سند الكبير شيماء سعيد
قولته تعرفي تجاوبي؟!… أومأت إليه مرة أخرى بابتسامة رائعة تأخذ قطعة من روحه معها ثم اردفت بسعادة : _ أيوة طبعاً أنا شطورة و فاهمة كل حاجة قولتها ليا، تعرف يا مسيو دي أول مرة أحب الفرنساوي بالشكل ده… جذابة بكل تفاصيلها رغم أنها عفوية بسيطة لا تفعل أي مجهود و لو بسيط للإثارة، طفلة الجلوس معها محبب لقلبه، بع وعي سألها : _ إيه رأيك نلعب سوا بعد ما الدرس يخلص؟
!… لم تقل شي بل ركضت للأعلى بسرعة البرق و أتت بعدها بثواني معها يتها همت الصغيرة كما أطلقت عليها و ية أخرى على هيئة رجل، جلست قائلة :
_ بص بقي يا مسيو دي عروستي همت الصغيرة اللي كانت بتتعالج و ده بقى عريسها؟!.. قال بمرح و هو يحمل عنها الية الرجل مشيراً إلى الية الضوعة بيدها : _ ماشي يا ستي اللي معاكي همت و عريسها بقى له إسم و الا نجيب له إسم سوا؟!
… رفضت ببعض ال قائلة : _ نجيب له إسم ليه!! لا طبعاً هو له إسم حلو أوي و أنا بحبه… ابتسم لها يحاول كتم ضحكته على ها الطفولي اللذيذ قائلا بجدية مصطنعة : _ بس بس يا ستي خلاص بلاش تقلبي وشك، من غير زعل إسمه ايه البيه ده بقى… رفعت كفها
تخطف الية من بين يديه و هي تا إليها : _ إسمه حمد ما همت و حمد بيحبوا بعض… عادت للبيت الكبير بوجه جامد، تصنعت الإبتسامة للسيدة حكمت التى تجلس بغرفة الإستقبال، أشارت إليها العجوز بالاقتراب لا تريد الجلوس مع أحد أقصى أمنياتها العودة لغرفتها و الجلوس بها بعيدا عن الجميع، إلا أنها أومأت بهدوء ثم جلست بجوارها مردفة : _ مساء الخير يا تيتة.
. تها الأخرى على ظهرها بخفة قبل أن تقول بعتاب : _ في إيه يا وعد تروحي شغلك من أول ما النور يطلع و ترجعي تهربي في الاوضة مالك مش عايزة تقعدي معانا و الا إيه؟!…
حركت رأسها نافية ثم قالت بصدق : _ لأ و الله يا تيتة بس أنا جديدة في الشغل و حابة أثبت وجودي و لما برجع بكون ة جداً، النهاردة عشان سند بيه رجع الكل مشي بدري… ابتلعت لعابها مع تلك النظرات تفحصة لأقل تفصيلة بها،
دائما تشعر أن تلك السيدة تحاصرها بنظراتها و كأنها تقرأ ما بها، أخفضت وجهها لتسمع صوت السيدة حكمت بوقار : _ ليه مصممة تعذبي قلبك و تعذبي قلبه هو كمان معاكي،
و إياكي تفكري إني بتدخل بنكم أنا بس نفسي أشوفكم في أفضل حال… رفعت وجهها إليها بابتسامة ة من حظها التعيس الذي جعلها تقع