خلف الظلال الجزء الآخير بقلم يسرا مسعد
لم تدر هاله لم ضلت كلماتها الطريق وتولت عيناها مهمه الارشاد
فأشاحت بوجهها بعيدا حتى تمالكت انفاسها وقالت بصوت متردد : صباح النور
ثم عبست قليلا وقالت بصوت يحمل الاتهام ضيفا : اتأخرت
جلس حاتم الى جوارها وقال : معلش السكه كانت زحمه ..جيتى بسهوله
هاله : ركبت اتوبيس
حاتم متوددا: طيب فطرتى ولا نروح نشترى فول من العربيه اللى هناك دى
نظرت لها هاله بتقزز وقالت :بتاكل من عربيه فول؟
حاتم مداعبا : ومالك بتبصيلها بأرف كده ؟
هاله بتأفف: دى كارثه متحركه
حاتم بتعجب: امال كنتى بتاكلى اكل السجن ازاى ؟
هاله : عشان ماكنش فيه غيره.. الله لا يعدها ايام
حاتم مخلصا : امين يارب..طيب انا جعان دلوقتى ..اجيبلك نص معايا طيب
نظرت له هاله ممتعضه : نص!!! ….لاء ……شكرا
ضحك حاتم وقال لها : براحتك
غاب حاتم لبعض الوقت حتى عاد محملا بطعامه وشرع فى التهامه بتلذذ
وراقبته هاله بتعجب حتى تعالت ضحكاتها وقالت له : بجد انت انسان متناقض راكب عربيه سبور وظابط وبتاكل من عربيه فول
نظر لها حاتم نظره جانبيه وقال : ماتخليش المظاهر تخدعك …احنا فى الاخر بشر ..كل واحد فينا ليه نقطه ضعف انتى نقطه ضعفك على سبيل المثال ولادك …انا نقطه ضعفى
قاطعته هاله متهكمه : عربيه الفول
قال لها حاتم بصوت رصين : الظلم ….بكره الظلم ياهاله ..وحاسس انك اتظلمتى كتير …وعاوز اساعدك
هاله : وتساعدنى ازاى
حاتم : احكيلى كل حاجه …من اول ما طلعتى من السجن لحد النهارده ولا اقولك ..من قبل ما تدخلى السجن حتى وانا هسمعك
قالت هاله متشككه : وهتصدقنى ؟
ترك حاتم طعامه ونفض يده وقال مؤكدا : وهصدقك
ظلت هاله تسرد لحاتم ما مرت به من احداث منذ اكثر من ست سنوات منصرمه لثلاث ساعات متتاليه ولم يدع حاتم ملحوظه الا وقد توقف عندها وطلب منها الشرح واعاده ماقالته مرارا وتكرارا ..حتى انتهت هاله من رواياتها
زم حاتم شفتيه وقال مغتاظا : بقى هددك بمس/دس عليه بصماتك …يحط حوالين رقبتك حبل المشنقه ..وحبتيه ..انا مش فاهم الستات بتفكر ازاى..ناقصات عقل ودين فعلا !!!!
نظرت له هاله معاتبه : خلاص بقى ..احنا هنعيده
اخذ حاتم نفسا طويلا وقال : خلاص ..خلاص مش هنعيده ..الحمد لله رجعتى لعقلك ..المهم ..انا عايز اشوف الورق اللى امانى جابتهولك من شركتك القديمه والاهم بقى …الخزنه اللى عادل كان عاملها باسمك ..معاكى مفتاحها …