خلف الظلال الجزء الآخير بقلم يسرا مسعد

ثم خلعت ملابسها وحاولت النوم الا انها لم تستطع …

فصورته رقيد الفراش فى المشفى لم تفارق خيالها …

اخذت هاله تتساءل داخلها ان كانت احبته بالفعل ….

شعرت انها قد تكون بالفعل قد وقعت اسيره هواه ….

الا ان احتياج الانثى داخلها لرجل جوارها كان صاحب الفضل الاعظم فى تلك المشاعر المتأججه داخلها …

فقد مر زمن طويل منذ ان اعارها احدهم اهتماما صادقا مثله …

نعم احبت اهتمامه .. نظراته المتفحصه….

بل وانها اعترفت داخلها انها احبت تحرشه بها فى المطعم ذاك اليوم …

كانت لمساته جريئه ..اشعرتها بأنها انثى …وليست اى انثى بل انثى لاتزال مرغوبه ..على الرغم من سنوات سجنها القحاف ..

لقد اشعل داخلها تلك الاحاسيس التى قد تناستها بحكم العاده …ولكنها كانت محبوسه داخلها ..وداخل اسوار السجن المرتفعه

وفى صباح اليوم التالى استيقظت هاله مبكرا واوصلت اطفالها الى مدرستهم وما ان اطمأنت عليهم حتى اخرجت هاتفها

وقامت بمحادثه حاتم الذى رد بصوت نشيط:الو …صباح الخير

فقالت له هاله : كنت فكراك هتكون نايم

حاتم نافيا : لاء نايم ايه… انا على المكتب من ساعه… هاه اخبارك ايه ؟

هاله بصوت خافت: الحمد لله

حاتم : نمتى كويس

هاله : مش اووى ..

حاتم : بتفكرى طبعا

هاله بصدق: افتكرت كلمه قالهالى سالم

حاتم بقلق : كلمه ايه ؟

هاله : الامان…قالى ان هيدورلى على مكان تانى اشتغل فيه يكون امان ..لان فى ناس ممكن تأذينى بسبب عادل …

حاتم مطمئنا: من الناحيه دى اطمنى خالص …مش بس من ناحيه عادل ومن ناحيته هوا كمان …المهم اما نتقابل ابقى احكى معاكى بالتفصيل

هاله : طيب هنتقابل فين ؟

حاتم : فاكره الجنينه اللى كانت وره السجن

هاله ممتعضه : ياساتر

اطلق حاتم ضحكه عاليه وقال : يعنى مكان هادى وامان

هاله متهكمه : هوا ده الامان بتاعك

تجاهل حاتم التهكم المبطن فى نبرتها وقال بصوت قاطع: قابلينى هناك كمان ساعه

اغلقت هاله الهاتف ولوت شفتيها تعجبا وسارت قليلا حتى استقلت الحافله التى اقلتها لارض موعدها

وبعد مضى ساعه زمنيه كانت هاله تجلس على اريكه خشبيه تنظر الى السماء التى سطعت بأشعه الشمس الذهبيه

حتى ترآى لها خياله على الارض القاحله امامها

فاستدارت لتواجه بسمته التى احتلت اركان وجهه وفرضت سيطرتها حتى على مشيته

قال لها حاتم بصوت عميق: صباح الخير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *