سند الكبير شيماء سعيد
بذلك، الآن يطلب منها هذا؟!… رفعت كفها بغل لعلها مع سقوطها على وجهه تشعر بالارتباح، تعلق كفها بالهواء مع كفه ليقول ب : _ شكلها هبت منك على الآخر لدرجة إن عقلـ,ـك الصغـ,ـيرة ده فكر تعملي كدة… جزت على أسنانها بنفس ال صارخة : _ لأ ده شكل أنت اللي هبت منك على الآخر عشـ,ـان تفـ,ـكر بـ,ـس تقولي الكلام اللي خرج منك ده، فوق يا كبير أنا الدكتورة وعد أشرف من عشرة زيك… ضغط على كفها بقوة أكبر إلى أن سمع شهقتها ـ,ـتألمة، أبتعد عنـ,ـها ثم ضحك بمرح لا يناسب القف مردفا بسخرية : _ مش بقولك هبت منك على
الآخـ,ـر، مش سـ,ـند الكبير اللي يطلب في الحـ,ـرام يا دكتورة، أنا بحب ربنا و بخاف منه فوق ما تتصوري… ابتلعت ريقها و هي تحرك يدها على الأخرى التي كان يضغط عليها، قائلة بأعيـ,ـن متسـ,ـعة من الذهول و ع الفهم : _ أمال معنى كلامك الوقح ده إيه؟
!.. قول طلبك يا سـ,ـند بيه من غير لف و دوران… ألقى بجسده على ال مغلقا عينـ,ـيه بـ,ـهدوء ثم قال : _ الفرح ده لازم يكون له عريس و عروسة، يعني الشيخ عشان يوقـ,ـف فرح بنـ,ـته من العجوز ده عايز عريس تاني لبنته أو عريس و عروسة تانيين، أنا مش هقدر أتجوز العيلة دي
و أربط نفسي بيها، قـ,ـولت أنتي أولى خصوصاً إنهم عارفين إننا مكتوب كتابنا، رأيك إيه أخـ,ـدها و الا أخـ,ـدك؟!… القرار في إيدك يا دكتـ,ـورة… ______________ أصبحت عروس ترتدي ملابس الزفاف البدوية و تضع على وجهها هذا الوشاح، تجلس بين النساء تشاهد السعادة الغريبة رسومة على وجوههم فزفاف سند الكبير أصبح بداخل قبيلتهم، حل الصمت على كان فجأة و قامت رأة العجوز التي كانت تتحدث معها أمس تمد يدها إليها مردفة : _ هاتي ايدك يا بنتي أوصلك لحد خيمة العريس بنفسي… قامت معها مثل سحورة هي سعيدة لدرجة تكاد نجوم السماء بيدها، تحبه اعترفت له و لنفسها من قبل مقررة
الهروب و الآن قررت الاستمتاع بهذا الحفل الكاذب و لو لساعات قليلة، دلفت لخيمة مختلفة عن الأولى بشكلها مزينة بانتظار العروس، زادت أصوات الزغاريط لتضعها رأة على ال زين بشكل دائرة لطيفة جلست بمنتصفها هامسة : _ يجعلها جوازة العمر يا بنتي تتهني بيه و يتهنى بيكي…
خرجت رأة و من معها من نساء و بعد دقيقتين دلف هو بطلة تخطف الأنفاس بهذا الرداء البدوي الرائع، يليق به أي شيء مهما كان، سند الكبير يعطي لأي قطعة من القماش قيمة كبيرة،