حجر الشيطان الجزء الثالث
ابتسمت قائلة:
لحد ما نكبر ونعجز وتصدع منى.. وتقولى كفاية بقى كلام ..انتى رغاية أوى يازينة.
أحست بلمحة ألم تمر بعينيه لتختفى سريعا تاركة إياها فى حيرة وهو يقول بإبتسامة أحست بها لمحة من المرارة:
مش ممكن ده يحصل أبدا يازينة.
قالت زينة فى حيرة:
إيه ده اللى مش ممكن يحصل يامروان؟
داعب أنفها بيده قائلا بابتسامة:
إنى اقولك كفاية كلام وإنك رغاية..إنتى متعرفيش صوتك بس بيعمل فية إيه؟مابالك بقى بكلامك.
رفعت يدها تمررها على وجنته بحنان قائلة:
لأ عارفة..زي صوتك وكلامك مابيعملوا فية بالظبط.
تنهد فى عشق قائلا:
طب بس بقى ياست زينة وإلا والله العظيم.. أكون بايسك دلوقتى أدام فارس ويحصل اللى يحصل.
أطلقت زينة ضحكة صاخبة..ليتيه مروان فى تلك الضحكة التى لطالما خلبت لبه ثم يتنهد قائلا:
بحبك أوى يازينة..أكتر ما قلبى يتحمل بكتير.
قطعت ضحكتها عندما وصلت إليها كلماته العاشقة لتنظر إلى عينيه مباشرة قائلة:
بحبك أكتر ياقلب زينة إنت.
تاه كل منهما فى عين الآخر..وظلا هكذا لثوان حتى قطع هو تلك النظرات وهو ينظر إلى ساعته ليعقد حاجبيه قائلا:
ياه الوقت خدنى وكدة هتأخر.
ثم ينظر إلى زينة قائلا:
إدعيلى يازينة.
أمسكت زينة يده قائلة بقلق:
إنت برده رايح هناك؟
ربت على يدها قائلا بحنان:
متقلقيش..أنا رايح أمضى العقد وجاي علطول..مسافة السكة يعنى.
أومأت زينة برأسها قائلة:
خلى بالك من نفسك.
قرصها من وجنتها بخفة قائلا:
قلتلك متقلقيش.
ثم نهض ليستوقفه صوتها وهي تقول:
مروان انت كنت فين الصبح..أنا قلقت لما صحيت ملقتكش.
شعرت بارتباكه لثانية ثم تمالكه لنفسه وهو يقول:
أبدا ..روحت الشركة بس أطمن على شوية حاجات هناك..انتى عارفة ان ياسين مسافر.
ابتسمت قائلة:
تمام ياحبيبى ..ربنا يعينك.
ابتسم وهو يقبلها من وجنتها..ثم يشير إلى فارس المستغرق بالسباحة مودعا ليشير إليه فارس بدوره..ليغادر وقد زالت تلك الابتسامة على الفور لتتحول ملامحه إلى الألم..يدرك أنه كذب عليها ولكنه لم يرد فقط أن يقلقها..فتكرار نوبات ألم قلبه جعلته يخشى الموت ويترك زينة وولده بلا شئ يحميهم من عثرات الزمن..ليذهب إلى المحامى فى الصباح على الفور ويكتب كل شئ يملكه لهما..ليشعر ولو مؤقتا ……..بالإرتياح.
**********************