خلف الظلال الجزء الآخير بقلم يسرا مسعد
دخل وليد الفيلا ورأت هاله ذاك الرجل وقد خرج من البوابه واتجه الى سياره متوقفه على بعد 3 امتار خارج اسوار الفيلا وقد استقلها وظل بداخلها دون حراك
شعرت هاله بأن هناك شىء ما يجرى بالاسفل ….
ايعقل ان يكون سالم يتمم احدى صفقاته المشبوهه ؟؟
لابد ان ذلك مايحدث بالفعل …فوجود “وليد” اكد لها ظنونها …
شعرت هاله بالاستياء والحنق الشديد فقد كان مسلسل خداع سالم لها مستمرا …
كيف يحدثها عن فتح صفحه جديده لحياته ظهرا وما تمضى سوى ساعات قلائل حتى يقوم ليلا بالاتجار فى المخدرات
ورددت داخلها : ابو بالين كداب
قررت هاله استغلال فرصه مايحدث بالاسفل ومغادره الفيلا على حين غفله من سالم
ولكن كيف فقد يلمحها احد الرجال وهم كثر فعددهم يفوق العشرون رجلا …
فقد جاء الزائر وحده بعشره على الاقل معه !!!
فتحت هاله الخزانه واخرجت خفا مرنا يساعدها على الحركه بسرعه ودون احداث صوت وارتدته ….
ونظرت الى ابنائها النيام وعبست …هل توقظهم ام تنتظر لتستطلع الاجواء بالاسفل اولا ؟
فقررت استكشاف المكان بالاسفل اولا ..فلعله لا يكون آمنا
خرجت هاله من الغرفه وسارت ببطء وحذر
ولمحت احد الرجال وهو يخرج من غرفه الصالون فتراجعت سريعا للخلف
وبعدها خرجوا جميعهم بما فيهم سالم وعزيز الى الحديقه الاماميه واضحى المكان هادئا خاويا
فاتجهت هاله الى الغرفه بسرعه فائقه واوقظت ابنائها وطلبت منهم ارتداء احذيتهم بسرعه وعدم احداث اى صوت مطلقا وشددت على عمرو بالصمت التام
وخرجت هاله برفقه الصغار واتجهت للاسفل بسرعه وحذر وانفاس محبوسه للاسفل
وقررت التوجه للحديقه الخلفيه والقفز من على السياج والهروب بعيدا
اما سالم فقد كان يقف منتظرا ان ينتهى رجال عزيز من اختبار بضاعته المحظوره بشىء من السأم
الذى تحول الى شعور بالحيره عندما عبس الرجل غاضبا وقدم حفنه من البضاعه الى عزيز وهو يقول : مغشوشه
تحفز سالم ورجاله …وقال سالم غاضبا : نعم ؟؟يعنى ايه ..ايه ياعزيز ..انت جايبه منين ده…
عقد عزيز حاجبيه وقام بشم الحفنه بحذر وتذوقها بطرف لسانه
حتى قال لسالم غاضبا : ايش هاد …دقيق وسكر …عم تمزح معى يا سالم ….تبغينى اشترى دقيق وسكر بعشرين مليون ..ترى انتا اتجنيت صح ؟
عبس سالم واقترب منه وقبض على الحفنه بنفاذ صبر… حتى وجدها بالفعل مسحوقا من الدقيق والسكر