وخنع القلب لعمياء الجزء الاول
جأر بالكلمة الأخيرة بوجه محتقن نافر العروق ليسمع صوت كريم يقول بعتاب:-
– عيب يا يعقوب أمال أنا اتصلت بيكِ ليه، أنا بنبهك تاخد حذرك … واتأكد إن لبيبة هانم مش هتعرف أي حاجة تخص الموضوع ده أبدًا…
أردف يعقوب بنبرة متأججة بنار مُستعرة:-
– وأنا مش هسمح بغير كدا أصلًا…أتجوزها الأول بس وتبقى في حمايتي وتحت عيني وأنا ساعتها لا يهمني لبيبة ولا غيرها، هواجه بيها العالم كله..
وأغلق الهاتف وأكمل طريقه ليكون بعد دقائق أمام أبواب القصر الذي لا ينتمي إليه البتة..
أخذ يضربه بنظرات ناقمة وولج للداخل بخطوات مشتعلة..
– يعقوب فينك دا كله، بقالنا كتير بنتصل بيك موبايلك مقفول..!
استدار يعقوب برأسه يرميه بنظرات باردة مُقطب ما بين حاجبيه ثم أردف بلامبالاة صريحة:-
– أيوا ما أنا حاظر أسماءكم كلكم..
شحب وجه يامن شقيق يعقوب الأصغر وسرعان ما قال بإستياء:-
– أنا مش عارف ليه كل تصرفاتك دي يا يعقوب باشا، دا كله علشان إللي عملته تيتا وإن بابا وماما مكانوش معاك، ما دا كله لمصلحتك وليك بلاش أنانية وانسى بقا وخلينا نعيش أسرة واحدة..
اكتفى يعقوب بأن يرميه بنظرة نارية مشمئزة ثم أزاحه من طريقه ببرود وحِدة وأكمل سيره نحو الأعلى لكنه توقف على قول يامن:-
– مش تسلم على الضيوف الأول قبل ما تحبس نفسك، دي لبيبة هانم عزماهم مخصوص علشان خاطرك ومش بطلت إتصال بيك، أحرجتها أووي قدام ضيوفها وهي على أخرها..
لم يُلقي بالًا لحديثه وأوشك أن يُكمل طريقه لكنه توقف حين رأى جدته بصحبة فتاة ما … ورجل الأعمال “فاضل زكريا”، علم على الفور من تكون الفتاة..
أغمض أعينه بمعنى لا فائدة وألم فمازالت جدته تُصدق بأنه مازال سجينها، ألا تعلم أن السجّان يتمرد ويتجبر..
قالت لبيبة بهدوء وهي تنتصب في وقفتها بشموخ تتكأ على عصاها:-
– أهو يعقوب وصل … سلّم على فاضل بيه وبنته الآنسة غادة يا يعقوب..
قلب يعقوب عينيه والتفت يصافح الرجل بوقار وقال باقتضاب:-
– أهلًا وسهلًا .. نورت يا فاضل بيه..
بادله فاضل بوِدّ وأردف:-
– أهلًا بيك يا يعقوب يا ابني .. دا البيت منور بأهله..
تدخلت لبيبة تقول بوقارها المُعتاد:-
– زي ما قولتلك يا فاضل .. يعقوب أكيد كان عنده شغله علشان كدا اتأخر في الرجوع..
تسائل فاضل وهو يقول:-
– شكلك حريف شغل يا يعقوب، إنت استلمت الشركات بتاعة آل بدران..؟