وخنع القلب لعمياء الجزء الاول
صمت بوجه متذمر فلقد حرمته جدته من كل الأشياء التي يحبها..
ألعابه .. وكرة القدم .. وأصدقائه .. والحلوى والبرجر .. حتى الحكايات والكرتون..
قال بإلحاح فربما توافق على هذا الرجاء الأخير:-
– طب مش هتفسحيني وتوديني الملاهي يوم الجمعة..
أردفت بحدة وهي تشير نحو أحد الغُرف:-
– مفيش خروجات ولا ملاهي .. ويلا على النوم من غير إعتراض .. اغسل سنانك ونام يا يعقوب عندك تدريب الساعة سابعة الصبح..
ذهب لغرفته ثم جلس على فراشه الذي تمت إزالة كل ألعابه من فوقه..
ترقرق الدمع بأعينه بحزن وهمس وهو يبكي:-
– ليه يا بابا إنت وماما سبتوني معاها، إشمعنا أخدتوا يامن وأنا لأ .. أنا زعلان منكم أووي .. يعقوب زعلان منكم، أنا هنا لواحدي…
سحبه من شروده صوت عبد الرحمن الذي أخذ يناديه:-
– يعقوب .. يعقوب..
أعاد فتح وغلق أعينه مراتٍ عدة ليمنع تلك الدموع التي ترقرقت بأعينه واستدار يقول بهدوء:-
– خير يا عبد الرحمن..
تعجب عبد الرحمن من حالته ليتسائل:-
– الوقت اتأخر .. إنت مش راجع البيت؟
قال باقتضاب:-
– لأ .. اقفل المطعم في الميعاد أنا هفضل هنا..
شعر عبد الرحمن بالحزن لأجله، فهو يعلم ما مرّ به يعقوب جيدًا..
للحظة شعر بالندم أنه كذب عليه بشأن رِفقة فالحُسن الحظ رِفقة لسببٍ ما لغير العادة لم تأتي اليوم ويبدو أن هذا سبب حزنه وانزعاجه، وأوشك أن يُخبره بحقيقة الأمر لكنه تراجع، فهو يرى إهتمام يعقوب بأمر رِفقة على غير عادته فليتركه يُخرج ما بجعبته..
وخرج عبد الرحمن بعد أن قال بإبتسامة ماكرة:-
– تمام .. تصبح على خير يا بوب وأشوفك بكرا..
تمدد يعقوب فوق الأريكة وهو يسحب اللاب توب أمامه يُشاهد تلك السجلات بلا ملل لا يعلم سببه … يتسائل كيف له أن يلتقيها؟!
لكن لماذا!!
لماذا يريد لُقياها.؟!
ظلت العديد من الأسئلة تدور بعقله حتى غفى وذهب بثباتٍ عميق لتكون هي سيدة أحلامه للمرة الأولى..
________بقلم/سارة نيل________
بصباح يومٍ جديد حملت شمسه الكثير من المفاجأت..
جلست أمل بجانب شيرين تهمس:-
– متأكدة إن خطتنا هتنجح، إنتِ واثقة إن هي هتخرج..
– أيوا يا بنتي متقلقيش هي أصلًا محضره هدومها من بليل … وبعدين إحنا خلصنا كل حاجة من غير ما هي تحسّ أصلًا…
ضحكت أمل بخبث قائلة:-
– دي هتبقى مسخرة يا بنتي …يلا خلي إللي يسوى وميسواش يتفرج عليها..
هتبقى فضيحة..