت ريحانه عينيها اليها تود البكاء بين ذراعيها ولكن كيف تبكي بين يد لا ترحم لتهبط بظهرها علي الفراش تتأمل سقف الغرفه وتضع يدها أسفل رأسها قائله بتركيز عارفه فلوسه جايه منين...من بارتيته القماړ أخر مرة..وعارفه اني كنت حلفانه مش هاكل ولا هشرب بفلوس حرام...بس أعمل ايه ما باليد حيله. جزت شمس علي أسنانها تحاول تمالك أعصابها حتي لا تفتك بها لترد قائله بتعالي شمس بصوت قوى جعل ريحانه تنتفض أنا بستغباكي الصراحه...ده مكنش عايز يطلقك...وقالك قدامي خليكي معايا انتي حبيبتي...بس انتي صممتي علي الطلاق زى ما يكون مش حاسه انك مش هتنفعي غيره ..انتي مش مستوعبه انك عاقر مستوعبه وعارفه ومدركه. حبك ليه! تصدقي بالله انتي حالك يصعب علي الكافر...ما كنت تخليكي معاه ايه المشكله واحده تخلف والتاني مزاج....وخصوصا انتي الحب. جحظت ريحانه بعينيها تبغض تفكير والداتها لتزفر قائله الحب وتفتكرى الحب ده كفايه...ايه هيكون ليا عنده بعد ما الحب يخلص نعم يا ختي...انتي هتجنيني السبب في ايه بالظبط وبعدين أنا بستعجب بقالكم تلات سنين متجوزين ويوم ما روحتوا رحتوا لدكتورة واحده لا وايه عمته..تقدرى تفهميني مروحتيش لدكتور تاني ليه... أصبحت تكره النقاش معها في هذاا الموضوع لتزفر قائله في كذا دكتور روحنا ليه...بس هو هو نفس التشخيص...وأنا خلاص کرهت نفسي وکرهت الدكاترة..وكان نفسي نكمل مع بعض يمكن ربنا يفرجها من عنده. تنهدت شمس قائله طب بصي بقا...اللي بيحصلك ده أنا مليش دعوة بيه...افتكر زمان لما اتقدملك واحد وكان مرتاح عنه سيادتك رفضتي وقلتي انك بتحبيه...دلوقتي أهو رجعتي تاني أنا بقا ذنبي ايه في رميتك دي استشعرت ريحانه مدي تعقد الأمور خاصه عندما تذكرت حبس والداها فردت قائله انتي ملكيش ذنب...الذنب ذنب الأب اللي بيجرى ورا لعب القماړ...وهنروح بعيد ليه ما انتي كمان علشان تجمعي قرشين بتلعبي...والله أنا خاېفه أبقي زيكم. ابتسمت شمس بسماجه قائله مټخافيش...دي لعبه لذيذه خصوصا لو بتتلعب وسط ناس راقيه...بس لو مش عايزة علشان وضعك ككميائيه بلاش...ايه رأيك في واحد ابن واحده بتلعب معايا القماړ شاف صورتك عن طريق فون صحبتي وهو حابب يتجوزك. والله أنا أمك وأكيد مش هحطك في موقف زى ده..ده جواز شرعي...وبعدين هو راضي بيكي كمطلقه وعاقر...وبالنسبه له هو متجوز . أشارت ريحانه لها بعدم استكمال كلماتها لترد بابتسامه قائله فهمت الليله....البيه هيرضي بيا لأنه متجوز ومخلف وطبعا قرفان من بيته ومراته واولاده...وانا هكون المزاج بتاعه...مش صح كده ابتسمت شمس قائله أنا قلت اللي عندي. برقت شمس بعينيها وخشت هجوم ريحانه الهستيرى وابتعدت تبتلع ريقها قائله وهي تدارى خۏفها أيوه اعملي الحبتين بتوع كل مرة...مين قال ان ببيعك بالرخيص...هو اللي باعك رغم انك اشترتيه ووقفتي ضدنا...أنا بحاول أدورلك علي عيشه حلوة. هبطت ريحانه من علي الفراش تكمل بصوتها الهستيرى لا ...انتي بتحاولي تخلصي مني...أنا خلاص معدش ليا قيمه...الفرخه قطعت البيض عنك...كانت فين فلوس أول شهر اللي ببعتها ليكي شمس بارتباك صرفناهم...ايه كنتي بتبعتيهم وعينك فيهم..ولا كنتي عايزانا نحوشهم......كنتي فلحتي في نفسك وعملتي ليكي مستقبل...طالما بدورى في الدفاتر القديمه. اللي عايزة تعمليه اعمليه...أنا كان قصدي مصلحتك...مش يمكن تتجوزى واراده ربنا يرزقك بعيل...هو كان يعني حد يتوقع اني أخلفك انتي وأخوكي. خرجت شمس من عند ريحانه لتشعر ريحانه بالضعف تستند علي الفراش وتجلس عليه ټنهار عبراتها تتحسر علي حالها تود الهروب والاختفاء..أو المۏت نعم انه المۏت الذي يريحها عن الطريق المهلك...تراقص في عقلها فكرة ترك البيت ولكن كيف بدون مال...نعم المال الذي يصنع كل شئ حتي الحب. نظرت الي النجوم التي تنير في السماء وتذكرت حماقتها عندما صدقته وهو يقول أنتي نجمه تنير داخل قلبي حبه كان بذرة صغيرة في قلبها لا تنكر أنه راواها بنجاح ولكن فجأه تحول حبه الي سم لعين عندما وجدت له نبته أخرى في قلب شيطانه أماتت حب أخر كان يسكن داخلها شعرت بتلك الانهزاميه التي ألقتها شكران عمته أمامها أو بالمعني الأدق انهزاميه سمح بها قصي عندما مل منها بقرار زواجه قام بتخليص طائر يجلس في قفصه لسنوات عديده ولا يعلم الي أي مده تطول ولكن أتي الأوان ورأي غيرها ليعوض نقصه. غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد في صباح اليوم التالي هاتفتها نورا لتبشرها بفرصه العمل التي حصلوا عليها ألا وهي كيمائيه بمصنع عطور تلك الحلم الذي حلمته قديما مصنع لتحضير العطور لطالما عشقتها...ذهبت اليها ولمعرفة نورا بأن ريحانه لا توافق علي شئ بسهوله فابتسمت بتوجس وهي تنظر اليها قائله هاااا...أظن مفيش أحسن من كده...وظيفه محترمه ...لا وايه انتي اللي هتحضرى العطور بنفسك يا دكتور...ومحدش هيشرف عليكي. تنهدت ريحانه قائله تمام كويسه يا نورا...فعلا زى ما كنت بحلم بجد...ويمكن القدر يلعب لعبته معايا...ويبقا عندي مصنع صغير في يوم من الأيام...وهستقل بحياتي. عضت نورا علي شفتيها بسعاده قائله هييييه...فرحتيني يا ريحانه....بجد مبسوطه انك رضيتي...يا سلام بقا لو تسميه زى اسم المصنع ده...مصنع عطر الريحان لريحانه الدار. ارتفعت أنظار ريحانه الي اللافته المعلقه علي واجهه المصنع لتقطب جبينها قائله وهو صاحب المصنع ده بعد ما أشتغل هنا...هيوافق اني أروح أفتح مصنع وبنفس ذات الاسم...استحاله...وبعدين مش غريبه يا نورا...اسم صاحب المصنع فين. عقدت نورا هي الأخرى حاجبيها ورفعت أكتافها ومطت شفتيها قائله مش عارفه...بس خلي بالك حتي عقود المصنع اسم المدير مختصر توقيعه في حرفين زر...متعرفيش بقا مش يمكن ست واسمها زهرة الريحان تحدثت ريحانه بلا مبالاه قائله لا معتقدش في ستات يعملوا كده..أصل هتستفاد ايه من مصنع عطور...ده مصنع صاحبه راجل...باين عليه الجديه جوه...مش ستات اللي هيمسكوا مصنع زى ده. تذكرت نورا وضع ريحانه وربتت علي كتفيها بحنان قائله انتي مش هتنسيه بقا يا ريحانه...قصي عمره ما كان قاسې بالعكس ده كان حبه ظاهر قدام الكل...مش عارفه ايه اللي خلاه يقلب كده... تنهدت ريحانه وفتحت سيارة نورا الصغيرة ودخلت بداخلها لتبتلع ريقها وتتحدث بصوت مجروح عمرى ما هنساه...بس مش علشان حبيته في يوم من الأيام...بالعكس علشان دبحني بسکينه تيلمه...اوعي تفكرى انها خېانه ومن زمان لا...ده نقص موجود فيه. هتفت نورا الجالسه خلف مقود السيارة بحنان قائله معاكي يا ريحانه انه انسان ناقص...بس اوعي توقفي حياتك عليه...أنا اللي مستغربه ليه ازاي قدر ياخد البت المنيله دي من خطيبها... رفعت ريحانه أنظارها بكل قوة قائله أنا السبب يا نورا...أنا السبب...كنت كل مرة ألفت نظره ليها وأقوله صعبانه عليا ابن عمتك قاسې عليها أوى ..مش عايشه سنها رغم انها أصغر منه. زفرت نورا بحنق قائله الله يخده هو وأمه وعمته وياخدها هي وخطيبها مرة واحده...طب أنا عايزة أعرف وحش الشاشه معملش أي ريأكشن بعد ما خطيبته المصون اتجوزت ابن خاله. أغمضت ريحانه عينيها بمرارة قائله أنا عارفاه كويس...عارفه لو كنت ضامنه انه ممكن يعيد الأوضاع زى ما كانت كنت كملت...بس زى ما قلتي ده وحش وهي بالنسبه ليه حشرة هفت علي وشه وضربها بالمنشه. أمالتها نورا لتنام برأسها علي كتفيها قائله بحنان وهي تمسد علي ظهرها كأنها اختها الصغيرة كده كتير عليكي يا ريحانه..انتي استحملتي معاملة حماكي الزفت...وهو كان زى العيل قدام أبوه ..أه بيحبك بس الحب مش كل حاجه... خرجت ريحانه من بين أحضان نورا قائله بامتنان انتي جميله أوى يا نورا...واحلي حاجه فيكي انك مرضتيش بأي جوازة...عارفه انك مستنيه تلاقي واحد يحبك...بس نصيحه مني اوعي تضحي بأي حاجه. ابتسمت لها نورا وهي تهز رأسها قائله حاضر عونيا...دلوقتي بقا بم ان عندنا شغل بكره بدرى ومضينا العقد...تعالي بقا أنا عزماكي في مطعم نتغدي وهتيجي تباتي عندي...وهتفضلي قاعده عندي . ابتسمت لها ريحانه بامتنان وسعدت لهذا العرض لطالما حلمت أن تبتعد عن بيت والداتها لفترة..حتي لا تتعابش مع مرارة لسانها...نظرت بعينيها أمامها بكل قوة تركز في انتصاراتها القادمه..سوف تنحي الحزن من مقلتيها...سوف تبقي جيده...ستنظر نحو مستقبلها فقط. موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق في صباح اليوم التالي بعد اتخاذ قرارها أن ترى الدنيا بعين أخرى بعين الأمل والتفاؤل...ذهبت الي المصنع ودلفت الي المعمل ...شعورا لا يوصف كلما تقف بالمعمل تنظر الي أدواته تستنشق عبير العطور ترتدي المعطف الأبيض وتقوم بثني أكمامه وتتقدم من مواد التحضير لكي تغوص فيهم كانها تخوض معركه لطيفه معهم تكون هي الفائزة بتحضير العطر الذي تهواه..تجد ان في ذلك انتصار علي ما سار بها من ذي قبل...تتذكر وعده لها بفتح مصنع لتحضير العطور ولكن بعد أن أتاه المال رفض أن يضيع مال في مثل ذلك المصنع...ستريه كم هي امرأة ناجحه وتشترى مصنع وتحقق أهدافها...لو سألوها ماذا تفضلين الأن ستكون الاجابه أود البقاء في هذا المكان طوال حياتي..وتود أن تكون نهايتها هنا وسط رائحه مفعمه بالعطور. نورا...انتي جايه تنامي...فين الشغل اللي اشتغلتيه...ولا انتي جيباني أشتغل معاكي علشان أغطي عليكي...فين التقارير اللي كنت بكتبهالك بعد كل عينه نهضت نورا من مكانها قائله وهي تشير الي اللاب توب لا بصي...انتي بس الوقت سرقك بعد أخر اختبار...اللي هو معروف طبعا عطر الريحان يا ريحانه قلبي...فأنا قولت أنام شويه علي بال ما تفوقي. زفرت ريحانه بحنق قائله يعني لازم تفكريني بريحانه قلبي ده...قلتلك مېت مرة مش بحب حد يقولي الاسم ده...كفايه عليه فضل محتكره سنين...وقال ايه اوعي يا ريحانه حد يقولك كده غيرى. خبطت نورا يدها علي رأسها لتتذكر لقب ريحانه ثم عضت علي شفتيها قائله أه نسيت...حقك عليا يا ريرى...انتي عارفه أنا بحبك قد ايه وكنت بحب أقولك كده زمان...بس عمرى ما هنسي شات الدفعه لما ډخلتي تقولي ممنوع حد يقولي يا ريحانه قلبي الا قصي. توجهت ريحانه لتجلس بجوار نورا تربت علي رجلها قائله شفتي الأيام لفت ودارت ازاي...التملك وحش أوى يا نورا وأنا اللي غلطانه اللي سمحت ليه بالتملك ده.. المهم هو المصنع ده مفيش فيه شاي ابتسمت نورا قائله وهي تنهض بحماس حتي لو مفيش هجيب من بره وهجيب أكل كمان احنا من الصبح في المعمل مفيش عامل دخل قالنا انتوا عايشين ولا ميتين. مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات توجهت نورا الي الكافيتيريا بينما ريحانه تمددت علي الأريكيه قليلا بتعب منتظرة كوب من الشاي لبذهب الصداع الذي انهك رأسها...بينما نورا في كافيتيريا المصنع تحمل من العامل صينيه الشاي وبعض الكعكعات متوجهه الي المعمل فوجئت بزوجين من العيون السوداء ظلت تحدق بهم كثيرا...غير متوقعه رؤيته..تتسائل فيما بينها ما الذي يفعله هنا...تتذكر أنها رأته مرتين مرة بيوم خطبه ريحانه والمرة الأخرى يوم زواجهم ترى علم أن ريحانه تعمل هنا وجاء لټدمير سعادتها ولكن ما الذي يخصه بريحانه ...ثأره ليس مع ريحانه...ثأره مع أخرى...ريحانه ليس لها ذنب. أتخبر ريحانه عما رأته أم تصمت حتي لا تعكر صفو فرحتها...قررت الصمت لحين معرفه سر تواجده في المصنع وحتي لا تتأخر علي ريحانه ذهبت سريعا اليها وقررت أن تسأل عن سر تواجده بوقت أخر..دلفت الي ريحانه ووضعت الطعام والشاي لتقوم ريحانه بالتهام الشطائر وشرب الشاي وهو ساخنا لم تستشعر سخونته من كثرة احساسها بالبرد لتجد نورا شارده فقطبت جبينها قائله مالك يا نورا مش بتاكلي ليه...مش كنتي جعانه ردت نورا وهي شارده لتقع بكلماتها قائله مش أنا شفت زيدان ابن عمة قصي بره في الطرقه...بس مش عارفه بيعمل ايه هنا في المصنع...يكونش عرف انك هنا وجاي ېخرب عليكي انتفضت ريحانه من مقعدها قائله ده ايه اللي جابه هنا المصنع...وبعدين هو ماله ومالي أصلا...ده أنا عمرى ما اتكلمت معاه غير مرتين...ومش معقول جاي يدور عليا. فاقت نورا پصدمه من حديث ريحانه وعلمت أنها قالت كل شئ فزفرت بيأس قائله وأنا اللي كنت عماله أكرر في دماغي اني مش هقولك...لغايه ما أعرف هو كان بيعمل ايه بالظبط...أديني ادلقت زى كبايه الشاي...يارب ما يطلع هو ويبقي تخيلات. ابتسمت ريحانه بسخريه قائله نورا انتي مش بتعرفي تخبي عليا حاجه...ياريت قصي كان زيك...وعلي فكرة زيدان ده عمره ما يبقي تخيلات...ده يطلع في حالتين يا في الحقيقه يا في الحلم المزعج. زمت نورا شفتيها قائله يبقي هو ...عموما يعمل اللي يعمله في قلب المصنع واحنا مالنا...والله حتي لو كان صاحب المصنع نفسه ملوش عندنا حاجه بلا هم هو وابن خاله. غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد ترك لهم المكان برمته لأنه يعلم جيدا أن صديقتها لن تهدأ الا أن تصل لمعلومات عن سبب وجوده....