خلف الظلال الجزء الآخير بقلم يسرا مسعد
هاله بصوت مخنوق: سالم ..احنا مانفعش لبعض ..طريقتى غير طريقتك ..عيشتى غير عيشتك ..وانت عارف كده كويس
قال سالم بخشونه : عيشتى زى عيشه عادل ..وكنتى عايشه مع عادل لحد هوا ماطلقك
هاله بقوه: ولو ماكنش طلقنى كنت استحاله ارجع لعيشته
نظر لها سالم غاضبا حانقا ورمقها بنظره مفعمه بالكراهيه حتى انه شعر بنبض جرحه الغائر…..
فقالت هاله بتوسل : سالم ..ارجوك
قاطعها سالم بخشونه رافعا يده بوجهها قاطعا سيل التوسلات التى ارسلتها عيناها قائلا بصوت متوعد: لا تترجى ولا تتوسلى …لسه وقتهم ماجاش ..
قام سالم وانصرف غاضبا تاركا هاله الحيرى فى امرها تتخبط بين الاستجابه لعرضه والرفض التام لمعيشته
وبعد قليل تعب الاطفال من اللعب وجاءو للجلوس بجوار والدتهم
وشعرت هاله بالوحده الشديده فى ارجاء الحديقه الشاسعه والجوع يشق طريقه الى معدتها الخاويه
والتفت الصغير “عمرو ” اليها مترجما شعورها لكلمات : ماما انا جعان …
نظرت له هاله مشفقه …لم تدرى ما تفعله فهى حبيسه هى واطفالها تحت رحمه سالم …
ومنذ لحظات قليله ماضيه رفضت عرضه للزواج بها …ترى ماقد يفعله بها وبأطفالها ؟
واتخذت الشكوك من عقلها مأوى لها ..وجعلت المخاوف من قلبها فراشها الوثير
الى ان حضر رجلا ضخما وقال بصوت غليظ : اتفضلى يا مدام جواعشان تتغدوا …
انصرف الرجل باتجاه الفيلا واتبعه عمرو الصغير راكضا وسار ياسين الى جوار امه بخطوات سريعه الى الداخل
دخلت هاله الفيلا وسارت خلف ابنها الصغير الى ان وصلت لسفره عامره باشهى اصناف المؤكلات والمشروبات ..فنظرت لها بخوف شديد ..
هل تحمل حقا طعاما شهيا….. ام سما قاتلا لها ولاولادها ؟؟؟
طردت هاله الفكره الاخيره من رأسها …فأن كان سالم ينوى قت*لها لكان فعل بأحدى اسلحته ولن يلجأ الى حيله رخيصه كتلك
وجلست هاله الى جوار طفليها وقاومت بشده روائح الاكل المغريه واكتفت باطعام اولادها بعزه نفس بالغه …
وفى القاهره حيث منزل امانى دق الجرس بالحاح فاتجهت امانى الباب بسرعه فلعلها هاله ..
فقد تأخرت هى واولادها بالخارج …وقد حاولت الاتصال مرارا بها لكن هاتفها كان مغلقا ….
الا ان امانى قد تفاجئت عندما رأت طارق باب منزلها…. فقد كانت “هند”
ارتسمت معالم الدهشه والقلق على معالم امانى فقد كانت هيئتها مزريه وعيناها حمراوتان من أثر البكاء