وخنع القلب لعمياء الجزء الاول
– يا ستي الأستاء يعقوب حب يقدملك إعتذار علشان اليوم إللي خرجتي فيه من قبل ميعادك..
ويا ترى أيه هو الاعتذار..
يعني مثلًا وجبات رِفقة المفضلة..
زي كريب النوتيلا .. كوردون بلو .. بيج ماك مثلًا..
ابتسمت رِفقة قائلة:-
– تصدقي أنا كنت جايه متحمسة أووي وجعانة وناوية أكل كل الأكلات إللي بحبها لأن جعانة وبقالي يومين مأكلتش..
قالت آلاء بحماس وهي تمسح وجه رِفقة بالمنشفة:-
– وأيه يقلل حماسك يا ست الحلوين إنتِ…
إحنا هنطلع ناكل لغاية ما نشبع وبصي براحتنا بقااا …أستاذ يعقوب مشّى الكل..
سَبَح الحزن على وجهها وقالت بإنتباه:-
– صحيح هو بسببي طرد الكل ودا أكيد مش كويس للمكان … أنا حقيقي آسفة..
يعني لازم أعتذرله..
– متشغليش بالك يا رِفقة هو أكيد مش يشرفه وجود أشخاص زي دول في المكان..
– معلش يا آلاء بس أنا لازم أعتذرله وأشكره، ممكن تخرجيني ليه..
– إللي يريحك يا ست الحلوين، تعالِ يلا..
أسندتها حتى خرجت من الغرفة.
كان يعقوب يجلس عند أحد الطاولات يضع رأسه بين يديه والعديد من الأفكار تعصف به..
همست آلاء عند رؤيته في أذن رِفقة:-
– رِفقة .. هو قاعد هناك .. تعالِ هوديكِ لغاية الترابيزة..
– تمام..
شعر بأحد يقف فوقه، رفع رأسه ليرى آخر شيء توقعه، أخذ قلبه يطرق بقوة عند رؤيتها تقف أمامه بتلك الطلة الساحرة..
جرى صوتها الذي كان كترنيمة ساحرة بالنسبة له، تقول بلطف غير مصطنع:-
– أستاذ يعقوب … لو مش عندك مانع ممكن أقولك حاجة..؟
كان ينظر لها كالمسحور رغم محاولته في أن يبقى جامدًا أمام عبد الرحمن الذي يرميه بنظرات ماكرة ونظرات العاملين المُترقبة..
تنحنح وقال دون أن يشعر:-
– قولي حـــــاجـــــات..
أردفت رِفقة بعدم فهم:-
– نعم.!.
أجلى صوته وقال بتدارك:-
– أقصد اتفضلي..
ساعدتها آلاء في الجلوس لتجلس أمامه ثم شرعت تقول بأسف وحزن:-
– أنا بعتذر جدًا لحضرتك … أنا اتسببت في أذية كبيرة للمكان وحقيقي أنا مكسوفة جدًا .. يعني..
وقبل أن تُكمل حديثها قاطعها بحزم:-
– أنا عملت إللي المفروض يتعمل يا…
وصمت عن عمد، لتبتسم هي قائلة بخجل:-
– اسمي رِفقة…
ابتسم بإشراق وهو يتذوق اسمها سرًا بتلذذ، وهتف بمزاح مستجد على شخصيته ليجعل عبد الرحمن يفغر فاهه بصدمة:-
– وأنا يعقوب..