البوص الجزء الثالث
اذدردت ملك لعابها قائلة: ممكن كوباية مايه تانية بعد إذنك، أتت لها الخادمة بالماء، ارتشفته بلهفة فقد كانت تحتاج إليه بعدما حدث منذ قليل.
عادت إلى غرفتها بالأعلى تريد الجلوس لوحدها بعيداً عن كل شيء يحدث معها…. تذكرت رنينها الأخير قبل عودتها للهاتف في مكانه، على شخص ما تمنت سماع صوته لكن هاتفه ظل نطاق عدم الخدمة.
لمعت عيونها عندئذٍ قائلة بوهن: كان أبيه عاصي عنده حق، وأنا بس لوحدي اللي كنت غلطانة… وضعت كفيها على وجهها وأجهشت ببكاء مرير، جعل قلبها يئن مرةً أخرى.
ركضت إلى المرحاض تحاول عدم التفكير في أي شيء آخر، سوى نفسها وكيف ستتخلص من ورطتها وشروطه الذي املاها عليها.
في اليوم التالي بعد الغداء كان قد أتى البوص من عمله بعد أن اكتشف شيئاً ما من أدهم الصاوي جعله يصر على محاربته من جديد.
دلف إلى مكتبه قائلاً بغلظة: شكلك نسيت أنا مين يا أدهم…. قاطعه صوت طرقات على الباب فقال بجمود: تعالي يا انتصار… اقتربت منه قائلة بتردد: أنا جهزت لحضرتك الأكل.
زفر بضيق قائلاً بعبوس: مش هتغدى دلوقتي أجليه لبعدين، اضطربت أكثر قائلة بتوتر: طب… طب… يا بوص أنا أخويا الصغير تعبان وكنت محتاجه منك أجازة النهاردة وبكرة…. لو سمحت يعني.
ظنت أنه سيرفض لكنه على العكس وافق سريعاً على عكس عادته قائلاً: تقدري تمشي من دلوقتي.
تهلل وجهها بالسعادة قائلة: متشكرة أوي يا بوص…. بس الغدا مين اللي هيحضره، ابتسم بخبث قائلاً بغموض: امشي انتِ دلوقتي متشغليش بالك.
غادرت المكان بسرعة، ووقف هو مفكراً قائلاً بعبث: شكل اللعب معاكي يا ملوكه هياخد شكل تاني خالص.
هبطت ملك من أعلى الدرج تشعر بعدم ارتياح لما أبلغتها به انتصار قبل مغادرتها الفيلا… اقتربت من مكتبه تؤخر قدم وتتردد بقدمها الأخرى، هامسة لنفسها بخوف: يا ترى في إيه ولا يكون اللي في بالي صح ربنا يستر.
وقفت أمام الباب مذعوره من الطرق عليه، لكنه كان أسرع منها إذ وجدته يقف أمامها بكامل أناقته المعتادة قائلاً بتهكم: قلت افتحلك أنا الباب مادام مكسوفه تتدخلي.
لم يُعطيها الفرصة للهرب من أمامه، بل سحبها من يدها وأدخلها صافقاً خلفها الباب…. تجمدت يدها في قبضته وأسرعت بجذبها كأنها لدغتها عقربة.
تأملها البوص بنظراتٍ لم تفهمها كعادته معها…. جف حلقها شاعرةً بغصة في حلقها أخرستها بالفعل.