خلف الظلال الجزء الآخير بقلم يسرا مسعد
وفى اليوم الاخير له فى المستشفى قام اللواء عماد بزيارته وهو يحمل معه باقه من الورد
فاستقبلته والديه بالترحاب الشديد
وجلس اللواء عماد الى جوار فراش حاتم وقال له : انا الصراحه معجب بشجاعتك اووى يا حاتم ..ومبسوط اكتر ان الاستقاله ماكنتش رسمى
ظهرت على والد حاتم امارات التعجب والدهشه وقال : استقاله ..استقاله ايه ؟
التفت اللواء عماد الى والد حاتم وقال له : انا اصلى من شهر كده كنت قبلت استقاله شفهيه من حاتم لكن انا اهوه بعلن رفضى التام ليها …عايز ااقول لحضرتك ان ابنك الهمام مرشح لوسام الشجاعه وخطاب ترشيحه انا بعته بقالى اسبوع لسيادته الوزير
رد حاتم بضيق وقال : وياترى وسام الشجاعه هعمل بيه ايه فى سجن النسا
قال اللواء عماد ضاحكا : لااااا…ماخلاص …اتلغى واطمن ..وشد حيلك يابطل وقسم مكافحه المخدرات هينور برجوعك تانى ..هه استأذن انا بقى
انصرف اللواء عماد رغم توسلات اسره حاتم له بالبقاء مزيدا من الوقت
والتفتت والدة حاتم اليه وقالت له : مالك يا حاتم مش مبسوط ليه ؟
رد حاتم نافيا : لاء مبسوط ..انا بس نفسى القضيه يتحكم فيها عشان احس انى عملت حاجه
ردت والدته : كل ده وماعملتش حاجه …ربنا يسترها معاك يابنى ..
وبعد عده اسابيع
رن جرس الباب فى منزل هاله فاستبق عمر امه لفتحه واتسعت عينا هاله دهشه لدى رؤيته
فقال بصوت مرح : دورت عليكى عند امانى قالتلى انك رجعتى بيتك
ضحكت هاله بفرح وقالت : حمد الله على سلامتك …
قال حاتم بسرور : الله يسلمك ..انتى عامله ايه ؟
هزت هاله رأسها وقالت : الحمد لله
رد حاتم بصوت فرح : عندى ليكى اخبار حلوه
ابتسمت هاله : فيه احلى من شوفتك وانت واقف على رجليك …
ثم شعرت انها تجاوزت فى حوراها معه فأحمر وجهها خجلا
فقال حاتم سريعا لرفع الحرج عنها : القضيه بتاعتك اتفتحت من تانى والتحقيقات ماشيه كويس اووى وفى خلال شهر بالكتير هيرجعلك حقك والفيش والتشبيه بتاعك هينضف ….مبروك
ابتسمت هاله وترقرق الدمع فى عيناها وقالت : بجد …انت بتتكلم جد …الف حمد وشكر ليك يارب ..متشكره ..متشكره اووى ..طيب اتفضل ادخل واقف ليه ؟
حاتم بحرج: لاا وقت تانى بقى …انتى لقيتى شغل ؟
هزت هاله رأسها بفرح : ااه ….هيا امانى ماقلتلكش …اخويا ادانى قرض صغير كده عملت بيه مشروع للاكل البيتى وتحضير الحفلات والحمد لله ..ماشيين كويس ..دى حتى امانى معايا …بس للاسف مش عارفين طريق هند