وخنع القلب لعمياء الجزء الاول
– أمرك يا لبيبة هانم…
*******************
صباح يوم جديد استيقظت رِفقة بنشاط، أدّت صلاة الضحى وبقت تقرأ الأذكار ثم تلته بوِردها في القرآن..
وقفت بجانب النافذة وهمست برجاء ويقين:-
– يارب كُن معايا وكُن ليا الصاحب يارب..
حياة جديدة أنا مش عارفة هيكون فيها أيه بس واثقة وعندي يقين بيك، وعارفة طالما أنا معاك مش هتوه أبدًا وواثقة إنك هتفضل معايا ومش هتسبني أبدًا..
أنا مليش أي حيلة يارب غير إنِّ معتمدة عليك وتوكلي كله عليك، قلبي مليان بالرضا وعندي أمل كبير، خلي الخير والسعادة كلها في طريقي..
ثم خرجت بهدوء من غرفتها لتُلاقي الثلاث أفاعي اللواتي يكِدنّ أن يُقِيموا الأفراح لخروجها من منزلهم اليوم غير تلك اللعبة القذرة التي قامت بها عفاف بالأمس..
– أنا هخرج شوية وهرجع عالطول يا طنط..
قالت عفاف مسرعة:-
– هبقى أكلمك وأقابلك بالشنطة بتاعتك ونروح من برا برا شقتك الجديدة، أرتبلك فيها أمورك وحالك، إحنا ميعادنا أخر النهار..
ابتسمت لها رِفقة وقالت بطيبة:-
– خلاص يا طنط، وشكرًا جدًا على كل حاجة عملتيها علشاني وقدمتوها ليا، وعيزاكِ تعرفي إن كل إللي عملتيه علشاني ربنا هيجازيكِ مثله..
أنا مش بإيدي مقابل أديهولك بس هدعي ربنا يجازيكِ بأعمالك معايا، وربنا كريم أووي..
لم تبالي عفاف بما قالته رِفقة، جُلّ ما يشغلها ما اكتسبته وغفلت أن الله رقيب .. عزيزٌ منتقم..
بعد قليل كانت رِفقة تجلس خلف طاولتها في مطعم “البوب” الخاص بيعقوب، كانت ترتشف مشروبها البارد بشرود وهي تفكر بأشياء عديدة حتى قاطعتها آلاء بقولها:-
– الجميل ماله النهاردة .. سرحانة في أيه.!
أردفت رِفقة بحماس وابتسامة واسعة:-
– تعرفي يا لولا النهاردة هنقل لشقتي، اشتريت شقة خاصة بيا وهستقر فيها..
طفق الحزن على وجه آلاء وتسائلت بقلق:-
– طب وهتبقي لواحدك يا رِفقة؟!
واصلت بنفس الحماس:-
– ربنا معايا أحسن من أي حد..
بس متقلقيش مرات خالو هتجيلي عالطول، وأنا عندي أمل إن ربنا هييسرها وهيتكفل بيا وهيوقفلي ولاد الحلال إن شاء الله..
وأنا أبدأ بقى أعتمد على نفسي، وبصراحة أنا مش زعلانة من مرات خالو، هي عندها حق بردوه، ابنها هيجي وهي أم وحقها تشبع بابنها، لو كنت فضلت قاعدة كان ممكن يروح يعقد في فندق ودا ميصحش..