ارتدي نظاراته وركب سياراته وجلس خلف مقوده واعتدل بظهره الي الخلف وحرك وجهه يمينا ينظر الي المصنع بقوة لطالما هذا المصنع يجلب له الراحه...حيث كان يقضي فيه طوال يومه..تذكر صديقه عندما تم الأمر وجذبها عن طريق الاعلان هي وصديقتها فقال تم الأمر يا زيدان باشا...أي خدمه تانيه يا شقيق رد عليه زيدان يثبات قائلا متشكر يا امير...انت طبعا عارف لو الأمور مش هتمشي زى ما رسمتها انت هتعمل ايه. ابتسم أمير بخبث وهز رأسه بطاعه الي زيدان ورحل ليبدأ زيدان مسيرته الحمقاء موكا يحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق أخذت عينيه تتجول هذا المصنع قبل الرحيل الي الضجه وترك الهدوء والرائحه الذكيه....ذهب الي المجموعه الكبيرة التي تضم شركاته والتي تديرها سمر ابنة خاله وشقيقة قصي...والذي احتفظ بها زيدان بعد فعلة قصي خاصه عندما أثبتت ولائها له وأخبرته أن المدبر الأعظم لهذه الزيجه هي شكران والداته...دلف الي الشركه لتجحظ سمر من رؤيته حيث أنها تعلم جيدا أنه لا يميل الي التواجد هنا الا أول كل شهر لمواصله سير العمل...تعلم أن له عمل أخر لا يعلمه أحد وأخذت تبحث ماذا يكون ولكن دون جدوى حتي أنها ملت نهضت مسرعه واحتضنته وهو مثل جبل الجليد لتتحدث بعذوبه قائله حلوة المفاجأة دي يا زيدان رغم ان احنا في نص الشهر...أيوه كده أنا ببقي عايزة أشوفك كل يوم..ليه حتي مش بتيجي تزورني... انا بقيت عايشه وحيده. قطب جبينه قائلا معناه ايه الكلام ده...ايه طردوكي علشان حكيتي وقلتي كل اللي حصل في غيابي...طب ما أنا كنت هعرف...انتي بس اللي اتسرعتي .خفتي علي شغلك معايا. نظرت اليه بغيظ قائله هو لما أجرى وأقولك خبر زى ده...بدل ما تفرح بيه وتقولي شكرا..تقول اني خاېفه علي شغلي..شغل مين يا زيدان أنا من امتي بيهمني الشغل هتف باشمئزاز قائلا كلكم صنف واحد...صنف نمرود يهمه الشغل والمركز...الوحيده اللي مكنش بيهمها هي شذي ...كانت عايزة عواطف وبس...وعلشان كده أخوكي قدر يضحك عليها. تمالكت نفسها من الڠضب قائله ولما شذي كانت عايزة عواطف وبس...وهي في نظرك الست الشريفه بس أخويا قدر يضحك عليها...ليه مشاعرك متحركتش وأنقذت الموقف.. نظر لها بوجوم دون رد فغيرت مسار الموضوع قائله أمير اتصل بيا النهارده من المطار وقال انه راجع وعايزك تفوت عليه بليل لأنه مضطر يقفل تليفونه...وانت تليفونك كان مغلق. ماشي يا زيدان وماله... اعمل حسابي جايه معاك...انت عندك حق لازم أغير جو...بس بالنسبه لموضوع أمير ده مرفوض..لأن حتي لو عجبته هو ميعجبنيش. رفع كتفيه بلامبالاه قائلا براحتك...مع ان أمير يعجب الباشا..والستات بيترموا تحت رجليه بس هو يوافق...وعلي فكرة رومانسي زى أخوكي..وأعتقد ده النوع المطلوب في السوق. ركزت في عينيه تراها تحمل في طياتها تلميحات كارهه فردت قائله أه هو فعلا النوع المطلوب في السوق...بس أنا زيك مش بحب النوع ده خالص..النوع ده مينفعش يكمل ويكون أسرة...أنا عايزة حد أعيش معاه في أمان. كور عضله يديه لأنه يفهم مغزى كلامها فرد پغضب وسخريه قائلا في أمان!...معاكي ربنا...أنا نفسي راجل مش مضمون...يمكن شذي كده هتكون مرتاحه وهي بعيد عني وحسبتها صح...لكن انتي عامله زى عمتك بتحسبيها غلط. زمت شفتيها باستياء قائله أنا مش زى عمتي..عمتي يهمها الحسب والنسب والوضع المادي...لاغيه الأحسايس والمشاعر..وعندها الأمان فلوس..لكن أنا الأمان عندي حاجه لا انت ولا غيرك يقدر يفهمها. نظر اليها پغضب وحده قائلا يبقي ياريت بلاش تيجي معايا مشوار بليل...خليكي بعيد...ولو عايزاني أرجعك بيت أهلك معنديش مانع..ولا أقولك اصرفي فلوس من الشركه واشترى شقه تمليك. اهتزت لتعامله معها كالسلعه وانصرفت الي مكتبها ټلعن حظها أنها بعد أن ارتاحت من شذي وفقا لتخطيط عمتها..هو ما زال لم يرضي بها. مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات جاء الليل وهدوئه ونظر الي السماء وتذكر كل شئ عندما ضاع منه في لحظه واقتص منه حق يملكه لبجد قدمه تقوده الي النادي الذي يمتلكه أمير ليحتضنه أمير قائلا اتأخرت ليه يا عم زيدان..ده أنا وصلت من بدرى وقلت انك هتيجي بدرى نتسلي سوا...عموما مش فارقه الزباين لسه موصلوش ....أنا حاسس انها ليله فريده من نوعها. نظر اليه زيدان بشرود قائلا أنا النهارده روحت المصنع...كنت ناوى أعمل خطه هجوم...بس صحبتها ضيعت كل حاجه...هو كان يعني لازم صحبتها دي تشتغل معاها ابتسم أمير بخبث قائلا ما هو انت متعرفش...البت اللي اسمها نورا دي بالذات لازم تشتغل...لأنها لو ما اشتغلتش ريحانه مش هتقبل بالشغل...بس انت غلطان. زفر زيدان بحنق قائلا معاك حق...مكنش ينفع أظهر ليهم في أول يوم شغل...بس انت عارف ان المصنع ده عشقي...ومحدش يعرف ان عندي المصنع ده... هز أمير رأسه بتفهم قائلا عارف ...وعارف انه يعز عليكي تسيب المصنع في يوم وليله وتروح تحط وشك في وش بوز الاخص...الا قولي عملت ايه لما شافتك النهارده ابتسم زيدان بسخريه قائلا أولا حضنتني حضڼ كبير...كان ناقص تبوسني والله لو مراتي مش هتعمل كده...ثانيا عرفتني اللي أنا عارفه ومطنشه ...انها عايشه لوحدها حاليا. ابتسم أمير بخبث قائلا امممم...طب ما ترد الصاع صاعين لقصي فيها.. مهما ان كان دي أخته وشرفه...وأكيد هتبقي نفسه مکسورة...وساعتها ممكن كمان ټنتقم من شذي لما تحط شرط لطلاقها. شعر زيدان بأن الذي سيخسر هي شذي لا خسارة لقصي سوف يرجع الي ريحانه ولا خسارة لسمر فهذا ما تتمناه دوما ولا خسارة لشكران فهذا مبتغاها ..هو يريد أن يرى الذل في عيني شكران فقط...ليريها كيف كانت تتهاون بشذي ...فتلك السابحه في تركيزه سوف تسحق كرامة السيده شكران سحقا وستعرضها الي السخريه...رد علي أمير قائلا انا هستفاد ايه لما شذي هتطلق...ولا حاجه...خلوا شذي بالنسبه ليهم سلمه علشان يوصلوا ليا...كده لا هعرف أجيب حقي منهم..ولا ريحانه هتعرف ټنتقم منهم. احتار أمير كيف يرد عليه يشعر أنا ريحانه ليست بالشخص البسيط الذي يعتقده زيدان فرد بتشكيك قائلا طبعا انت مفكر ان ريحانه ضحيه...بس فكر كويس ريحانه مش هتليق بيك يا زيدان ومش هتجبلك غير الڤضيحه...