سند الكبير شيماء سعيد
! أومأت إليه بابتسامة مشرقة تضيء حياته، هامسة له بعتاب : _ همت زعلانة من سند… اتسعت عيناه بذهول مردفا : _ لالا همت زعلانة من سند ليه عمل ايه الوحش ده؟!.. ابتعدت عنه قليلا مشيرة إلى
يتها الصغيرة و الوع تكاد تسقط منها قائلة بنبرة متقطعة : _ همت الصغيرة عينيها طلعت النهاردة يا سند حاولت أعالجها معرفتش.. قعدت أعيط و استنى فيك عشان أنت تعالج عينيها بس برضو أنت مجتش… أزال وعها ثم قبل رأسها عدة مرات متتالية اخذا منها الية هامسا : _ حقك عليا كان عندي شغل هاتي همت الصغيرة أعالج عينيها على ما همت الكبيرة تأكل و تنام شوية… ___________ عصرا… على الباب الرئيسي لمنزل الكبير كانت تقف السيارة التي تحمل وعد مع محمد و السيدة سناء التي تنظر إليهم طوال الطريق بلا كلمة واحدة فقط مذهولة، خائفة من القا و ها
هم على بعد خطوة واحدة من سند الكبير… حملت حقيبتها إلا أن يد محمد سبقتها بحملها قائلا : _ عيب في حقي لما أبقى شحط كدة و مراتي تشيل شنطتها، قوليلي أدخل الشنط دي فين يا ست سناء… أنتبهت سناء على نفسها أخيرا و استجمعت قوتها مردفة :
_ أنت هتقعد في بيت الضيوف اللي في الجنينة أما وعد هتدخل البيت الكبير و لما تعملوا فرح تبقى معاك… أوما إليها بترحاب قبل أن يأخذ حقيبته تاركا حقيبة وعد مع الحارس متجها إلى شقته الصغيرة…
عند وعد… بعد عشرة دقائق دلفت وعد إلى غرفة الضيوف الضوعة بالدور الأرضي، أغلقت الباب خلفها
تحاول أخذ أنفاسها، خائفة إلى درجة الرعب، تشعر به قريبا منها بطريقة غريبة… ألقت الحقيبة على ال مستخرجة منها ملابس بيتية ثقيلة و هي تقول بضياع : _ فى ايه يا وعد اهدي سند مش هنا مسافر يمكن حاسة بيه لأنك في بيته بس هو في الحقيقة مش هنا،
خدي نفس عميق و كوني قوية… دلفت للمرحاض رغم برودة الجو قررت الاستحمام بماء بارد حتى تعود إلى قوتها و رشدها من جديد، بعد دقائق وضعت روب الاستحمام على جسدها الذي يكاد يطلب النجدة من الثلج ثم خرجت… وقفت أمام رايا تزيل نشفة عن خصلاتها البنية جة مجففة إياها قائلة :
_ و بعدين بقى في اليوم ده معقول أكون ة منه لدرجة إني بتخيل أنه واقف ورايا… سقط شط من كفها مع شعورها بأنفاس ساخنة تلفح عنقها و رنين صوته الخشن يأكل أذنيها بابتسامة أقل ما يقال عنها ة : _ مش تخيل يا وعد ده حقيقة إنتي مش بس جوا بيتي أنتي كمان جوا أوضة نومي و لابسة روب بتاعي.