سند الكبير شيماء سعيد
أكثر حتى أصبح بينهما خطوة واحدة… عنيدة و هو يحب هذا العناد إلا أنه ببعض الأوقات لا يحبذ هذا خصوصاً أمام أحد، صمته هذا بث الرعب بقلبها لتحاول الفرار ليكون كفه هو الأسرع بحبس يدها بين يديه، يشعر بالثلج النابع منها لا يعلم إذا كان هذا أم نفور… همس إليها بجملة بسيطة : _ أعمل فيكي ايه؟
!… رغم بساطة ما قاله إلا أنها اعتبرت هذا تهديد صريح، يحاول بشتى الطرق فرض سيطرته عليها و محو شخصيتها، استفزازها لأقصى درجة لتحاول إزالة يده بعيدا عنها قائلة بحنق : _ ابعد ايدك دي عني… مانع خروجي ليه أهرب منك و الا حاجة؟!…
ببرود ضغط على كفها أكثر ثم قال : _ تهربي من سند الكبير طب ازاي؟!… لأ مش تهربي بس عايز أعرف الحلوة رايحة فين في الكفر بلبس العو ده من غير إذن…. جزت على أسنانها تخفي ألمها مجيبة عليه بسخرية : _ آخد إذنك ليه؟
؟ أنا بس شغالة هنا يا سند بيه و خارجة أتفسح عشان هبدأ شغل من الصبح بجان لكل الكفر و أبقى آخد رتب منك يا أبو الواجب يا إبن الأصول… قرر أخذ هدنة حتى لو لأيام معدودة يرتب بها أفكاره، تنفس بهدوء ثم أومأ إليها قائلا : _ ماشي يا وعد طلباتك أوامر اشتغلي مجاني و
مرتبك عليا أنا أهم حاجة عندي راحتك… حركت وجهها بنفس السخرية قائلة و هي تبتعد عنه بعا حرر يدها : _ أنا لا باخد منك الإذن و لا بأطلب منك ، ده قراري و بس برضاك أو غصب عنك هعمله….
وحشتوني ♥️ أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة ♥️ الفصل الثامن… بعد مرور شهر… بالوحدة الصحية.. تعينت وعد بالوحدة الصحية بمساعدة سند، أزالت نظارتها الطبية بعا كتبت الدواء لأحد الأشخاص، دلفت إليها مرضة و هي تحمل صينية عليها ما لذ و طاب، حدقت بها وعد متعجبة ثم قالت : _ إيه ده يا سناء؟
!… ابتسمت إليها الأخرى بمحبة ثم وضعت
الصينية على كتب مزيلة عنها الغطاء ليظهر الفطير اللذيذ مع العسل الأسود و طبق كبير من فاكهة، أشارت إلى الفطير مردفة : _ ده فطار يا دكتورة من عند ست الحبايب أمي قولت لازم تدوقي الفطير الفلاحي الأصيل، يلا مدى أيدك عشان يكون بنا عيش و ملح…
أومات بابتسامة متحمسة و بدأت بتذوق الطعام، راحة نفسية عجيبة و رائحة حبة بدون مقابل، سناء فتاة بسيطة منذ أول لقاء معها و هي تحبها تتعامل و كأنها تعرفها و تربوا سويا،