وخنع القلب لعمياء الجزء الاول
توسعت أعينها بصدمة ورددت بعدم فهم:-
– إيجار … إيجار أيه لو سمحت…
زفر هذا الشاب بملل وقال:-
– سلامة عقلك يا آنسة إيجار الشقة إللي حضرتك قاعده فيها … أنا ورب الكعبه لازم أخد الإيجار قبل ما رجل الزبون تخطي باب الشقة بس لما خالتك دي ولا قربتك قعدت تترجاني قولت مش مهم اصبر يوم يا واد علشان حالتها…
لم يستوعب عقل رِفقة ما يحدث لتهتف بعدم تصديق:-
– بس طنط عفاف قالتلي إنها اشترت ليا الشقة يعني الشقة مِلك..
صرخ الرجل باستنكار:-
– شوفوا بقاا الواحد يعمل خير يتقلب عليه عكننة على المسا … لا مؤاخذة مِلك أيه يا آنسة العمارة كلها إيجار أنا مش بملِك…
شعرت رِفقة وكأن دلو ماء مُثلج سقط فوقها، صدمة عاتية لم تتخيلها بأحلامها…
أردفت تقول بتيهة ورجاء قد فسره الشاب بطريقة خاطئة:-
– طب لو سمحت .. أنا الدنيا عندي متبهدلة ممكن بس تساعدني .. يعني هتصل بحد وكدا أصل موبايلي فصل شحن…
التمعت أعينه بالمكر وهو يتأملها، ثيابها الملتصقة على جسدها بفعل الماء وغمغم بنبرة خبيثة وهو ينظر لداخل الشقة بينما رِفقة تترك جزءًا صغيرًا مفتوح وتُحدثه بنصف جسد من خلف الباب تحسبًا لأي شيء، ليحاول المرور وتخطيها:-
– أووي أووي غالي والطلب رخيص دا إنتِ شكلك بتمسحي وهتخلي الخرابه إللي جوا دي جنة…
دخليني وأنا أظبطلك الدنيا…
على الفور اشتشعرت نبرة الخُبث بحديثه وعدم صفاء نيته، نبض قلبها بشدة لتُسرع بإغلاق الباب مُسرعة بخوف وتسحب المزلاق…
لتسمع صوته يقول من خلف الباب:-
– ناس ملهاش في الطيب نصيب .. عمومًا في طلعة النهار هكون هنا علشان أخد الإيجار وإلا تلمي هدومك وتتكلي على الله…
سقطت رِفقة بصدمة تبكي وهي لا تُصدق ما هي به .. كيف تفعل زوجة خالها هذا الشيء بها..!!
كيف يتحجر قلبها بهذه الطريقة؟!
لماذا هذا الحقد الدفين، والكره الشديد لها..!!
والأموال!!
أين الأموال التي تركها لها والدها!!
لا تحتاج إلى إجابة … لقد خدعوها..
لقد كانت تحيا داخل كذبة افتعلها ثلاث أفاعي، كانت تحيا وسط نعومة جلدهم بينما هم ينثرون السُم بحياتها…
أخذت تشهق ببكاء عنيف يُذيب القلوب بينما تحتضن جسدها:-
– ليه …ليه يعملوا كدا … ليه استغلوني وضحكوا عليا … يعني هي جابتني هنا علشان تتخلص مني … طب ليه …ليه كدا..
طب أعمل أيه دلوقتي.. يارب رحمتك يارب، كل الأبواب اتقفلت في وشي بس بابك إنت مفتوح ليا..