البوص الجزء الثالث

اقترب أكثر من وجهها ليبث الرعب في قلبها… فابتلقائية تحولت نظراتها الزائغة إلى فزع مميت.

عندما رفع سليم أحد حاجبيه بسخرية هامساً بنظراته قبل لسانه قائلاً بنعومة ماكرة:- حد قالك قبل كده إنك متبصلوش بطريقتك دي…

ازدردت لعابها بصعوبة وقلبها ينبض بقوة على إثر نبرات صوته الناعمة.

ابتعدت خطوة إلى الوراء حتى لا يلتصق بها فتعثرت بالمقعد خلفها… فسقطت جالساً عليه.

انحنى سليم نحوها وهو يحجزها بذراعيه حتى لا تفر منه هاربة كما فعلتها من قبل… مستندا إلى مسندي المقعد.

هامساً بعبث:- دايما كده يا ملوكه تقعي بالوقت المناسب مرة في حضني ومرة على الكرسي… شكل كده عجبك الموضوع يا ملوكه….

احمر وجهها من تأثيره عليها واختلج قلبها بقوة قائلة لنفسها بذعر:- آه بينه يوم مش معدي النهاردة على خير… ده تاني مرة أقع كده وهوه ما بيصدق.

حاولت أن تتمالك نفسها وتظاهرات أمامه بعكس ما تشعر به من هلع وقلق من تفحصه لها بهذا الشكل.

ضيق سليم عينيه مردفاً:- لأ وإيه حظك حلو مفيش غيرنا هنا أنا وأنتِ وبس…. في الفيلا.

شهقت بريبة من تهديده الخبيث… وضربات قلبها تصرخ بهلع قائلة بقلق شديد: إنت عايز مني إيه ابعد عني.

ارتفع حاجبيه مستهزءاً بها…. يتمسك بخصلة من خصلات شعرها بأنامله قائلاً بلهجة يشوبها الوقاحة: معقوله مش عارفه يا أموره انا عايز إيه.

اتسعت عيونها أكثر برهبة عظيمة… وودت لو تصرخ بأعلى صوتها تستغيث…

حثها على النطق قائلاً بمكر: إنتِ مش شايفه إننا بنضيع وقتنا… أكتب من اللازم.

حاولت النهوض بعد أن أدركت نيته الجريئة المملوءة بالوقاحة نحوها.

قائلة بذعر: أنا لازم أطلع على اوضتي…. جاءت لتنهض أجلستها قبضته مثبتاً إياها عليه.

قائلاً ببطء عابث: متستعجليش هنطلع سوا…. صرخ قلبها هذه اللحظة كصوت سارينة سيارة الإسعاف… ولم تقوى على النطق.

اعتلى الغموض مرة أخرى على محياه الوسيم مخرجاً سلاحه من غمده…. ملصقاً إياه في وجنتها بتهديد واضح قائلاً بنبرة حادة: مفيش خروج من هنا غير لما تمضي بإيدك الحلوه دي على الورقتين دول يا عروسة.

اتسعت عيونها بصدمةٍ قوية جعلتها على الإقتراب من الإغماء عليها هذه المرة…. قائلة بهلع: مش معقول ورقتين جواز عرفي….!!!

رواية البوص

الفصل الخامس عشر: المواجهة

حينما تداهمنا الحياة باختبارات صعبة غير متوقعة ولا تكون في الحسبان، عندها نقف كثيراً حائرين، أمام أمرين هما السير وراء التيار والاستسلام، أم رفض هذا الأختبار وقتها لابد لنا من أن نتحمل لوحدنا عواقب الأمور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *