سند الكبير شيماء سعيد
_ مش كنت تقولي يا ولدي كنا أكيد هنلقى حل، البت اللي مع مراتك دي تبقي العروسة يعني فيها
قطع رقبة لو كانت اختفت أكتر من كدة… بداخل السيارة… مع هدوء كان استطاعت أخيرا التوقف عن ال، نظرت لتلك الفتاة الباكية بنواح بشفقة شديدة، عاجزة عن مساعدتها و إخراجها من جحيم الجهل و العادات و التقاليد، اقتربت منها قليلا ثم أردفت بعد أن أزالت وعها :
_ ميش أنا جنبك للنهاية و مستحيل أسمح بالجوازة دي لو وصل بيا الحال أبلغ البوليس، كفاية أرجوكي أنا أعصابي بقت في الأرض… ت الفتاة على صدـ,,ـــرها عدة مرات بعويل مردفة بصوت مكتوم : _ أبويا برة و ي هيكون قصاد القبيلة كلها، يا ريتك خلتيني أ نفسي بدل اللي هيحصل فيا دلوقتي…
نت على تهورها و ع تفكيرها بخطوة خطيرة مثل هذه، إلا أنها اردفت بقوة : _ و أنا بقولك الجوازة دي أنا فيها يا يا ….. بخارج السيارة… أردف سند بقوته عتادة : _ طول عمري أعرف إنك عادل يا شيخ، بس النهاردة شوفت حاجة أنت تعرف إن عقابها عندي ال، قبيلتك كلها تحت رعايتي من أكبر نفر لآخر نفر من امتا في بنت بتتجوز غصب يا شيخ، و بلاش كذب رجالتك مشيت مفيش داعي للف و الدوران….
ارتبك الشيخ لعدة لحظات، من نظرات سند الة حاول ابتلاع ريقه الجاف، ماذا يقول إنه لأول مرة يغصب فتاة على الزواج بعد
معرفته لعشــ,,ـــــقها لسند الكبير، قال بتبرير : _ يا ولدي البت صغيرة و مش عارفة مصلحة نفسها و أنا أبوها عارف الصح لبتي فين، عريسها كبير شوية بس راجل يعتمد عليه و هتكون آخر حريمه بدل ما تاخد شاب بعد كام شهر يتجوز عليها… وضع سند سلاحه خلف ظهره قائلا بأمر : _ الجوازة دي مش هتم و قول للقبيلة كلها إن ده أمر من سند الكبير، خد بتك و ارجع القبيلة بتاعتك و أنا جاي وراك لو لقيت فيها خدش الحساب هيكون معايا، و الفرح عايزه يفضل منصوب سند الكبير هيكون العريس….
_______________ خرجت معه لأول مرة من كفر
عتمان الكبير، تحدق بالأماكن من حولها بسعادة و انبهار شديد، كل شي رائع جداً يخطف الأنفاس، أوقف السيارة أمام منزله الذي غاب عنه سنوات ناظرا إليها بحنان مردفا : _ يلا يا همت يا حبيبتي عشان تشوفي شكل بيتي و بعدين نتفسح… هل ستنزل بهذا الحي الغريب أمام هؤلاء الأشخاص؟
!.. تجمعت الوع بداخل عينيها و ما هي إلا ثواني و انفجرت بال، نظر إليها بهلع قبل أن يقول : _ مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟!.. زادت شهقاتها الخائفة و هي تنكمش حول نفسها بقعد، تريد سند أين سندها و مصدـ,,ـــر أمانها الوحيد، حركت رأسها رافضة اقتراب حمد منها صارخة :