البوص الجزء الثالث

جف حلقها وتوترت أعصابها أكثر قائلة بنبرة مرتجفة: علشان كده كسرت الدرج من كام يوم.

اكفهر وجهه بشدة قائلاً بتحدي غاضب: أيوه وحرقتهالك كلها وكل ما هلاقي أي تخصك هدمرها لك يمكن تفوقي من الغيبوبة اللي أنتِ فيها.

لم تستطع الرد عليه من شدة صدمتها بكلامه لها…. فأزاحها بقسوة على الفراش.

قائلاً بجمود صارم: بكرة الصبح تجهزي نفسك بسرعة وإلا هتشوفي وش عمرك ما شوفته…

حدقت به ملك بفزع غير مصدقة أنه سيفعل بها ذلك ثانيةً…. بعدما تذكرت كل ما مر بها من عذاب في تلك الأيام.

قائلة بريبة: لا أرجوك حبل تاني لأ انا مش بكدب عليك في أي حاجه من اللي قولتها.

تنهد سليم بقوة قائلاً باستخفاف: آه وأنتِ مفكرة نفسك هتصعبي عليا ولا إيه…. لا فوقي يا جميل الفيلم الهندي ده تعمليه على أدهم الصاوي مش عليا أنا.

هتفت به برجاء باكي: أرجوك صدقني انا مش بكدب عليك في أي حاجه… انا فعلاً هربت من بيت أهلي… ولا أي حد بعتني ليك ولا أعرف حاجه عنك…

لم يجيب توسلها له متطلعاً إلى ابراهيم قائلاً بلهجة حاسمة: هات اللي قولتلك عليه بسرعة.

اومأ برأسه بالإيجاب وأسرع يركض من أمامه… ينفذ تعليماته.

فكرت ملك بسرعة كبيرة بأي شيء يخرجها من هذه الورطة الكبيرة التي وجدت نفسها بها قائلة برجاء مرتبك مرة أخرى: طب سيبني أمشي من هنا وانا أوعدك عمري ما هجيب سيرتك بأي حاجه ولا هبلغ عنك الشرطة….ولا كإني شفتك بعيني في يوم من الأيام.

صفق لها البوص على هذا الكلام الجديد منحنياً أماكن وجهها شاعرة بأنفاسه الغاضبة تلفحها قائلاً بسخرية: للدرجادي بتكرهيني يا ملوكه وعايزه تسبيني بسرعة كده…. ولا مفكراني إني واحد أهبل أسيبك تفلتي من إيدي… بسهولة كده.

فهمت بعد عبارته الأخيرة أنه لن يتركها تفلت بفعلتها أبدا وأنها بالفعل دخلت وكره دون الأمل في الخروج منه مرة أخرى، فلن يكون بسهولة كما تخيلت أبداً.

في اليوم التالي انتظر فتحي بالقرب من غرفة سهر ارتداء ثيابها كما أمرها.

طرق عليها الباب لأول مرة قائلاً بضيق: خلاص لبستي ولا لسه… نادته بتوتر من الداخل قائلة: قربت أخلص أهوه.

بالفعل بعد قليل فتحت باب الحجرة متأملة افتحي الذي رمقها بنظراته المبهمة…. دون تعليق واحد من جانبه.

استقلت سهر السيارة بجواره غير مصدقة أنها خرجت أخيراً من سجنها ورأت الشارع الذي يعج بالعديد من البشر مثلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *