خلف الظلال الجزء الآخير بقلم يسرا مسعد
لمعت عينا سالم بقسوه وتسارعت انفاسه حامله نبض قلبه الى جرحه الغائر
واخذ يجول بأنظاره الى خارج النافذه حيث الاراضى الخضراء الشاسعه التى تزين المدخل الخلفى لقصر المرشدى …ودارت الاسئله برأسه وتربعت خيبه الامل على عرش قلبه
وافاق من شروده على صوت المرشدى قائلا : خير يا سالم …مالك
التفت سالم اليه وقال بقسوه : العمليه لازم تننتفذ بكره او بعده بالكتير
المرشدى بشك : انت متأكد ..انا بقول نأجلها …الهجوم اللى كان عليك اخر مره ده مش مطمنى
قاطعه سالم بشراسه : انت على طول مش مطمن كده ….بالعكس نخلص بقى عشان نفوق للى جاى ..
المرشدى بانزعاج : وهوا ايه اللى جاى ؟
سالم بحذر: الواد بتاع الداخليه اياه ..شكله بينخرب ورانا
المرشدى بهلع : ايه ؟ وعرفت منين ؟
سالم ممتعضا: مش مهم عرفت منين …المهم انا هجهز كل حاجه واديك الاوكيه ..
المرشدى بتوتر : وبعدين …بعد ماتخلص ..انا رأيي نبعد انا وانت ..
سالم مؤكدا : هيحصل …بس الاول اخلص اللى فى دماغى …
المرشدى : انت لسه ماعرفتش مين اللى ضرب عليك نار
سالم : عيل من عيال حمدان ..وده لسه حسابه معايا …دبور وزن على خراب عشه
التفت سالم الى المرشدى وقال بحذر : انما المدام فين ؟..مش باينه ….
المرشدى بلامبالاه : قالتلى اعصابها تعبانه ومحتاجه تغير جو ….سافرت لندن امبارح …احتمال كبير احصلها
قال سالم متهكما : سلامه اعصابها …المهم انا رايح المعرض دلوقتى اتمم على البضاعه …لو فيه حاجه كلمنى
المرشدى : انت ضامن المشترى المره دى
سالم : اطمن …المره دى مش قلقان منه …عزيز ..لو فاكره ..كنا بنتعامل معاه زمان
المرشدى : ااه ..ااه ..مش ده الجدع الليبى باين
سالم : ايوا هوا …يومين بالكتير واكون اتفقت معاه على المكان والزمان …انا ماشى ..سلام
المرشدى : خد بالك من نفسك ..انا مش عارف بتجيب الطاقه دى منين مين يقول انك كنت امبارح راقد فى المستشفى بين الحيا والموت والنهارده بتخلص فى صفقه المخدرات
ابتسم سالم ابتسامته العبثيه وقال : عمر الشقى بقى
انصرف سالم الى الخارج وما ان استقل سيارته واقلع بها سائقه حتى اخرج سالم هاتفه وقام بمحادثه وليد وامره بانتظاره بالمعرض والا يغادر …
ثم اخذ نفسا عميقا وتراءت له صوره هاله بالافق وردد بداخله …”حتى انتى طلعتى بتعضى الايد اللى اتمدتلك …كلكم صنف واحد .زيك زى نانسى …واكيد هند هتطلع زيكم “