وخنع القلب لعمياء الجزء الاول
– اااه … أيه الوجع ده، أنا لازم ألاقي عاصيتي علشان أعرف أمشي..
ظلت تُدلك ساعدها بألم فقد تركت تلك الصدمة كدمة زرقاء فوق ذراعها بالتأكيد لم تراها رِفقة..
استقامت من جديد وأخذت تتحسس الأشياء حولها وتسير بحذر لكن تلك المرة كانت الصدمة القوية من نصيب خصرها..
لكن لم تيأس رِفقة وبقت تحاول وتسقط لتستقيم وتحاول ليُصبح جسدها وذراعيها خرائط كدمات زرقاء..
سقطت فوق ركبتيها بعجز لا تعلم بأي ركن هي من المنزل، لا تعلم كيف تعود للباب الرئيسي لتطلب المساعدة..
لكن مِن مَن ستطلب، وكيف تأمن؟!!!
عجز تام تشعر به..
مضت ساعات وحلّ الليل وهي تجلس بنفس البقعة بمكان غريب لا تعلم كيف تصل حتى للمرحاض..!!
همست بفضول وهي تضم جسدها إليها:-
– يا ترى الشقة دي شكلها أيه..
تحسست الأرضية لتجدها مليئة بالغبار تنهدت بحزن لتهمس:-
– أعمل أيه يارب … ساعدني إنت الحنان وأنا العاجزة وإنت القادر..
استقامت وواصلت تحسسها حتى وقع كفها على مقبض باب، أدارته بسعادة وولجت للداخل لتكتشف بأنها غرفة نوم عندما وصلت للفراش…
قالت رِفقة بإختناق:-
– ياااه الدنيا كاتمة أووي هنا، أما أشوف أي بلكونة ولا شباك هنا..
وظلت تبحث بترقب حتى وجدت باب الشرفة، ابتسمت وهي تقول بسعادة:-
– دي أحلى حاجة بقاا .. بحب البلكونات أووي وهتلاقي الجو دلوقتي أيه …جميل..
افتحها أشم شوية هواا، ومرات خالو قالت إن الشقة في الدور الخامس يعني الجو هيكون لطيف في البلكونة..
ظلت تحاول فتحها لتجدها مغلقة بشدة والكثير من المسامير معكوفة ومثنية على فتحة الباب…
حماسها لم يجعلها تتراجع وظلت تُبعد كل مسمار على حِدة وحركت المزلاق لتنجح أخيرًا بفتحها ليُقابلها موجة هواء شديدة جعلتها تضحك بسعادة وخطت خطوة للخارج جاهلة أن الشُرفة دون جدار ولا يحفها سور وإن مدّت قديمها خطوتين ستهوي أرضًا من الطابق الخامس……..
[وخنع القلبُ المتكبر لِعمياء]
“الفصل الثامن” -٨-
– تعرفوا أيه عن رِفقة..؟
سؤال ألقاهُ يعقوب بنفاذ صبر لكلًا مِن عبد الرحمن وآلاء الماثلان أمامه واللذان تفاجئا من صراحته..
هتف عبد الرحمن يتسائل بمكر:-
– ليه.!!
صاح يعقوب ببوادر غضب:-
– ما تخلص يا عبد الرحمن وبلاش الأسلوب ده معايا والبرود ده، أنا على أخري..