خلف الظلال الجزء الآخير بقلم يسرا مسعد
فلم يعهد نفسه منسحبا قط
خاصه وان لازال امامه هدفا لم يتحقق بعد …رؤيه سالم خلف القضبان او ربما معلقا حول رقبته حبل المشنقه
وما ان خرج حاتم حتى بحث سالم مطولا عن هاتفه ولكنه لم يجده
وبعد قليل دخلت ممرضه فى اوائل العشرينيات وسارت بحذر مشوب بالاعجاب نحوه واعطته دوءا
رفض سالم ان يبتلعه وقال لها بنفاذ صبر : اكتبى اسمه وانا ابعت اجيبه من الصيدليه انا مش باخد دوا فرط كده
ردت الممرضه متعجبه : انا معرفش اسمه ..الدكتور بيكتب العلاج وبروح بيه صيدله المستشفى وهما بيدهونى
اشاح سالم بيده وقال غير مباليا : طيب سيبيه دلوقتى وماتخافيش مش هجيب سيره لحد ..المهم انا فين حاجتى ؟
اشارت له الممرضه : متعلقه فى الدولاب
ابتسم لها سالم ابتسامه ساحره وقال لها : طيب وحياتك بوصيلى على التلفيون ..يارب تلاقيه
اتجهت الممرضه بخجل الى الخزانه الخشبيه وفتحتها واخرجت منها هاتفه واعطته اياه وانصرفت سريعا
وما ان خرجت حتى اتصل سالم ب”موسى ” رجله الامين وطلب منه ان يقله من المشفى فى غضون ساعه
اما حاتم فقد اتجه الى سيارته وظل قابعا فيها ..كان على ثقه بأن سالم سيغادر المستشفى فى اقرب فرصه سانحه
واثناء انتظاره دق هاتفه فوجده “امير ” ذاك الضابط الذى كان يعمل تحت امرته …رد حاتم بصوت هادىء : الو …ازيك يا امير
رد امير مضطربا : ازيك ايه يا حضرة الظابط …بقى تستقيل يا حاتم ..معقوله دى ؟
رد حاتم مستاءا : امير سيبنا من اللى فات ..دلوقتى انا عايز منك خدمه ممكن ؟
امير : انت تؤمرنى يا حاتم
حاتم : عايزك تساعدنى فى القبض على سالم بس طبعا بشكل غير رسمى ..انا شويه وهكلم مؤمن هاه انت معانا ولا ايه ؟
امير باندفاع : طبعا معاك بس فهمنى ..غير رسمى ليه ؟
حاتم بعند : لان الداخليه والرؤسا مش هامهم القبض على سالم …لكن احنا بقى هنقبض عليه ونسلمه للمحكمه ..انا طبعا استقلت لكن انت ومؤمن لسه موجودين ..هتاخد جزى على فكره ..عشان ما نفذتش الاوامر ..هاه قلت ايه ؟
امير بحماس: مش مهم الجزى ..المهم نقبض عليه
حاتم : انا قاعد تحت المستشفى مستنيه يخرج.. وهفضل مراقبه من بعيد وهبقى اكلمك نتفق هنعمل ايه
امير : طيب ..وانا مستنى تليفونك
وبعد ساعه زمنيه كان سالم قد غادر المستشفى برفقه “موسى” وبضعا من رجاله وسار حاتم خلفه بسيارته يتبعه كظله الحميم