وخنع القلب لعمياء الجزء الاول
أردفت آلاء وهي تشعر للحظة بالخوف من هيئته التي يرتسم عليها وسم الجحيم:-
– أنا حقيقي معرفش يا أستاذ يعقوب، نهال صاحبتها رنت عليا بردوه تسأل عليها إذا كانت جات النهاردة المطعم ولا لأ لأنها بترن عليها وموبايلها مُغلق وراحتلها بيتها أكتر من أربع مرات وقالولها إنها مش موجوده، وأنا رنيت عليها كذا مرة موبايلها مُغلق..
تشعب القلق بقلب يعقوب وهو يتذكر كابوسه ليستفهم بتعجب:-
– قالولها .. قصدك والدها ووالدتها.!!
نفت آلاء وقد بدأ القلق يستتب بها وقالت:-
– لا يا أستاذ يعقوب .. رِفقة عايشه عند خالها مع مراته وبناته لأن أهلها تقريبًا متوفيين..
قال يعقوب بصرامة:-
– قولي عنوان بيت خالها..
– أنا معرفوش بس أقدر أكلم نهال أجيبه منها…
أردف بحسم:-
– يلا حالًا….
***********************
وقف كلًا من عفاف وبناتها الاثنين ينظرون لهذا المجهول بدهشة شديدة ويتأملانه بدقة يتعجبون من وجود مثل هذا الشخص بمنزلهم، شاب وسيم خشن الملامح تتجلى عليه سيمات الرجولة والشدة، راقي المظهر ويبدو عليه الثراء..
تسائلت عفاف بحيرة:-
– اتفضل يا أستاذ .. حضرتك طالب مين وعايز أيه!!
تنحنح يعقوب وقال بجدية وملامح وجه ثابتة:-
– أنا جاي أقابل الأستاذ عاطف .. في موضوع كله خير إن شاء الله..
ابتهج قلب عفاف وكذلك كلًا من شيرين وأمل معتقدين بأنه شاب جاء ليتقدم لخطبة أحدهم..
قالت عفاف بلهفة وسعادة:-
– اتفضل يا ابني …تقدر تقولي أيه بس الموضوع أصل الحاج عاطف مش هنا بس أنا أكيد هبلغه..
كانت أعينه تبحث عنها بلهفة لكن لا أثر لها، رمق تلك المرأة بشك وقال:-
– أنا جاي طالب القرب منه…
كادوا ثلاثتهم أن يُحلقوا من فرط السعادة وأصبحت كلًا من شيرين وأمل يدعون الله بداخلهم أن تكون هي المقصودة، أسرعت عفاف تقول بتساؤل:-
– أكيد يا ابني بيتنا مفتوح في أي وقت، بس معلش بس إستفسار … إنت طالب القرب في مين من البنات..
أردف يعقوب بعشق صافٍ:-
– رِفقة … أنا أطلب رِفقة للجواز على سنة الله ورسوله…
صاعقة بل موجة رعدية ضربت ثلاثتهم ليتخشبوا متوسعين الأعين غير مصدقين ما سمعوا والحقد يغلي بقلوبهم ليصرخوا ثلاثتهم بذات اللحظة بنبرة متبرمة بها شرّ وحقد واضح جعلت يعقوب يتيقن أن هُناك شيء خطأ في هذا المنزل…