البوص الجزء الثالث

تنهدت ملك بارتياح بعد ان ترك سلاحه، حاولت بعدها أن تتماسك وتبدو هادئة وشجاعة أمامه على عكس ما تشعر به قائلة بغضب: اطلب هات المأذون دلوقتي, يا إما هموتك وأخلص من شرك.

وضع سليم قدم فوق الأخرى وتناول هاتفه بكل هدوء من فوق المكتب…. ذُهلت منه قبل أن يتحدث… فمع كل كلمة تنطقها لمجابهته.

وحركة يأتي على فعلها ينتفض قلبها الصغير داخل صدرها دون رحمة…. فتعود من جديد إلى الثبات الزائف، رمقها بجمود قائلاً ببرود: المأذون يجيني حالاً يا ابراهيم…!!!

امتقع وجه ابراهيم عندما أتته أوامر البوص قائلاً بصدمة: بتقول إيه يا بوص، حرك سليم ابهامه تحت ذقنه قائلاً بجمود: زي ما سمعت يا ابراهيم المأذون بتاعنا يجيني حالاً علشان خاطر ملوكه.

لم يرد عليه إنما أغلق الهاتف مذهولاً مما يسمعه، أما سليم رمقها ببرود قائلاً بسخرية: ها ياريت تكوني ارتحتي كده يا ملوكة قلبي.

ارتبكت للحظات تحاول أن تقاوم تلك العينين التي تحدقان بها كالصقر الذي يقوم بالتربص بفريسته قبل الأنقضاض عليها.

وقفت على نفس المسافة التي تبقيها في أمان بعيد عنه، حتى أنه ابتسم ملاحظاً عليها هذا الثبات الزائف مردفاً بتهكم: مكنتش أعرف إن الجمال ده كله وراه قطة ضالة شرسة بالشكل ده.

أغمضت عيونها تحجب صوته عن مخيلتها قائلة لنفسها بضيق: اثبتي يا ملك ده كله بيحاول يستفذك، فقالت له بحدة: وادي انت عرفت ممكن تسكت بقى.

وضع كفه تحت ذقنه مرة ثانية قائلاً بخبث: للدرجادي صوتي مش عجبك يا ملوكه، اتسعت عيونها بسخط قائلة بقلق: قلتلك كفاية كلام لغاية المأذون ما ييجي.

نهض من مكانه محاولاً الاقتراب منها، قائلاً بعبث: طب ليه أسكت مادام كمان شوية هبقى جوزك وهتبقي مراتي… تراجعت خطوتين إلى الوراء قائلة بهدوء ظاهري: خليك مكانك وإياك تقرب مني وإلا….

قاطعها بابتسامته الساخرة التي اعتادت عليها… قائلاً بمكر: معقوله في عروسة تغدر بعريسها كده بالشكل ده يوم كتب كتابهم…. معقوله أهون عليكِ يا قلب البوص.

اربكتها كلمته الأخيرة، وانتفضت يدها على السلاح، كاد أن يسقط منها أرضاً، فشعرت أنه يريد التأثير عليها بحديثه الجذاب… بكلماتٍ رقيقة تطيح بها من عالم واقعي اجرامي، إلى عالم السحر والخيال.

نفضت تلك الكلمات المنمقة عن رأسها كي لا تحيد عن ما تريد الوصول إليه، قائلة بتحدي: مهما تعمل مش هتمشي كلامك عليا زي ما انت عايز.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *