البوص الجزء الثالث
شاهدت آخر شيء توقعته أن يحدث فقد كان ابراهيم شاهراً سلاحه باتجاه البوص… الغارق في دماءه مستلقياً على الأرض.
اتسعت مقلتيها بقوة شديدة…. مهرولةً صوبه بلهفة، تدنو منه بعدم تصديق لما حدث للتو قائلة بتلقائية: سللليم……!!!!
وقفت فريدة تتأمل عاصي بطرف خفي وهو يتناول طعامه… لمحها تفعل ذلك قائلاً بضيق: بطلي خصلتك دي واقعدي كُلي…. جلست بالقرب منه على المائدة.
قائلة بتردد: انت…. انت خلاص مش زعلان مني.. رمقها باللامبالاه قائلاً بجمود: لا مش زعلان ويالا كُلي زي ما قولتلك.
شرعت في الأكل بعد كلماته تلك قائلة لنفسها: طب يا ترى هيفضل مُصر على موقفه مني، ولا إيه…!!!
تأملها للحظات كأنه يعرف جيداً طريقة تفكيرها قائلاً: امتحناتك امتى…. اجابته بخفوت قائلة: بعد اسبوعين…
ضم شفتيه قائلاً بهدوء: ابقى بعد ما نتغدى هاتي كُتبك وورايا على المكتب.
أسرعت تقول دون تفكير: لأ يا أبيه متشكرة أوي أنا بعرف أذاكر لنفسي كويس، رمقها بغضب فعادت تقول باستسلام: حاضر… حاضر يا أبيه هاجي.
دخلت عليه المكتب وجدته منشغل بالتحدث بالهاتف، بالقرب من النافذة…. وقفت بجوار مكتبه فلمحت درج المكتب الخاص به والمحظور على الجميع الأقتراب منه مفتوح قليلاً.
فوجدتها فرصة سانحة لمعرفة اللغز المخبأ بهذا الدرج والتي تتمنى معرفته منذ صغرها… تطلعت إليه بحذر فوجدته مازال يتحدث بهاتفه.
مدت يدها نحو الدرج ببطء وحرص شديد تريد فتحه أكثر، لكن قبضةٍ قوية امتدت فوق يدها، كادت أن تسحقها بقوة…. نازعاً عنها الأمل الأخير في معرفة ذلك السر المخبأ به.
الفصل الثالث عشر: الحقيقة
شاهدت آخر شيء توقعته فقد كان ابراهيم شاهراً سلاحه باتجاه البوص… الغارق في دماءه مستلقياً على الأرض.
اتسعت مقلتيها بقوة شديدة…. مهرولةً صوبه بلهفة، تدنو منه بعدم تصديق لما حدث للتو قائلة بتلقائية: سللليم……!!!!
لم يجيبها البوص بأي شيء فزاغ بصرها بتوتر رهيب، رفعت بصرها إلى ابراهيم مستطرده بحدة: قتلته ليه يا مجرم… إنت مش المفروض بتشتغل عنده…. ودراعه اليمين.
لم يرد عليها إنما ظل صامتاً وغموض كبير يلفه، جعلها تنتبه لما أقدمت عليه وفعلته من كشف حقيقتها بهذه السرعة.
مما أدى إلى ذُعرها من جديد حاولت تناسيه لكن يد البوص وهي تتحرك ببطء جعلتها تشك في الأمر… امعنت نظرها في ملامح وجهه كثيراً حتى ساورها الشك أكثر.