سند الكبير شيماء سعيد
تتطلع لباب نزل لا تريد الذهاب إلى مكان يجمعها به، كل ما حدث و يحدث و سيحدث من تدبيره… أخرجت أنفاسها بقلة حيلة أغلقت كل الأبواب بوجهها و لم يبقى أمامها إلا بابه، سند الكبير حلم حياة تحول بليلة واحدة إلى كا مرعب، انتبهت إلى تلك اليد
التي تحمل عنها الحقيبة لتنظر إليه بابتسامة مردفة : _ مكنش في داعي يا محمد تيجي معايا و تسيب شغلك و حياتك.. ها الأخر على مقة عنقها، بابتسامة مرحة تليق ببشرته البيضاء و عيونه الخضراء كأنه أحد ممثلي أوروبا، وسيم، محب، ودود، بكل شيء مميز يأخذ من اسمه الكثير، قائلا : _ ة أنتي عايزاني أسيبك أنتي مراتي يا بت يلا ادامي أنا متحمس أوي للرحلة دي… مطت شفتيها إلى الأمام بتهكم مردفة : _ متحمس لإيه بلا نيلة.
. تعرف يا محمد من قعي هذا بقولك أيامنا اللي جاية كلها هتكون بالشكولاته من كم السواد اللي هنكون فيه يلا شيل
الشنطة و تعالى ورايا لسناء تحت… بخطوات بطيئة تق ساق و تعود عشرة للخلف بدأت تقترب من السيارة الفخمة التي تنتظرها أسفل منزلها، هذه الرحلة لن تكون سوي الجحيم على الأرض… ابتسمت تلك السيدة الأربعينة لسناء بشفقة كبيرة حاولت اخفائها قدر ستطاع،
هذه الصغيرة تخطو بنفسها إلى كفر الكبير و يا ع ماذا سيحدث هناك، أشارت الي جوارها قائلة : _ تعالي يا وعد اقعدي جانبي هنا و أستاذ محمد يبقى يقعد جنب السواق،
نفسي أشوف اللي خطف قلبك يا بنتي… ضحكت وعد بمرح مردفة : _ بيجيب الشنط أصلها كتير شوية، هم دلوقتي يا ست سناء إن الكبير مش
في الكفر مسافر زي ما قولتي كام شهر أدبر فيهم أري و أمشي… ارتبكت ملامح الأخرى إلا أنها أردفت بهدوء : _ طبعاً يا وعد، فين بقى جوزك عايزين نمشي… أشارت وعد إلى محمد القا على بعد مسافة قليلة منهما قائلة : _ أهو هو ده محمد يا ست سناء… ها هي سناء تأخذ أكبر بحياتها بعا وقعت عيناها على محمد، أغلقت عينيها عدة مرات تحاول استيعاب و فهم ما تراه من هذا محمد؟
!… عودة مرة أخرى إلى الكفر… الساعة الثانية إلا ربع ظهرا.. بمنزل الكبير دلفت إمرأة تخطت السبعين عاما إلا أنها مازالت تتحلى بالجمال و الصحة، السيدة حكمت
جدة سند و سيدة الكفر، ت بعصاها الأرض لينتفض من بكان، وقف الجميع انتباه لتقول هي بقوتها عتادة : _ باقي ربع ساعة على وكل السيد سند الكبير، مش عايزة غلطة واحدة تمنها رقبة حد فيكم، يلا همي منك ليها خلينا نشوف ورانا إيه…