البوص الجزء الثالث
ابتعدت خطوة إلى الوراء لكن صوت إطلاق رصاصةً بالهواء من ابراهيم أفزعتها جعلتها تتيبس في مكانها دون حراك.
قائلاً بهدوء مميت: عندك إوعي تتحركي، هزت رأسها باضطراب مصحوب برعب… جف حلقها على الفور من هذا التهديد بالسلاح، وما هو إلا أقل من دقيقة حتى كان البوص يقف شامخاً أمامها على قدميه.
لا يوجد به خدش واحد… مدققاً في محيا وجهها الشاحب، تمنت ملك أن تسقط مغشياً عليها من هذا الفخ الذي نُصب لها من قِبل هؤلاء…. المجرمين حتى يكتشفوا حقيقتها الكاذبة.
هرب الدم من وجنتيها تريد الفرار والأحتماء من نظرات عيونه القاسية التي تريد الفتك بها حالاً.
قائلاً ببرود ساخر: عنك إنت يا إبراهيم…. ثم أخرج من تحت سترته سلاحاً آخر من غمده، موجهاً إياه إلى ملك…. في حين انصرف ابراهيم مغادراً المكان.
مدت فريدة يدها نحو الدرج ببطء وحرص شديد تريد فتحه أكثر، لكن قبضةٍ قوية امتدت فوق يدها، كادت أن تسحقها بقوة…. نزعت عنها الأمل الأخير في معرفة ذلك السر المخبأ به.
واجه عاصي نظراتها القلقة بمزيد من النظرات المشتعلة لتجرأها على ما فعلته الآن من فتح درج خاص به يوجد به سر دفين.
لا يريدها أن تعرفه، ايقنت أنه غاضب ووصل إلى مرحلة خطيرة عليها، حاولت سحب كفها من قبضته لكنه لم يسمح لها بذلك، قائلاً بانفعال: نفسي أعرف جبتي الجرأة دي منين إنك تسمحي لنفسك تفتحي درج خاص بمكتبي ها.
لم تقوى على التحديق به، إنما أشاحت ببصرها بعيداً عنه بالرغم من ألمها مكان قبضته إلا أنها تتحامل على نفسها.
استطرد بحدة غليظة: ما تردي ما بترديش ليه ولا تكون القطة أكلت لسانك ولا حاجه، اومأت برأسها رافضة قائلة بخفوت: أنا … أنا آسفه بســــــ
قاطعها بتشديد قبضته حول كفها، تأوهت واضحاً على محياها الألم قائلاً بغضب: بس إيه إنطقي أنا كذا مرة منبه محدش يقرب من حاجتي الخاصة … حتى لو كنتِ إنتِ.
شعرت بغصة بحلقها هامسة بحزن: طب من فضلك سيب إيدي خليني أروح أذاكر…. تركها ببطء وضيق قائلاً بحنق: إنتِ اللي بتضطريني لكده…. اقعدي يالا خليني أذاكرلك.
تراخت أهدابها قائلة بخفوت: خلاص أنا هذاكر لنفسي… عن إذنك، قبل أن تخطو ناحية الباب، أسرع قائلاً بعصبية: شكلك عايزة تضربي علشان تسمعي الكلام.
تطلعت إليه بخوف من تهديده الصريح … فتراجعت بجلوسها مكان ما أشار إليها بيده.