دي أمها الرجاله طالعين نازلين عندها من يوم ما اتطلقت. غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد غيبيات تمر بالعشق الفصل الثاني مروة محمد مورو تصميم الغلاف الجميله Ghada Abdulrahman ذاتا أن فكرة العمل مشتركه ما بيني وبينها دمتي مبدعه احلي غادة الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات الاول حابه أشكر المصممه هنادى علي للتصميم الجميل ده أصبح المصنع مكان مألوفا لديها خصوصا ...تتذكر رغبتها في تحضير رساله الدكتوراه والتي منعها عنها قصي لادعائه الحب وغيرته عليها...تفكر هل من الممكن أن تفعلها لو جمعت بعض المال بدلا من أن تفتح مصنع خاص بها أن تستكمل مسيرتها الدراسيه...ثلاث سنوات بائت بزواج فاشل ضيعت فيهم عمرها وكرامتها... والأخير تم الطلاق والذي تم مثل الذبح البارد...هي فقط تحتاج الي التركيز في عملها ونسيان الماضي ...شردت في أحلامها التي تحطمت والتي كانت تتمثل في وجود صغار لها في منزلها مع حبيبها...حلم بات مستحيلا...وكان مقابل تحطمه لها المزيد من القسۏة التي لم تستطع تحملها...كان يريدون منها شيئا مستحيلا...لعنت ذلك اليوم الذي تعرفت عليه في الجامعه وصاحبته ثم تحولت صحبتهم الي عشق انتبهت نورا علي شرودها فربتت علي كتفيها قائلا ريحانه...انتي مزهقتيش من الشغل هنا...أنا بصراحه زهقت...المكان هنا هادي أوى...أنا عايزة ناس أتكلم معاها...وانتي طول الوقت ڠرقانه في شغلك. هوت ريحانه رأسها بيأس قائله بلوم انتي لازم تزهقي...بس في حاجه انتي لو زهقتي ممكن ترجعي تقعدي في البيت تاني انتي مش محتاجه...انما أنا محتاجه...أنا قدامي طموح ولازم أحققه. لوت نورا شفتيها قائله ما أنا قلتلك مقدرش أسيبك..وأنا شغاله علشانك ...بس أمر المصنع ده مريب..يعني المصنع الطويل العريض ده مش فيه غير اتنين كيميائيين بس تحدثت ريحانه بثقه قائله ولا مريب ولا حاجه...أنا كده مبسوطه...أنا مش بحب حد يتمريس عليا...وبعدين كل التقارير اللي بتطلع بناخد عليها ممتاز..ايه اللي قلقك بقا زمت نورا شفتيها قائله ريحانه انتي مش قلقانه من ساعه ما شفت زيدان هنا....وبصراحه ده كان خارج من مكتب أنا عرفت مين صاحبه طلع الكيمائي اللي بنسلمه التقارير. قطبت ريحانه جبينها قائله اه قصدك ماجد...طب وايه يعني...وبعدين ماجد ده انسان محترم ايه اللي يعرفه بواحد زى زيدان...بقولك ايه يا نورا فكك من التخاريف دي يمكن واحد شبهه. غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد هزت نورا رأسها باستسلام واستكملت عملها ولكن الواضح أنه جائت اشارة البدء فقد صبرا زيدان كثيرا لابد من الكشف عن نفسه تحدث الي ماجد ليستدعيها فهاتفها ماجد لجلب التقارير الجديده وسرعان ما خلعت معطفها وظبطت ثيابها التي كانت عبارة عن فستان طويلا وبأكمام طويله بلون البنفسجي...دلفت مكتب ماجد لتجده يدير ظهره اليها جالسا علي كرسيه الوثير رفعت حاجبيها باندهاش واستغربت فعلته فهو دائما ينتظر ويقف لها احتراما فتنحنحت قائله دكتور ماجد اتفضل التقارير. ظل دون رد لتقطب جبينها وتسأله بتوجس قائله حضرتك سامعني ابتسم زيدان بخبث وهو مواليا ظهره لها ليتنهد بعمق كمن وصل لمبتغاه ويرد عليها بصوته الماكر الذي طالما سمعته من ذي قبل وضايقها بطبقاته المختلفه كثيرا ليتحدث بسخريه قائلا ايه ده انتي اللي جايبه التقارير بنفسك ثم صمت لتستوعب الصدمه وردد بحروف مفعمه بالاستهزاء قائلا ...طب كنتي ابعتي نورا علي الأقل حلوة ولسه مدخلتش دنيا...ومناسبه لماجد ... ثم استدار بأريحيه قائلا وهو يتفرس ملامحها بدقه انما انتي ما صدقتي تيجي جرى... بناء علي ايه... ثم ابتسم بخبث قائلا ايه ناويه تجربي حظك تاني وضعت يدها علي قلبها الذي تسارعت دقاته من سمعان هذا الصوت البغيض لكنه لم يكتفي بصوته بل تنقل بأبصاره ينظر اليها بجمود قائلا انتي مطلقه وعاقر وفرصتك في الحاجات دي قليله... ثم هز رأسه بلهجه أمره وقال سيبي غيرك يقلب عيشه...وانتي كمان فكرى صح ومسيرك يبقا عندك فرصه تعوضي بيها حرمانك عن حاجات كتير ضاعت منك. تعالي صدرها علوا وهبوطا تود الرد عليه ولكن اختنقت الكلمات وانحشرت في حلقها ليدلف ماجد قائلا بسماجه أنا أسف يا مدام ريحانه...أسف مرة تانيه ... دكتوره ريحانه...كلنا هنا تحت أمر زيدان باشا...وانتي مش بتخرجي من المعمل...وكان لازم تعرفي مين صاحب المصنع. نهض زيدان ليقف أمام مكتبه متكأ بقبضه يده عليه قائلا أنا صاحب المصنع اللي انتي شغاله فيه يا دكتورة.. اتسعت حدقه عينياها ليبتسم بشماته قائلا .أومال ز ر دي معناها ايه ...معناها زيدان صاحب مصنع زهرة الريحان.. ثم تنفس بعمق قائلا وعلي فكرة عطر الريحان اللي بتصنعيه رهيب....بحييكي عليه. التفتت جانبا لترى ماجد قائلا بصوت ماكر يعني أنا هنا زى زيك بالظبط...بس بصراحه انتي بشهاده زيدان باشا انتي تفوقتي عليا...احنا شويه شويه هنعمل ماركه عالميه بسبب تحضيراتك. خرجت من صمتها وارتفع صوتها عاليا قائله تبقي عندها حق لما شافتك وأكدت ليا انك خارج من عند ماجد.. ثم حسمت أمرها قائله .طب تمام شكرا علي الأسبوع اللطيف اللي قضيته هنا في المصنع وأعتقد ان مكنتش مؤثرة.... ثم رفعت أكتافها بفخر قائله عطر الريحان ده نقطه في بحر تركيباتي. أشار زيدان لماجد لكي يخرج حتي أنها انتبهت وظلت تنظر اليه بعيون الصقر الجريح منتظرة رد علي حديثها فأخرج من درج مكتبه عقدها واستدار حول مكتبه ليقف في مقابلتها قائلا بثقه كل حاجه في العقد ده انتي موافقه عليها وبامضائك هتفضلي ماسكه المعمل لمده تلات سنين... شهقت ريحانه فتعالت ضحكاته قائلا هههه زى مدة جوازك من قصي.. هزت رأسها غير مصدقه تشعر أنها وضعت في موقفا تمثليا ليحذرها قائلا ولو سبتي المعمل غرامه نص مليون جنيه...ولو وافقتي الغرامه هتتحول لمكسب في جيبك. فتحت الملف الخاص بعقدها وانتبهت الي الشرط الجزائى والذي لم يكن موجودا من قبل لتعلم أنها وقعت في فخه لتتسائل ما الذي سيستفاده من ذلك... لتسأله بتوجس قائله وانت بقا هتستفاد ايه من كل اللي بتعمله ده... قابلها بابتسامه ساخرة لتلوى شفتيها باستهزاء قائله اوعي تفكر اني هصعب علي قصي يوم يطلق شذي وترجعلك... رفع أكتافه بلا مبالاه لتبتسم بسخريه قائله ميصعبش عليك غالي...وحتي لو صعبت عليه هوافق انه يخلصني من العقد الرخيص ده وبرضه مش راجعه ليه.... ثم استطردت بكل ثقه وغرور حتي أنها كانت مٹيرة لاعجابه ورددت قائله لأنه ميلزمنيش لا هو ولا الفلوس. هز زيدان رأسه بخبث قائلا من ناحيه هستفاد فأنا هستفاد كتير... ثم مط شفتيه قائلا بس مش ملزم أقولك دلوقتي...