سند الكبير شيماء سعيد

أخذت نفسها بعد بضعة لقيمات ثم أردفت : _ الحمد لله شبعت قولي لوالدتك إن الأكل تحفة تسلم ايديها، احنا كدة

خلاص أمشى و الا في حالات تانية… ردت سناء و هي تكمل طعامها : _ لأ إحنا كدة الحمد لله خلصنا دلوقتي… الإستقبال بتاع الطوارئ فتح نمشي إحنا بقى.. أومأت وعد بهدوء و قامت لترتب ملا و مكياجها قبل العودة للبيت الكبير، تذكرت سند لم تراه منذ آخر حديث بينهما و لا تعلم أين هو، حاولت كثيراً سؤال السيدة حكمت عنه إلا أنها فضلت الصمت بآخر لحظة، سمعت حديث سناء خلفها الذي جعل الفضول يأخذ حيز كبير برأسها : _ سي سند بيه هيرجع النهاردة و الكفر كله هيعمل له حفلة كبيرة، تروحي ليه خليكي معانا على أول الكفر عشان

كلنا نسه.. وقفت مكانها لعدة لحظات بدقات قلب متعالية ستراه اليوم و تأخذ جرعتها ميزة من رائحة عطره، قشعريرة لذيذة أصابتها لتعود الي مقعدها غير متحكمة بجسدها، اسمه بمفرده ينير بداخلها نيران الإشتياق التي تحاول محاربتها بقدر ستطاع..

بللت شفتيها قائلة : _ هو سند أقصد الكبير جاي النهاردة، أقصد يعني هو كان مسافر فين، أقصد يعني كان مسافر؟!.. تعجبت سناء من هذا الارتباك الواضح عليها لتقول بهدوء : _ بقى أنتي عايشة في البيت الكبير و مش عارفة صاحبه مسافر و الا لأ؟

!… ظهر ال على ملامح وعد، هي بالفعل تقطن بجناحه طوال هذا الشهر و لا تعلم أين

هو، من حال الأصل لا يهمها وجوده من عه، أكملت سناء حديثها : _ سي سند بيه بيروح القاهرة كل فترة يقعد هناك شهر أو أقل، في ناس بتقول عشان شغله هناك و في ناس بتقول و الله أعلم له بيت تاني هناك و بيروح يشوف الجماعة بتاعته… توقف عقلها عند كلمة بيت آخر، هل هذا اللعين متزوج بالقاهرة و يلعب بها هنا؟

!.. لا يكفي أنها متحملة فكرة زواجه أكثر من مرة قبل أن يتعرف عليها، نغزة قوية بقلبها جعلتها تضع كفها عليه تريد منه الصد و من عينيها ع ال. ضغطت على شفتيها بقوة قبل أن تسأل بملامح لا

تبشر بالخير : _ محدش يعرف طلق أكتر من مرة قبل كدة ليه يا سناء… أومأت إليها سناء ببعض الن قائلة :. _ عشان العيال يا دكتورة مفيش و لا واحدة من حريم سي سند شالت الكبير الجديد و هو مكنش صبور بصراحة سنة بالكتير و يطلق و يجيب غيرها، بس بعد الجوازة الأخيرة فضل من غير جواز زي سنتين أهو… سألتها من جديد : _ طيب ليه قعد سنتين هو مش عايز عيال زي ما بتقولي… قبل أن تجيب الأخرى انتفضت من مكانها بحماس مع وصول الطلقات النــ,,ـــــارية حتفلة بعودة سند الكبير، أخذت وعد من يدها قائلة : _

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *