سند الكبير شيماء سعيد
على أي شخص يخطو باب حياته، عضت على شفتيها ثم قالت بع فهم : _ أنت مستوعب بتقول إيه، سند بيه ده حابسك هنا من إمبارح و الله أعلم عايز يعمل فيا و فيك إيه إزاي فجأة بقيت عايز تعيش هنا….
رد عليها بهدوء : _ أنا مش مح هو بيحب أخته جداً و كان فاكر إني سببت ليها أي أذى و أي راجل في مكانه هيدافع عن أهل بيته… قاطعته ب يشوب به الرجاء : _ و أنت مش بتدافع عن أهل بيتك زيه ليه بقولك أنا ة و عايزة أمشي… هذه رة أجابها الواقف خلفها يسمع فقط دون
قول كلمة، أخرج يده من جيب البنطلون متقا منها بخطوات ثابتة جاذبا إياها من الأرض : _ مش لما تبقي من أهل بيته الأول، تقدري تقوليلي فين قسيمة جوازك منه بلاش دي فين بطاقة البيه و بيشتغل إيه و فين يا؟!
… عجز لسانها عن الإجابة هو ليس زوجها و لا تعلم له إسم من حال الأصل، صمت محمد هو الآخر ينتظر منها أي إجابة يتمنى لو يرتاح و يعلم من هو، وعد صديقة عمره أو ليكن صادقا الشخص الوحيد الذي يعرفه قبل فقدانه للذاكرة… نظر لسند و كأنه يقول حديثك حقيقي هي تعلم من أنا….
رأسه عادت به للساعات اضية
التي تحدث به مع سند فلاش بااااك قال بهدوء : _ ازيك يا حمد… رفع محمد رأسه إليه بقوة يشعر و كأن هذا الإسم مألوف عليه، أشياء مختلطة بدأت تتحرك بداخله هل هذا الاسم بفعل إسمه؟!… من هذا محمد؟!.. حاول القيام من مكانه بلهفة مردفا : _ حمد مين أنت تعرف حد بالإسم ده؟
!.. من الواضح أنه نفسه لا يعلم من هو و الإجابة الوحيدة بيد وعد التي كان عندها منذ قليلا و رفضت قول أي كلمة، تق من الآخر و فك قيود جسده قائلا : _ هو أنت مش عارف أنت مين؟!.. هو طفل صغير ضائع بلا هوية، حرك
رأسه نفيا قبل أن يقول بقلة حيلة : _ أنا محمد جار وعد عملت حـ,ـادثة فقدت فيها الذاكرة معنديش أهل فوقت في ستشفى لقيت معايا وعد قالتلي اسمي و من وقتها إحنا مش بنفارق بعض… وصل إلى ما يريده خطيب شقيقته فاقدا للذاكرة و منقذه هي وعد الهاربة،
بدأ يربط الخيوط واحدة تلو الأخرى، قبل أن تخرج منه تنهيدة قوية وعده ملكية خاصة إليه من البداية للنهاية، أشار للآخر قائلا بقوة : _ أنا هقولك أنت مين بس بشرط تنفذ طلوب منك من غير غلطة واحدة، وقتها كلنا هنعرف أنت مين… انتهى الفلاش بااااك… خائفة من الفقدان اعتادت على وجوده