الموضوع ده محتاج له قاعده تانيه...أنا دلوقتي يهمني المصلحه روحي كمليها خلينا نصدر الماركه.... ثم استطرد بثقه قائلا وأوعدك ان هيكون ليكي الحلاوة لو رفعتي المصنع ده بتركيباتك اللي تسحر زيك أخذت تنظر اليه مطولا ليمرر عيناه علي فستانها الذي يعد مألوفا لعينه فهو يعشق هذا اللون البنفسجي خاصه اذا كان يتمثل في جسدها المثير كانت علي وشك الرحيل ولكن انتبهت الي نظراته وحالة شروده التي جعلته يهدأ من ثورته عليها...زفرت بحنق لينتبه أنها فهمت نظراته ليجدها ترحل صافعه الباب من خلفها ليذهب ويجلس علي كرسيه مرة أخرى ويرتشف قهوته التي بردت مثل ما برد قلبه ليسرح في شكلها باستمتاع ويتذكره بدقه لطالما لم تلفت انتباهه ولا مرة واحده منذ أن ارتبطت بابن خاله حيث تمتلك شعرا كستنائى اللون وعيون مثل العسل المصفي وقوام فتان ...علم لما اختاراها قصي لأنها تختلف عن سواها في الجمال الرباني الذي لا يحتاج الي أي مؤثرات. استغرب تحول تفكيره بها من النقيض الي النقيض الأخر...لا يدرى سبب التحول..هي أيضا لا تدرى ماذا تفعل مع ذلك البغيض وماذا يريد منها...وجدت نفسها تبحث عن أي مخرج من هذه المشكله ما زال صوته يتردد في أذانها...وطلبه ...عفوا هذا ليس طلبا هذا الزاما..وهي لبت ووافقت علي الالزام لأن ما باليد حيله...كان لقائه أعصف من لقاء الڼار...بدء باستهزاء...وتحول الي نظرات وقاحه ..لا تعلم سبب نظراته الأخيرة موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق علي الجانب الأخر كانت تجوب المشفي مع شقيقها ناجي حيث أنها تمتلك أكبر المستشفيات الخاصه بالنساء والتوليد والعقم..أخذت تنظر شكران والده زيدان بجبروت ليفهم ناجي مغزى النظرات ليحاول تفهيمها الأمر فيقول والله يا شكران سمر حاولت معاه بقالها أسبوع أهو...دي ما صدقت أصلا انه يرجع الشركه الكبيرة...وكانت بتعامله ولا الطفل بس مأخدتش منه لا حق ولا باطل. جزت شكران علي أسنانها قائله وطي صوتك يا ناجي...انت جاي ټفضحني في قلب المستشفي...وبعدين هي عاده سمر ولا هتشتريها طول عمرها خايبه...وقال ايه متقلقيش يا عمتو. دلفت الي مكتبها ودلف خلفها ناجي يهتف بهدوء كأنه يتوسل اليها قائلا فعلا يا شكران هي عملت معاه كل الحيل ...وهو فاهمها ابنك مش صغير ولا عبيط...حتي شذي خطيبته مكنتش بتقدر عليه.. أنا بس نفسي أفهم مش عاجبه ايه في سمر. ابتسمت شكران بسخريه قائله سمر!... سمر دي مين يا ناجي...أنا بس هاودتك ...بس أنا عارفه انها غبيه وضعيفه ومش هتقدر عليه...وابني ذكي جدا وهيعرف انها معانا. اغتاظ ناجي من غرورها فرد بجمود قائلا وده اللي مجنني عارف انها معانا ومع ذلك ساعدها وعطاها مبلغ محترم جابت بيه شقه تمليك...وقلت فرصه هيروح يقعد معاها...بس ده لسه قاعد معاكي بعد اللي انتي عملتيه فيه. ابتسمت شكران بخبث قائله ده كده يأكد ليك ان لا قصي ولا شذي فارقين معاه...أنا ابني أكيد هيدور علي مصلحته وهيختار واحده من الوسط بتاعه...مش واحده سنكوحه...وعلي فكرة يا ناجي الواحده دي أكيد مش سمورة حبيبه عمتها...فخليها تريح نفسها ومتشغلش بالها. مروة محمد حصرى لحروب موكا سحر الروايات بعد خروجها من مكتبه وصفعها للباب من خلفها...هزت رأسها ترفض استيعاب الموقف فهو لم يعد مسموحا لتلك العائله أن تدلف حياتها مرة أخرى...ترى ما المخبئ خلف كلمات زيدان أهي الخيانه مرة أخرى. ..تذكرت نظراته المتفحصه لها واستائت للأمر...هل ستتعرض الي خيبه أمل جديده ...تعتبرها تجربه قاسيه في حياتها...كانت عندها اعتقاد راسخ أن زيدان سيفسد ما فعلوه بها لتعتبره داعم لها...ودون تفكير منها خرجت من المصنع دون أن تخبر نورا بالأمر...ذهبت الي منزل نورا فلديها مفتاح ودلفت لتتوجه الي غرفة نورا وتجلس علي الفراش تضم نفسها بحرص...لم تجد احتواء غير احتوائها لذاتها...لم تجد من يخفف حزنها...الوحيد الذي كان يفتعل ذلك ومن أجلها هو قصي ولكنه يأس ومل...لكن تتذكر جيدا وقوفه أمامها وبيده شذي عروسا له وهو متصلب جامد القلب..ذرفت الكثير من الدموع لتذكرها هذا الموقف...ومرت ساعه وقامت بالاغتسال لعلها تزيل أثار نظرات زيدان لها...وبالرغم من بروده ماء الاستحمام الا أنها كانت تكوى جسدها... لتتزايد دموعها كأنها تجلد من جديد...أنهت استحمامها العصيب وخرجت تضم نفسها بكلتا ذراعيها...لتتصلب أمامها وهي تلمح طيفه في ظل المرأة كأنه يقف خلفها لتهتز وترتعش وتستدير للخلف مغمضه عينيها تفتحها ببطء ولكن لم تجده كانت ترى صورته في المرأة بابتسامته البارده التي دوما تبغضها...شعرت بالضعف يغتالها ولكن لما يريد ابقائها في المصنع..فتح الباب فجأة لتنتفض لتجدها نورا تنظر اليها بلوم وعتاب لتركض ريحانه نحوها ترتمي في أحضانها تشهق قائله مستحيل اللي بيحصل معايا ده يا نورا...طلع هو زيدان اللي شفتيه...المصېبه الكبيرة انه طلع صاحب المصنع...ومضاني في العقد علي شرط جزائى. جحظت نورا بعينيها غير مصدقه وابتلعت ريقها تربت علي ظهر ريحانه لتهدئ شهقاتها قائله اهدي بس يا ريحانه...أنا قلتلك أنا شفته بعيني وانتي مصدقتنيش...بس انتي كنت رايحه لماجد ايه اللي عرفك انه صاحب المصنع ماجد اللي قالك صح خرجت ريحانه من أحضانها تتحدث بصعوبه قائله لا...ماجد كان مرتب معاه أدخل المكتب ألاقيه..وأهاني ..أهاني يا نورا...أنا ...بيقولي انتي عايزة ماجد في ايه..مفكرني رخيصه الحيوان... أجلستها نورا بهدوء لتستمع الي ما سردته ريحانه عما حدث بمكتب ماجد وبعد أن انتهت ريحانه سألتها نورا بتوجس قائله وانتي هتعملي ايه استكملت نحيبها قائله مضطرة يا نورا أكمل وأشوف البني أدم ده عايز مني ايه... أكيد بيعمل كده علشان قصي يطلق شذي لأن أكيد قصي هيخاف عليا. هزت نورا رأسها بسخريه قائله علي فكرة قصي لو عرف مش هيعملك حاجه...لأنه بصراحه عمره ما حبك ومتزعليش مني. هزت ريحانه رأسها بتفهم قائله طب أعمل ايه ابتسمت نورا بخبث قائله هتكملي عادي وتشوفي أخره ايه...بس اسمعي اما أقولك ...جو الخۏف ده اوعي تبينيه ليه فهماني. ضحكت ريحانه قائله لا خالص محصلش ومش هيحصل...أنا عمرى ما أخاف منه..بس نظراته مش مريحه أول مرة يبص عليا بوقاحه..