وخنع القلب لعمياء الجزء الاول

هنا أتى صوت يعقوب الراعد وهو يقول بجزم:-
– مفيش دار رعاية .. إحنا هنتجوز يا رِفقة..

ولم تنتبه ولم تشعر بوجوده سوى الآن شهقت قائلة دون إدراك:-
– يعقوب … إنت هنا .. أنا كنت مفكره إن بهلوس بصوتك..

ابتسم يعقوب بخفة وأردف:-
– بداية مُبشرة طالما اعتقدتي إنك هلوستي بيا، يعني يعقوب في بالك..

احمرّ وجه رِفقة خجلًا وانكمشت بآلاء قائلة بتدارك متقطع:-
– لا .. لا أنا مقصدش كدا …أنا يعني أصل .. كنت مفكره إن حد عايز يإذيني..

نظر كلًا من آلاء ونهال لبعضهم البعض بعدم فهم وهم يسمعون صوت يعقوب الراعد:-
– لا عاش ولا كان إللي يمسّ شعره منك، أنا بعت لخالك شغله وعلى الصبح هيكون هنا وهنكتب الكتاب .. ومن هنا ورايح أنا موجود إللي عايز يوصلك لازم يتخطاني الأول…

مازال شعور رِفقة بالغدر والخيانة طازجًا، فكيف تأمن لأحد بعد الآن!!
أشخاص كانوا لها مأمن وعائلة كانوا يمكرون لها رغم حديثم الناعم معها..!!
نفت رفقة سرعًا وهي تقول بقوة:-
– أستاذ يعقوب أنا مقدره معروفك وشعورك بالشفقة عليا، بس موضوع الجواز ده أنا مش قبلاه .. أنا مش هتجوز بالطريقة دي وأنا قولتلك قبل كدا…

قال يعقوب بهدوء وهو يتجه للخارج:-
– يلا يا رِفقة غيري هدومك أنا منتظرك برا، لنا قاعده طويلة مع بعض، وأوعدك إن أول ما نكتب الكتاب هقولك على كل أسبابي وكل إللي فيها..

وخرج لتسحبها كلًا من آلاء ونهال للغرفة الوحيدة لتُبادر نهال تتسائل بعدم فهم:-
– دا أنا في حاجات كتيرة أووي فيتاني يا ست رِفقة … جواز أيه ويعقوب أيه..

رددت رِفقة بحزن:-
– ولا حكاية ولا غيره … زي ما شوفتي كدا بعد ما شفني أول مرة وطلب مني زي ما سمعتي كدا، أكيد علشان صعبت عليه…
أنا بصراحة معدتش هأمن لحد ولا أثق في حد تاني يا نهال بعد إللي شوفته من مرات خالي، أنا لغاية دلوقتي مش مصدقة، أنا أيه يعرفني إذا كان هو بيمثل عليا ولا بيخطط لحاجة زي ما مرات خالي وعيالها عملوا .. كانوا بيكلموني كويس ومعايا حلوين وهما من ورا ضهري بيكرهوني وخدعوني…
زي ما قولتلك أنا المكان المناسب ليا دار الرعاية أما مش ضامنه مين يستغل حالتي تاني أنا بقيت خايفه أووي، هطلب منكم بس توصلوني لدار رعاية كويسة محترمة وتسبوني فيها ومش تنسوني وتبقوا تيجوا تزروني..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *