سند الكبير شيماء سعيد
بل مثيرة لأي رجل بأي حالة تكون عليها، أخذ نفس عميق قبل أن يتركها لتأخذ أنفاسها منتظرة رد فعله… أبتسم بحنان ثم رفع كفها إليه مقبلا إياه قبل أن يردف بنبرة أذابت جليد قلبها : _ اهدى بس يا وعد أنتي عقلك صورلك إني ممكن أأذي فيكي شعرة، أنا أأذي نفسي و أنتي لأ، أنا رايح فرح في البدو و قولت أكيد تحبي تشوفي الأجواء هناك عشان كدة جبتك معايا… حدقت به ببراءة طفلة صغيرة قبل أن تردف بهمس مترجي : _ بجد؟
!!!… أوما إليها قائلا : _ بجد، يلا عشان نلحق الحنة من أولها يا دكتورة… اختفى آخر خيط
للشمس مع وصولهم لتلك الصحراء ميزة، نزلت معه من السيارة متعجبة من جمال و رقي كان رغم بساطته، هل مازال هناك أشخاص تعيش بهذه الطريقة القديمة رغم التق؟!… نظرت إليه و ذراعه يدور حول كتفها رفعت رأسها لترى وجهه بشكل أوضح، ضغط عليها أكثر يا بدفئ حنون… سارت بين يديه كالطفلة الصغيرة رتدية ملابس العيد و ذاهبة للصلاة برفقة أبيها، تعلقت به أكثر مع اقتراب رجال أقل ما يقال عنهم مصارعين، إبتسم إليهم سند ثم أبعدها عنه قليلا و هي مازالت متشبثة به ليقول رجل كبير ملقب بالشيخ : _ مرحب مرحب يا ولدي العرس نور و الله… سار مقتربا
منهم أكثر تاركا إياها ليسلم عليهم مردفا بوقاره عتاد : _ منور بأصحابه يا شيخ ألف مبروك جواز ولدك… أشار الشيخ إلى وعد قائلا بتساؤل : _ مين العروسة يا ولدي؟!… انتظرت إجابته لا تعلم ماذا سيقول عن هويتها، حدقت به بذهول و هو يعيدها لصدـ,,ـــره مردفا بابتسامة مشرقة : _ العروسة تبقى مراتي مكتوب كتابنا و الفرح قريب جداً يا شيخ و أنت أول عازيم… فتحت فمها باعتراض شديد، قرصها بقوة يمنعها من الحديث ثم نزل بفمه إلى مستوى أذنها هامسا : _ اخرسي و عدي اليوم، الناس دي لو حست مجرد إحساس إنك مش مراتي هنندفـ,ـن إحنا الاتنين
هنا و أنا بصراحة نفسي أخلص من قلة أدبك… ابتلعت ريقها ثم أومأت إلى هذا الرجل تغصب وجهها على الإبتسامة، ليبتسم الشيخ بسعادة مردفا : _ ألف مبروك يا ولدي أنت تستحق كل خير و هي شكلها طيبة و بنت حلال، يلا تعالوا نوصلها للحريم و نروح إحنا للرجال…
ضغطت على يده ليقول للشيخ بهدوء : _ طيب يا شيخ روح أنت بس و أنا هفهمها العوايد هنا إيه… انتظرت حتى اختفى الرجل بمن معه، ابتعدت عنه ب ثم قالت : _ أنت مراتك ايه و لما أنت عارف أنهم ممكن يعملوا حاجة لو أنا غريبة عنك بتاخدني معاك ليه