خلف الظلال الجزء الآخير بقلم يسرا مسعد

نظر حاتم اليها وقال : ساكته يعنى مابترديش ؟ طيب خلينى اسألك سؤال …ممكن ؟

هاله بصوت ابح : اسأل

حاتم : تعملى ايه لو فى يوم اكتشفتى ان لاقدر الله ولادك ادمنو مخدرات..وشوفتيهم وهما بيضيعوا قدام عينك ؟

شعرت هاله بالفزع الشديد وحملقت به بعقل خاوى من اثر السؤال الصادم …

فاردف حاتم قائلا : ساعتها ماكنتيش هتتمنى لو يرجع الزمن بيكى وتساعدينى فى القبض على سالم ؟

ظلت هاله تحملق فى الفراغ امامها وفجأه انقشعت الظلمه التى غلفت قلبها وعقلها…

ورأت اضواء الحقيقه ساطعه لا ظلالها ….

لقد حرمت من اطفالها من قبل….ومن اجلهم قد تفعل اى شىء …

فكيف تتهاون فى الدفاع عنهم … فى مقابل زيف مشاعر ..مرت بها كعدوى صيفيه حمقاء

قالت بصوت جاف : بس انا دلوقتى سيبت المعرض وقدمت استقالتى لرفيق ..وكنت النهارده نازله ادور على شغل

حاتم باصرار : مش مهم …احكيلى عن كل حاجه حصلت معاكى مع سالم من ساعه مادخلتى المعرض لحد ماسيبتيه

نظرت له هاله واخذت نفسا عميقا وقالت : طيب ممكن نأجل الكلام لبكره …انا اتأخرت اووى ..كمان من الصبح وانا بلف على رجلى محتاجه ارجع انام وارتاح

نظر لها حاتم مشفقا وقال لها : خلاص نتكلم بكره …نتقابل فى اى مكان تحبيه …

هاله : ماشى … خلينا على تليفون

حاتم متشككا: دلوقتى انا هوصلك بس ياريت بكره ماتغيريش رأيك ؟

هزت هاله رأسها نافيه وقالت : مش انا اللى ارجع فى كلمتى …

ادار حاتم محرك السياره مره اخرى واوصل هاله لمنزل صديقتها

وقبل ان تترجل هاله من سيارته اعطاها هاتفه وقال لها آمرا: سجلى نمره موبايلك

نفذت هاله امره واعطته الهاتف مره اخرى فاتصل بها وعندما رن هاتفها قال لها : احفظى النمره عندك …بكره على عشره هبقى اكلمك اتفقنا ؟

ردت هاله بهدوء : اتفقنا ..مع السلامه

ترجلت هاله من السياره وسارت فى الشارع الضيق وظل حاتم يراقبها وهو ينقر بأصبعه على المقود حتى اختفت داخل مدخل العماره السكنيه المتهالكه

صعدت هاله لتجد امانى قد اخلدت الى النوم باكرا فدخلت غرفتها لتجد ان ابناءها قد فعلو المثل …اخذت تنظر اليهم مليا وبالخاصه الى ابنها الصغير “عمرو” كان يحمل فى يده دميه بلاستيكه على هيئه جندى !!! ..ابتسمت هاله ابتسامه صغيره واقتربت منه وحملت لعبته بعيدا وداعبت شعره وقبلت جبهته هو واخيه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *