البوص الجزء الثالث
ضحك بشكل شرس جعلها تزحف للوراء قائلاً باستهزاء: شكل كده الكدب هيشتغل تاني يا حلوه…. ثم صرخ منادياً بنبرة عالية: ابراهيم…. أتى إبراهيم في الحال على أثر صوته.
قائلاً بدهشة: نعم يا بوص… رد عليه قائلاً بلهجة مخيفة: هات الحبل أوام بسرعة أحسن أنا صبرت كتير أوي عليها.
تناولت سهر غدائها في الخامسة مساءً بعد تناولها للعلاج من يد فتحي الذي أتعبها كثيراً بنظراته المرعبة.
أجبرت نفسها على طاعته فهي قد أصبحت وحيدة هذه الأيام أكثر من ذي قبل…. ولابد لها من تحمل وجوده…. رغماً عنها.
تحدث إليها بهدوء مفتعل: بكرة إن شاء الله هنخرج سوا لمكان معين.
عقدت حاجبيها بدهشة عارمة قائلة بذهول: هنخرج أنا وأنت بس…. تأفف بحنق قائلاً بلهجة صارمة: وأنتِ منتظرة مين ييجي معانا يا ست هانم.
اصفر وجهها بشدة… تحاول استيعاب ما يقوله قائلة بخفوت حزين: مش منتظرة حد… ثم صمتت تحاول أن تكون طبيعية…. حدجها فتحي بحدة قائلاً بضيق: إنتِ السبب في وحدتك دي…. محدش قالك تبقي مدمنة وتشربي حاجات مخدرة تخليكِ توصلي للي إنتِ فيه دلوقتي…
شعرت بأنها بالفعل أنها أخطأت في حق نفسها قبل الآخرين…. فهو بالرغم من قسوته عليها إلا أن كلماته محقه.
رمقها بلوم مردفاً بحدة: وبعد كل ده كملتي قذارتك واتجوزتي واحد غصب عن أبوكِ والبوص… بعد ما كنت أنا خلاص بدأت أتعلق بيكِ.
رفعت نظرها إليه بصدمة غير مصدقة أنه مازال يتذكر كل هذا للآن… قائلة بصوتٍ خفيض: فتحي أنا…. قاطعها بثورة هذه المرة كأنه يخرج كل ما بداخله من غضب خلال تلك السنوات الماضية…
هدر بصوته الغاضب: كفايه بقى حرام عليكِ عايزة تألفي إيه تاني…. إنتِ إيه مش بتزهقي من كدبك ده….
هزت سهر رأسها سريعاً باعتراض قائلة بلهفة: صدقني يا فتحي عُمري ما هكدب عليك….. تاني انا خلاص حرمت أعملها من ساعة ما أطلقت… واختفيت من حياتي.
تطلع إليها بثورة تعتريه بداخله قائلاً بصوتٍ غاضب: ولما الأمر بقى كده راجعة محتفظه بصورك معاه ليه….
جحظت مقلتيها بصدمة كبيرة عندما انتبهت لذلك…. إذن فقد كان يعلم بأنها تحتفظ بكل ذكرياتها السيئة مع طليقها….
تطلعت إليه بهلع وابتعدت عنه لكنه كان أسرع بإمساكها من كتفيها بقوة هادرا بها: ما تتكلمي وتقولي حاجه ولا لسه تكوني بتحبيه ومستنيه تخسري كل حاجه علشانه من تاني…. على العموم انا حرقت كل ذكرياتك القذرة دي.