ده أنا عمرى ما شفته بيبص لخطيبته كده قبل كده. أدارت نورا وجهها الي الجانب الأخر لتتأكد ان زيدان نظراته لريحانه يدور خلفها لغز كبير. جاء الصباح ونهضت نورا مسرعه لتأخذ ملابس ريحانه التي توجد عندها وتبعث بهم الي المغسله لتحتار ريحانه فيما تلبس لتعرض عليها كنزتها البنيه بلون شعرها ...المكشوفة الذراعين لتحمد ريحانه ربها أنها ترتدي معطف المعمل فوقهم ومعطف الشتاء خاصتها ولكن تخلعه عنها في المعمل ..هبطت من سيارة نورا وتحججت نورا أنها ستأخذ وقت لتصف السيارة لأنها وجدت زيدان من مرأة السيارة يدلف قبلهم وتأكدت أنه سيدلف الي المعمل أولا...وتخمينها كان صحيحا دلفت ريحانه الي المعمل غير متوقعه وجوده لتذهب الي الدولاب الموضوع فيه البالطو لتأخذه كي ترتديه. غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد لتنتفض علي صوته وهو يقول في تأخير تلت ساعه علي الشغل... رفعت حاجبيها بنفاذ صبر ليستهزأ بها قائلا ينفع موظفه ...ولا بلاش... كيمائيه عظيمه تتأخر عن الشغل... وتيجي بعد مديرها...ولا الهانم أخدت علي الراحه....والسهر في بيت مامتها لنص الليل مع الزباين. نظرت ريحانه الي الجانب الأخر وزفرت بحنق ورمت المعطف علي الأريكه مربعه ذراعيها فوق صدرها تنظر اليه ببرود لتضايقه فينفجر قائلا تمام...انتي مش أخده علي الراحه وبس...انتي أخده علي قله الأدب وعدم احترام رئيسك في الشغل... هههههه...بتضايقني علشان ألغي العقد صح...طب مش لاغي يا رينووو... ايه رأيك بقي تضايقت من استخدام اسم لها يداعبها به ولكنها تمسكت ببرودها وصمتها حتي يفيض ما بداخله لتدلف في هذه اللحظه نورا بابتسامته الساخرة وهي تمد يدها لكي تصافحه قائله صباح الخير يا مستر زيدان...المعمل نور والله...بجد أنا مبسوطه كتير من ساعه ما ريحانه قالت ليا ان حضرتك صاحب المصنع...وأخير ا رفعت سر...زر. ليبتسم بتفاخر وسخريه وهو يسلط أنظاره علي ريحانه التي بدات تفور من الغيظ لتندفع قائله دي ماركه هو عاملها علشان يوضح للكل انه زيدان صاحب عطر الريحان اللي بقاله فترة هيتجنن ويطلع عطر له بس مش زى العطور المتداوله.... ثم استطردت بسخريه قائله أصله عايز يبقي وحش العطور. ليرفع حاجبيه بانتصار قائلا وهو تاركا لها المكان وهيحصل وعن قريب كمان...زى ما أنا مرتب كل حاجه...أنا مفيش قوة توقفني واستطرد وهو ينظر الي عينيها بثقه قائلا .وهبقي وحش العطور زى ما بتقولي لأن أنا وحش ومسيطر في كل حاجه. خرج ليتركها في حالة ثورة عارمه تود حړق المعمل بأكمله لتنظر اليها نورا پغضب وهي تشير بأصبعها بحركه دائريه علي وجه ريحانه اللي انتي بتعمليه ده...مفيش منه فايده...قلتلك نكمل شغل ونشوف أخره...مستعجله علي ايه...واضح كده من عينيه انه مش مستعجل... زفرت ريحانه بحنق قائله عارفه ان اللي عملته غلط..بس أنا نفسي يسيبني في حالي...أو يقول هو عايز مني ايه...وبعدين ايه اللي مدخله هنا وأنا مش موجوده... ضحكت نورا ضحكه ساخرة قائله بسخريه يا ريحانه ده مصنعه يدخل في أي مكان فيه وفي أي وقت...انتي متقدريش تقوليله لا...واللي عمله النهارده ده البدايه...التقيل جاي ورا. موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق تنهدت ريحانه بعمق وقررت استكمال عملها وكل يوم تدعو الله ألا تقابله وبالفعل يستجيب لدعواتها حيث رجع الي شركاته مع سمر التي حاولت مرارا وتكرار امالته لها ولكن دون جدوى حتي قامت بمراقبته وعلمت أنه يمتلك مصنع في منطقه نائيه وترددت لتسأل عن المصنع وموظفيه حتي لمحتها تسير في الممر الذي يؤدي الي المعمل وتتبعتها دون خوف ولا حرص ودلفت خلفها بدون استئذان لتتفاجئ بها ريحانه أمامها غير مستوعبه وجودها هي الأخر لتهتف سمر باندهاش قائله ريحانه!...انتي بتعملي ايه هنا...مش ده برضه مصنع زيدان ولا أنا غلطت في العنوان...ولو ده مصنعه انتي بتعملي ايه هنا...لا وجوه المعمل كمان تنهدت ريحانه قائله اه ده مصنع زيدان...وأنا بشتغل كيمائيه هنا...وطبعا يا سمر انتي هتمثلي عليا انك مكنتيش عارفه...زى ما مثلتي زمان وقلتيلي ان مكنش عندك خبر بجوازة قصي. جزت سمر علي أسنانها قائله أنا اتفاجئت زي زيك بالظبط...بس هقولك علي حاجه حتي لو أعرف هسيبك تتصدمي...لأنك تستحقي...بقا دايرة تلفي علي زيدان...علشان ټنتقمي رفعت ريحانه حاجبيها باندهاش علي غباء قلب سمر لتبتسم بسخريه قائله وهو أنا لما أحب أنتقم ألجأ لزيدان...طب ده هو أول واحد لازم أنتقم منه... عارفه ليه...لأنه مش راجل زى أخوكي... قدرت تضحك عليه واحده وتوقعه في فخها. نظرت اليها سمر باحتقار قائله انتي اللي خايبه ومقدرتيش تخلفي حته عيل لأخويا...واحمدي ربنا انه صبر عليكي تلات سنين...علي الأقل أهو هيخلف قريب...الدور والباقي عليكي. أغلقت ريحانه عينيها بخيبه أمل قائله ياااه...للدرجه دي يا سمر الحقد مالي قلبك من ناحيتي...وأنا اللي كنت مفكراكي أختي ...يالا معلش...طالما هعارض مصلحتك يبقي لازم ترفصيني....عموما يا سمر أنا بشتغل هنا تحت أي مسمي ملكيش فيه...و ياريت تمشي بسرعه لا زيدان يعرف انك جيتي هنا وانتي عارفه هو ممكن يعمل فيكي ايه. انتفضت سمر من تذكيرها بزيدان ونظرت لها باستهزاء وخرجت من المصنع تتمني ألا يعلم زيدان بأمر مجيئها. مروة محمد حصرى لجروب موكا سحر الروايات اختنقت ريحانه وقررت أن تخرج مبكرا من المصنع لعلها ترتاح قليلا قبل أن تعود الي منزل نورا لأنها لا تريد أن تسرد لنورا أمر زيارة سمر لطالما نورا لا تعلم به لأنها كانت غائبه...ذهبت الي مطعم قريب لتتناول الغذاء بمفردها وطلبت من النادل طعام بسيط نسبه لما تحتويه حقيبتها من مال بسيط رجعت بظهرها الي الخلف وأغمضت عينيها لتلفح نظرات الهواء بشرتها البيضاء ثم فتحت عينيها ببطء لتنظر أمامها لتجده جالسا أمامها ينظر اليها باستمتاع قائلا كنت جاي المصنع قبل ميعاد الانصراف علشان أشوفك وصلتي لفين...أنا سيبتك كتير...بس للأسف لا لقيتك أنجزتي ولا لقيتك في المصنع.... ثم سألها بمكر قائلا ايه هو غيابي هيخليكي تتجاوزى. ربعت ذراعيها فوق صدرها تتصنع الهدوء قائله يعني روحت المصنع ولقيت مفيش انجاز ولا لقتني بس عرفت مكاني صح...طب منين...أووووه لا يكون حضرتك مخاوى عفريت بيراقبني... ثم تصنعت الخۏف قائله .كده هخاف منك. بجد. لوى ثغره يبتسم بخبث قائلا طب كويس انك شكيتي في موضوع العفريت ده...هيسهل عليا حاجات كتير...أهمها انك تخافي مني زى ما الكل بېخاف مني وبيعملي ألف حساب.. ثم انحني بجسده أمامها ليرى رده فعلها قائلا .شفتي أنا ذكي ازاي. انحنت بجسدها أمامه ولم تخشي من اقتراب وجهها من وجهه قائله بقوة عايزاك بس تعرف حاجه...كل اللي بيخافوا منك دول...وبيعملوا ليكي ألف حساب...بيرجعوا يعملوا اللي هما عاوزينه من وراك.. ثم رجعت بظهرها الي الخلف تتحدث بتحدي قائله .أنا بقي هعمله قدامك....لأني مش جبانه زيهم. ابتسم ابتسامه ساخرة استغربتها وهو يقول أيوه بقا...هو ده اللي أنا عاوزه...امرأة منتقمه جبارة...تعرف تاخد حقها تالت ومتلت...مش تقعد ټعيط زى الأطفال... ثم استطرد بتأكيد قائلا بس هرجع أقولك مسيرك تيجي لحد عندي وتقفي...لأن أنا زيدان الجمال. رجعت برأسها وأمالتها الي الخلف تتلاعب بخصلات شعرها الي الخلف ليجد نفسه يتابعها كمن يتابع مشهد تمثيليا لنجمه سينمائيه تتصنع دورها باتقان وما زالت تتصنع البرود والهدوء قائله تمام هنشوف...بس ازاي ده اللي نفسي أعرفه...سبق وقلت ليا انك هتعوزني في حاجات كتير...بس مش وقته... ثم رجعت بوضعيه رأسها فجأة لتجده كان شاردا فيها لتضيق عينيها قائله ممكن أعرف ايه سر الانتظار...علي فكره أنا بكره الانتظار. تجاهلها وأشار الي النادل لكي يجلب الطعام الذي لم تطلبه كان طعاما فخما يحتوى علي الكثير من المأكولات الباهظه الثمن لتعلم أنه يستهزأ بها وبفقرها ليفهم نظراتها الغاضبه ويبتسم بخبث يجيبها علي سؤالها سر الانتظار...ان لازم يكون في عشرة بيني وبينك...أو زى ما بيقولوا عيش وملح... ثم استطرد بخبث لأنه علم بضيقها من طلباته للنادل علشان لما أطلب منك طلبي يبقي بعشم...بدل ما ترفضي وتدوخيني معاكي. زفرت بحنق قائله انت نسيت ان كان بينا عشرة زمان ولا ايه...وأعتقد كان بينا عيش وملح...احنا أغلب عشانا كان بيبقي عندكم.. ثم نظرت حولها ونفخت بضيق قائله .وهو العيش والملح يبقي بالطريقه دي....ولا بتكسر عيني وأنا مش بحب العيش والملح بتاعكم...لازم لما أعزم أعزم بحاجه تليق بمستوايا ...وأعزم حد عارف انه في يوم من الايام هيليق بمستوايا... ثم أشار بسبابته نحوها بكل ثقه قائلا وانتي الحد ده. نفخت پغضب قائله وأنا بقي هليق بمستواك ازاي...ده أنا ريحانه اللي انت ووالست والداتك اعترضتوا عليها زمان لما جوزى طلبني للجواز...دلوقتي هليق بمستواك.. ثم سخرت قائله .طب تيجي ازاي دي هتف زيدان بسخريه قائلا أنا مش بتكلم عن المستوى المادي...وعلي فكرة أنا عمرى ما اعترضت عليكي...انتي كنتي انتي وقصي هوا بالنسبه ليا.. ثم ابتسم ابتسامه بسيطه وأشاد بها قائلا .بس مكنتش أعرف ان دماغك ألماظ في التركيبات....ده انتي كنتي خسارة فيه. تنهدت ريحانه بحزن قائله ثم زفرت قائله علي الأقل كانت نفعتني دلوقتي ومحوجتنيش للشغل ثم ابتسمت بضعف قائله عبيطه اللي تبيع الحب علشان منصب أو فلوس....بس لما يكون حب حقيقي..مش مزيف وأناني. ردها كان عبارة عن ذبذبات واشارات الي عقله تحثه علي التراجع حتي لا يقوم بظلمها مرتين ولكن صوت العقل القاسې كان أعلي وكان من الضرورى انتظار ما سيحدث في الغد فغير نطاق الموضوع قائلا ماشي يا دكتوره ...أنا بعطيكي فرصه من دهب علي طبق فضه...خلصي التركيبه وليكي نص تمن الماركه ده غير انها هتكون باسمك.. ثم استطرد محاولا أن يغريها أكثر قائلا ذاتا ممكن أشوفلك منحه وتاخدي الدكتوراه. هزت كتفيها بلا مبالاة قائله لو علي التركيبه تخلص بسرعه...بس الموضوع مش موضوع تركيبه ولا ماركه...انت وراك هدف ومسيرى هعرفه... ثم حذرته قائله بس وانت بتعرفه ليا خد بالك مني أنا مش سهله...ولو طلع اللي في دماغي اعرف انه مستحيل....ريحانه القديمه اللي كلكم تعرفوها بخ انتهت... ولا ممكن ترجع تاني...لأني ادبحت ومستعده أدبح المره دى. ابتسم اليها ابتسامه بارده ولم يرد عليها يكفيه احساس الضعف والخۏف الذي يشاهده في عينيها حتي لو كانت قادرة علي أن تخفيه معرفته بها منذ ثلاث سنوات تؤكد له أنها لم تناسب عالمه يوما ما...لذلك في كل مرة يحاول فيها اخبارها بما يريده عيناها تجبره علي اخفاء السر وراء احتكار وجودها بالمصنع... لو كان الأمر مثل ورقه عقد العمل لكان فعلها...وجعلها زوجته مثل ما جعلها تعمل بالمصنع ثلاث سنوات قادمه رغما عنها...يعلم جيدا أنها سترفضه لأنها كانت تحب قصي حبا أسطوريا... ولكنها غفت غفوة بسيطه تحول فيها قصي من فتي الأحلام الي تراب الأساطير...نظر الي عمق عينيها ليجد كلمات وطلاسم مخفيه ...فلذلك عزم أمره أن يظل يلاحقها حتي يكشف سر هذه الطلاسم...تحدي عينيها له يجعله مهووس ومتيم بها...لا ينكر أنه حلم يوما أن يجد امرأة تحمل صفاتها... وظل يبحث ولكن لم يجد مثل ما رسم...لو كان وجدها قبل قصي لكان شعر بالكمال...يسخر من قصي الذي تركها وأخل بوعوده معها...يعتبره رجلا فاشلا...ففي قانونه الرجل الذي يشعر المرأة بالخذلان لا يعد رجلا...خاصه مع أول مشكله تقابلهم...يظن قصي أن الزواج من أخرى وحملها أن هذا يؤدي الي تحقيق الذات وبناء العائله...يعتبر زيدان هذا الأمر لا يمثل فارقا اذا حدث معه...يصف قصي بصفه واحده عندما تخلي عن معشوقته القديمه فهو جبان. موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق انتهي الطعام وعادت ريحانه الي منزل نورا بمفردها رغم عرضه عليها ايصالها ولكنها رفضت...سردت علي نورا ما دار بالمصنع حتي مقابلته فابتسمت نورا بخبث قائله حلو أوى يا ريحانه كل اللي حصل النهارده...ده يطمنك ان زيدان لعبته ملهاش دعوة بقصي...أما بالنسبه لسمر فإنتي عجبتيني بردودك عليها. تذكرت ريحانه وقاحه سمر معها فتنهدت قائله وليه متقوليش ان زيارة سمر دي زيدان اللي خطط ليها...ركزى كويس يا نورا هتلاقي زيدان مش بيجي بقاله كام يوم اشمعنا جه النهارده كادت نورا أن ترد عليها ولكن أتي ريحانه اتصالا هاتفيا فقطبت جبينها حيث أنه بدون اسم ومع ذلك ردت ليأتيها صوته اللعېن متحدثا باستهداف قائلا ليه سيبتيني يا ريحانه وانتي عارفه كويس اني بحبك...ليه مسمعتيش أعذارى زى ما بتسمعيني كل مرة...ليه كنتي قاسيه عليا...يا ترى هتلاقي حد يعوضك حبي...يا حبي. مروة محمد العمل حصرى لموكا ممنوع النقل غيبيات تمر بالعشق مروة محمد الفصل الثالث تصميم الغلاف الجميله Ghada Abdulrahman ربنا يباركلك وتسلم ايدك يا قمر الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات علا ثغره ابتسامه لمجرد سماعه صوتها وهي تجيب نعم... لكن تحول الي شخص ماكر في صوته وهو يرد عليها ليريها كم هو ممزق بعد ما تركته...