خلف الظلال الجزء الآخير بقلم يسرا مسعد
وماهى الا نصف ساعه زمنيه حتى اعتج المكان بسيارات الشرطه والاسعاف ….وحملت الاسعاف جسدا سالم وحاتم سويا لاقرب مشفى تحت رقابه مشدده من الشرطه
و فى صباح اليوم التالى
استيقظت هاله شاعره بانقباض قلبها دون ان تدرى سببا فخرجت من غرفتها واتجهت الى غرفه ابناءها للاطمئنان عليهم فوجدتهم لازالو نائمين فخرجت من الغرفه وقابلت اخيها الذى استيقظ لتوه
فقال لها بابتسامه مشرقه : صباح الخير ياهاله …انتى ايه اللى مصحكيى بدرى اووى كده ؟
ابتسمت هاله وقالت : عادى شويه وهصحى الولاد يروحوا المدرسه
امسك هادى بيدها وجذبه لتجلس على احدى كراسى السفره
وقال لها : مدرسه ليه بس …خليهم يغيبوا ..انا النهارده عايز اخدهم ونروح نتفسح كلنا
ضحكت هاله وقالت : دوول ماهيصدقوا …بس ماينفعش الامتحانات على الابواب
قال لها هادى : ياستى ماجتش على يوم …عشان خاطرى ادخلى صحيهم واقولك ..ماتفطريهومش حتى ..هنفطر بره
ردت هاله مستنكره : كمان !!
هادى ضاحكا : ااه ..عايز نقضى اليوم كله بره
هاله بقلق: انا ماعنديش صحه لكل ده ..وبعدين الصراحه يا هادى انا صاحيه وقلبى مقبوض ..بلاش نخرج النهارده عشان خاطرى
رد هادى بقوه : قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا …بشروا ولا تنفروا ..انا هروح اصحيهم
وماهى الا دقائق حتى سمعت صرخات ضاحكه صادره من اطفالها عقب سماعهم لنبأ تغيبهم عن الدراسه لذلك اليوم
بالاضافه الى نزهه مع خالهم الحبيب ..فابتسمت هاله رغما عنها
وبعد مضى ساعه ونصف كانت هاله تسير برفقه اخيها وابنائها على كورنيش النيل وهم يتأملون الطبيعه الخلابه
واستوقفها هادى لشراء بعض الحلويات من احد الاكشاك على الطريق للطفلين
وطالعت هاله الصحف بقليل من الفضول حتى رأت خبرا فى احد اركان الصفحه عن القبض على تشكيل اجرامى لتجاره المخدرات ومصرع بعضا من افراده اثناء اشتباكهم مع الشرطه
ففرت هاله الصحف بذعر وقلق حتى وصلت للصفحه التى تحمل تفاصيل الخبر
حتى قرأت خبر اصابه “سالم ابو النجا ” بالاضافه للشرطى”حاتم احمد سليمان ” اصابات بالغه
وتساقطت عبراتها بغزاره عندما قرأت ان الشرطه قد عثرت على كميه هائله من المخدرات اثناء تلك المطارده
فاقترب هادى من اخته وربت على كتفها وقال لها بقلق بالغ : مالك يا هاله ؟
التفتت هاله وارتجف جسدها وقالت بصوت مضطرب : ابدا …مافيش يا هادى