سند الكبير شيماء سعيد
ابتلعت تلك الغصة ريرة بذهول غير مصدقة لما تسمعه منه، نظرت بعينيها إلى عينيه بنظرات عتاب واضحة قبل
أن تقول ب : _ أنا متربية أحسن تربية أحسن منك أنت شخصيا و أهلي دول أشرف من إن مجرم زيك يحط اسمهم على لسانه بالخير أو بالشر، ربوا و كبروا دكتورة مش ممكن يبقى معظم ماله من الحرام،
أما البنت اللي ورايا دول أهلها زيك و أسوأ منك كمان وصلوا طفلة في سن راهقة للانتـ,ـحار عشان عريس متجوز تلاتة غيرها و في عمر أبوها، أنت و أمثالك روا البلد بالجهل و التخلف و الجبروت اللي عايشين فيه،
بس ربنا جبار… يجبر يده للمرة الثانية على ع ها، هي لم و لن تفهم ما فعلته، نيران مشتعلة بس يخشى أن
تحــ,,ـــــرقها، أجابها بكلمة واحدة قبل أن تبدأ الطلقات النــ,,ـــــارية على السيارة من كل اتجاه : _ اسكتي… ___________ أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة ♥️ الفصل الحادي عشر… مسكت يده من الأجواء حولها تحتمي به و تحاول أن تحميه، هلع أصابها ليسقط قلبها أرضا لم تتوقع أن يصل الضوع لهنا،
ضغطت على يده أكثر تمنعه من الحركة، ليرمقها ب أعمى قبل أن يبعد يده عنها صارخا : _ ابعدي خليني أوقف هزلة دي… حركت رأسها نافية و هي تتعلق به أكثر و أكثر مردفة من بين أنفاسها : _ أنا ة… لأول مرة يشعر كم هو ضعيف أمامها، ها، وعها،
ارتجاف جسدها جعل قلبه يرق بل يخضع إليها، بلحظة ا إلى صدـ,,ـــره محركا كفه على خصلاتها، لعلها تهدأ و يهدأ هو الآخر، مشاعر كثيرة ت بداخله، ارتفعت شهقاتها أكثر ليا أكثر، وعد بحاجة للأمان و هو بأشد الحاجة لهذا العناق..
ابعدها عنه قليلا رافعا وجهها إليه بحنان مردفا : _ ميش بس لازم أنزل لهم قبل ما حد منهم يتهور و ي جزاز العربية… ترجته بدون حديث ليأخذ سلاحه من سيارته و ينزل إليهم مشيراً بيده لأعلى، توقف الرجال عن النيران فهذا سند الكبير، نزل الشيخ هو الآخر من سيارته متعجبا من وجود سند هنا اقترب منه قائلا : _
سند يا ولدي مش فروض تكون نايم في خيمتك، بتعمل إيه هنا دلوقتي… أجابه سند بجدية : _ وعد كانت مريضة شوية و كنت رايح بيها أقرب مستشفى لقيت واحدة من حريمكم ساعدت وعد و هي معاها في العربية دلوقتي أكيد بتدوروا عليها…
رأي مع الارتياح على وجه الرجل و كأنه عاد للحياة بعد إنقطاع أنفاسه، أرتاح هو الأخر من تلك الكذبة متمنيا من الله إنهاء القف على ذلك، أشار الشيخ لرجاله بالرحيل ثم عاد للحديث مع سند ببعض العتاب :