وخنع القلب لعمياء الجزء الاول
بينما على الناحية الأخرى، كان هناك يــعــقـــوب..
شكّلت تلك الكلمات حلقة كانت تدور حول أذنيّه وبعقله، شعر وكأن خنجرٌ بارد يخمش بقلبه وهو يراها بمثل هذه الحالة..
حتمًا هو تصرف غير أخلاقي من أُناس نُزع من قلبهم الإنسانية والرحمة..
قبض على كفيّه حتى ابيضت مفاصله، ونفرت عروق عُنقه ووجهه وأعينه أصبحت تنضح نارًا أُضرِمت في قلبه قبل أعينه..
حينها ركضت آلاء وبعض الفتيات التي تعمل بالمطعم نحو رِفقة المرتجفة، سحبتها آلاء للداخل برفق وهي تقول:-
– تعالي جوا معانا يا رِفقة..
لكن قبل دخولهم زلزل كيانهم صوته الراعد صائحًا بهؤلاء المستهزئين:-
– برااا …كلكم برا ومعدتش أشوف وش كلب فيكم هنا …. يلا إنتَ وهي…
دي أطهر من أي حدّ فيكم يا أعمى البصر والبصيرة..
فِكركم إنتوا كدا حاجة كويسة وظريف إنتَ وهو لما تقعدوا تنكتوا على واحدة إنتوا مش عارفين ظروفها .. أكيد حدّ عديم الإنسانية والرحمة زيكم هو إللي استغل حالتها…
يلا براااا وممنوع دخول المكان ده تاني؛ لأن دا مكان محترم زي ما قولتوا ومش بيدخله ألا ناس محترمة وراقية..
وأخذ ينادي بعصبية شديدة:-
– عبد الرحمن … طلع شوية المهرجين دول براااا..
حرك عبد الرحمن المصدوم من ردة فعل يعقوب رأسه وأخذ ينفذ تعليمات يعقوب بسعادة من موقفه..
بالداخل كانت رِفقة تنكمش على نفسها وتبكي بإرتجاف وأخذت تقول بكلماتٍ مرتعشة:-
– آلاء بالله عليكِ فهمني في أيه .. يعني هما ليه كانوا بيضحكوا عليا وبيقولوا عليا الكلام الوحش ده .. قوليلي لو سمحتي في أيه..
تمزق قلب آلاء وجميع الفتيات التي كانت بالغرفة، سحبتها آلاء بين أحضانها وظلت تربت على ظهرها بحنان قائلة:-
– ناس مريضة .. متشغليش بالك يا رِفقة .. والأستاذ يعقوب أخدلك حقك..
تشبثت رِفقة بيدها وقالت برجاء:-
– لو سمحتي يا آلاء عرفني ..قوليلي علشان أرتاح..
اقتربت منهم أحد الفتيات وهمست بأذن آلاء:-
– لازم تقوليلها يا آلاء؛ لأن الواضح إللي عمل كدا حد هي بتستأمنه ومستغفلها وهي لازم تفوق وتعرف حبيبها من عدوها..
تنهدت آلاء ثم سحبت رِفقة للجلوس وقالت وهي مُمسكة كفيها برِفق:-
– مش عارفة مين عمل فيكِ كدا بس واضح إن حدّ معاكِ في البيت، واستغل نومك مثلًا..
في ميكب أب على وشك بطريقة فجة..
يعني روچ على بوقك لونه فاقع ومحطوط بطريقة عشوائية..
وحوالين عينك بألوان كتير فاقعة، غير الفاونديشن الفاتح إللي محطوط بطريقة مبالغ فيها والحُمرة إللي على خدودك..
أما فستانك الأبيض فهو مليان بُقع كتير، زيّ ما تقولي بُقع فحم على طماطم جافة وألوان معرفش أيه مصدرها..