صوته جعلها تتذكر في لحظه انحنائه أمامها علي ركبتيه...يترجاها بعينيه قبل أن تخرج من عرشه قائلا متسيبنيش علشان جوازة غلط....أنا بحبك....وانتي عارفه كده كويس...بس مكنش ينفع أرفض حاجه زى دي...وانتي عارفه يا ريحانه. لا انت عمرك ما حبتني...واللي شفته يوضح انك معندكش أعذار....وبحمد ربنا ان ده حصل علشان أفوق من الکابوس اللي كنت عايشه جواه. حاول مرة أخرى استثارة عطفها نحوه فبكي ثم قال ما هو انتي معطنيش فرصه...طول عمرك كنتي بتلتمسي ليا الأعذار..كان فيها ايه لو كنتي لسه معايا...يا ريحانه انتي عشق عمرى وهي مجرد لم تسمح له باستكمال كلماته حيث ردت بعبارات مفعمه پغضب قائله عشق عمرك مين يا قصي..انت واحد مش بتحب الا نفسك...والدليل التلات سنين اللي عيشتهم معاك...وأنا مستحمله قرفك وهمك...وعمرى ما اشتكيت وده كان غلطي. اتسعت حدقه عينيه باندهاش..نعم حقا...هو لم يحدث ريحانه اللتي يعرفها..هو يحدث ريحانه أخرى تعلمت أن تدوس علي كل شئ...يا ليتني ما أتعستها..رد بصوت مبحوح قائلا بس أنا واثق يا ريحانه انك لسه بتحبيني...أرجوكي يا ريحانه مضيعيش الحلو اللي فيك...متبقيش زينا وحوش...ملناش قلوب...قلبك هيطاوعك تبقي لغيرى كانت الاجابه عليه عبارة عن صوت انهاء المكالمه من الطرف الأخر...نام معذبا يتحسر علي سوء حظه ...مستغربا لتغيرها...أيعقل أنها تتحدت مع زيدان وتخطط للاڼتقام والٹأر لكرامتها ....ندم أشد ندم علي تضييعه لها...كان من الممكن زواجه بشذي بعيدا عنها حتي لا تقهر...ولكن كان ما باليد حيله...لعڼ حظه الأحمق وكره نفسه أضعاف .....أما هي فباتت تتوعد له ولعائلته وعلي رأسهم زيدان.. غيبيات تمر بالعشق بقلم مروة محمد .في صباح اليوم التالي نهضت واغتسلت وتوجهت الي المصنع متأمله أن تجده حتي تصب ڠضبها عليه وبالفعل وجدت سيارته أمام المصنع لتتقدم بخطي مسرعه لم تستطع نورا اللحاق بها من شده ڠضبها واقټحمت عليه غرفه مكتبه الخاص وهو شاردا يفكر ماذا سيفعل معها اليوم ليتفاجئ بها تنقض عليه تطيح ببعض المستندات من علي مكتبه قائله أنا قلت ان مش معقول انك عايز ماركه عطر جديد وبس...ومش معقول انك تكون مش معاه الخط... ثم أشارت بسبابتها وأعلت صوتها پغضب قائله لا انت مع قصي علي الخط وبالقوى كمان. رفع أنظاره اليها والي حاله هياجها بدون التأثر بها ليتنهد ببرود قائلا تؤ تؤ تؤ...مش زيدان الجمال اللي يبقا مع عيل علي الخط يا مدام.. ثم رفع رأسه بكبرياء قائلا .العيل اللي بتتكلمي عليه ده لما أحب أحطه في مكان يبقا ورايا. أو تحت رجلي . ثم استطرد بخبث قائلا .وفعلا اللي بيني وبينك مش ماركه عطر جديد. نظرت اليه پحده وتعالي صوتها بقوة قائله ايه هو بقا اللي بيني وبينك ممكن تفهمني...أصل بعيد عنك أنا كنت انسانه ناجحه وبفهمها وهي طايرة...بس من يوم ما عرفتكم وأنا جالي تخلف. رفع حاجبيه اليها وتعالي صوته هو الأخر محتجا علي علو صوتها اللي هيحصل بيني وبينك حاجه كبيرة ولازم توافقي عليها ...فاهمه. ثم نظر اليها باستهزاء قائلا ..لأن دي الحاجه الوحيده اللي هتخليكي تقفي علي رجليكي مرة تانيه. ثم استدار حول مكتبه ليقف امواليا لها ظهره لتجد أن الرؤيه انعدمت من فرط طوله أمامها ولكنها لاحظت أنه يعيد ترتيب الأوراق علي مكتبه لتصدم من بروده كيف له أن يتجاهل عاصفتها بهذه الطريقه...لتخرج من تفكيرها عندما هتف بجمود قائلا بس أنا مش حابب أحكي دلوقتي...لأن عارف انك هترفضي...حابب زى ما بيقولوا انتي اللي تطلبي الطلب ده بنفسك... ثم ابتسم بخبث قائلا ساعتها هبقا معاكي علي الخط مش هتبقي ورايا أو تحت رجلي زيه. سبته ...نعم سبته... ولعڼته وعن قصد لتسمعه ولكن ياله من بارد ابتسم ابتسامه خبيثه وهو يستدير اليها يحصارها بعيني الذئب الذي يمتلكها قائلا بسعاده أخيرا خفتي مني زيهم...لدرجه وانتي بتتكلمي دلوقتي وبتشتميني مش قادرة تطلعي صوتك... بس أنا سمعتك كويس أوى وهدفعك تمنه غالي. اضطره أن تلعنه علنيا وفي وجهه لتخبره أنها ليست بخائفه فقالت وهي تبتسم بخبث أنا مش بخاف يا زيدان...أنا بس محترمه زياده...بس عادي طالما انت طالبه معاك قله أدب . ..فأنا هقولك انت انسان وقح...تمام حلو كده تعالت الډماء وفارت برأسه بسبب جرئتها فهتف پغضب قائلا مش حلو يا ريحانه...ومش عاجبني...ومش هيعجبك ردي يا هانم... ثم استطرد بسخريه قائلا لأن ردي فعل مش زيك ...شتيمه بتفرغي فيها غضبك...فوقي لنفسك وشوفي انتي بتتعاملي مع مين. نظرت اليه بتعالي وببرود قائله بتعامل مع راجل بس مش أي راجل...راجل وراه أكيد مصېبه... يا شيخ أنا من يوم ما عرفت عيلتكم وأنا مش بشوف غير المصاېب. أوقفها بيده يمنعها عن استكمال كلماتها يهتف بحزم قائلا معدش في مصايب...المصاېب خلصت دفعه واحده لما اطلقتي من قصي...المصاېب بعد كده هتكون ليه وبس. ثم ابتسم بثقه قائلا ..أما انتي ثقي فيا وصدقيني هتكسبي. لا تعلم ما الذي يريده منها...ومع ذلك ابتسمت بسخريه قائله أثق فيك! وأصدقك!...مرة واحده... ثم هزت رأسها بعدم استيعاب قائله طب تيجي ازاي بقا.. .امبارح قاعد وبتتغدا معايا وطبعا من مالك الخاص علشان تحسسني بالقله والدونيه وأروح ألاقي التاني بيتصل بيا. ركز نظراته بداخل عينيها ليتضح له أمر كرهها لطعامه معها أكثر من أمر مكالمة قصي ليحتد قائلا كل ده علشان حبيت انك تاكلي أكل حلو ومعايا...ماشي مفيش مشكله مع اني أعرف ان غيرك يتمني... ثم رفع حاجبيه بغيظ قائلا أما بقا بمناسبه لمكالمه التليفون...كان ممكن مترديش. نظرت اليه لتشعر باتهامه لرغبتها في الرد علي قصي لتهتف بقوة وهي تجز علي أسنانها الكلام ده لو أنا عارفه رقمه ورديت عليه بمزاجي...أو هو يعرف رقمي الجديد...اللي محدش يعرفه غير المصنع ده اللي في بياناتي... لفتت نظره الي بياناتها الموجوده في المصنع ترى من اطلع علي هذه البيانات وقام بنقلها لقصي فحك ذقنه قائلا بهدوء وتوجس معني كلامك ان في خاېن عندي...مش موضوع انه بيراقبك وعارف مكان شغلك... ثم استجوبها قائلا طب يا ريحانه هو واجهك قالك مثلا انتي ليه بتشتغلي عند زيدان. زفرت ريحانه بحنق قائله انت هتستجوبني انت كمان...لا طبعا محصلش كلام من اللي انت بتقوله ده...لأني ببساطه قفلت السماعه في وشه الحقېر. ثم استطردت بسخريه قائله ..فاكرني صغيرة هسمع أعذاره ...كان فين ما ساعة ما اطلقنا..رغم اني مغيرتش الرقم