وخنع القلب لعمياء الجزء الاول
وظلت على هذا الحال تبكي خائفة لتمر الساعات ويحلّ الليل ومازالت هي لم يتغير شيء..
تحتضن جسدها المرتعش المليء بالكدمات ويُحيطه ملابسها المبتله، لم يتغير شيء سوى تلك المياه التي أصبحت تُحيطها وأصبحت هي تجلس بداخلها…
فتك الجوع بها والعطش لكن لا وسيلة لها لأي شيء…
********************
كان يعقوب يدور حول نفسه عندما انتظر النهار كاملًا على أحرّ من الجمر لكن لصدمته لم تأتي رِفقة، ليعتقد أنها امتنعت عن المجيء لأجله، بسبب طلب الزواج المُباغت..
لم يعد يطيقُ صبرًا ولا يعلم كيف يتصرف…!!
في هذا الاثناء كان فتيات المطعم مجتمعون يتسامرون فيما بينهم ولم يكن محور الحديث إلا يعقوب…
قالت إحداهم بسخط:-
– إنسان متكبر أووي ومش بيراعي..
ونظرت لألاء وقالت:-
– تلاقي رِفقة مجاتش النهاردة بسببه، تلاقيه مش عجبه وجودها بعد الموقف إللي حصل وبكدا سُمعة المطعم هتتأثر…
أيدتها فتاة أخرى:-
– عندك حق .. هو بصراحة إنسان متكبر ومغرور لأبعد الحدود دايمًا عاقد وشه وقاعد لواحده واخد جمب وكأنه مش مستنضف يكلم خلق الله.
قالت فتاةٌ أخرى:-
– حقه بقى يا بنتي ما هو من عيلة بدران…
هتفت آلاء باعتراض:-
– مش حقكم تقولوا الكلام ده يا بنات، دا سوء ظن، وإحنا بنشتغل مع الأستاذ يعقوب من زمان وأبدًا ما شوفنا منه أي حاجة مش كويسة ولا ظلم حد فينا، بالعكس إحنا أكتر ناس شاهدة على نزاهة المطعم ده والأمانة إللي عنده..
وبخصوص رِفقة إحنا كلنا شوفنا موقفه ساعتها وعمل أيه في الشباب مع إن كدا يأثر على سُمعة المطعم بس هو مهمهوش…
وبعدين مش كل إنسان في حاله مش بيندمج مع إللي حوليه وبيقعد لواحده يبقى هو كدا مغرور ومتكبر وفي كل الصفات إللي مش كويسة…
عارضتها أحد الفتيات بقولها:-
– هو إنتِ ناسيه لما أمر نخرّج رِفقة برا ونطردها وفضلت المسكينة قاعدة في الشمس يجي ساعة ومش هامه ظروفها…
وقبل أن تُجيبها آلاء كان عبد الرحمن مُقبل عليهم وأردف بهدوء:-
– آلاء … أستاذ يعقوب عايزك..
حركت آلاء رأسها بهدوء وخرجت باتجاه غرفته ليتسائل يعقوب بعدم صبر فور أن رأها:-
– فين رِفقة…!!
تعجبت آلاء من حالته التي لا تُبشر بالخير وقبل أن تُجيب صاح وهو يطرق على المكتب بغضب:-
– الأحسن تقولي إللي إنتِ عرفاه..