حجر الشيطان الجزء الثالث
قالت سوزى بإنكسار:
بقول اللى سمعته ياعدنان..فيه حد مبلغ عننا والصفقة اتمسكت ..والبوليس واقف برة أهو مستنينى..أنا بكلمك بالعافية عشان تلحق تتصرف..روحنا فى داهية ياعدنان.
قال عدنان وهو يفتح زر قميصه العلوي يشعر بالإختناق:
ومروان فين؟
قالت فى سخرية مريرة:
مبيردش ..ولما الظابط ورانى العقد ملقتش امضته ياعدنان..وفى النسخة بتاعتى كمان.
اتسعت عينا عدنان بصدمة قائلا:
انتى بتقولى إيه؟
قالت سوزى ودموعها تتساقط بغزارة :
والشركة كمان اللى انت سألت عنها وقلت انها مضمونة..طلعت شركة أي كلام ومش حقيقية ..إحنا ضعنا ياعدنان..ضعنا.
قال عدنان فى ضيق:
طب اقفلى دلوقتى ياسوزى وانا هتصرف.
أغلق الهاتف وهو يبحث فى أدراجه عن العقد ليجده وينظر إلى خانة التوقيع فلم يجد إمضاء مروان بالفعل..ليشعر بالصدمة أفاق منها على دلوف هارون إليه ليقول بجزع:
امضته مش موجودة ..إزاي بس؟
لم يتحدث هارون ليتذكر عدنان وقت التوقيع عندما كاد مروان ان يوقع العقد..لينكسر سن القلم فجأة فى يده ويخرج قلمه الخاص يمضى به العقود ليدرك ما حدث..لابد وان قلمه ذا حبر سحرى يزول بعد ايام من الكتابة به..ليقول فى غضب:
ابن ال……..
ثم ينظر إلى هارون قائﻻ:
جهز كل حاجة ياهارون..احنا هنطلع على المطار حالا.
ليقول هارون ببرود:
بس فيه ناس برة عايزينك.
قال عدنان بحيرة:
ناس مين؟
قاطعه صوت حاد يقول:
احنا ياعدنان.
نظر عدنان إلى ذلك الضابط والذى تحيطه قوته الخاصة ليشعر أنه على وشك الاختناق والضابط يقول:
اتفضل معانا بهدوء ومن غير شوشرة.
قال عدنان بمرارة:
عملها مروان الكلب.
الفصل التاسع والعشرون
نظرت فتون إلى ياسين فى صدمة قائلة:
انت بتقول إيه؟يعنى انت مقتلتش ميسون؟
هز ياسين رأسه نفيا قائلا:
طبعا لأ..إزاي بس هقتلها وأنا كنت بحبها ؟أنا موتها كان بالنسبة لى موت لروحى قبل روحها..أنا لما فقت لقيت نفسى فى مكان زي السجن..بعدها عرفت إنى فى معتقل خاص..معتقل للى عايزينه ميشوفش الدنيا برة تانى ولا حد فى العالم كله يقدر يوصله..معتقل لدفن الأسرار وأكل الحقوق..كان معتقل للموت يافتون.
كانت فتون تستمع إليه فى صدمة..تكتشف مفاجأة تلو الأخرى..حتى قال كلماته الأخيرة بصوت متهدج..ليدق قلبها بعنف وهي تدرك ماتعرض له داخل ذلك المعتقل..ليغمض عينيه المغروقتين بدموع الذكرى الأليمة ثم يفتحهما وكأنه ينفض عن عقله تلك الذكريات المريرة..مد يده يمسح دموعا خائنة سقطت من عينيه لتشعر فتون بروحها تسحب منها لمرأى دموعه الغالية..بينما قال هو بحزن:
وقتها مكنتش صورة ميسون بتروح عن بالى..كنت عايز اعرف مين اللى قتلها وأنتقم منه وأشفى غليلى..كنت هتجنن ..لولا عرفت واحد فى المعتقل إسمه مروان..شريكنا فى الشركة واللى أكيد سمعتى عنه.. لولاه فعلا كنت اتجننت أو جرالى حاجة..حكيتله قصتى وقعدنا نفكر مع بعض ونشوف مين اللى ممكن يكون قتلها وليه؟كل اللى كنت أعرفه وقتها هو اللى قالتهولى.. إن واحدة صاحبتها شغالة فى شركة كبيرة وان فيه ورق مهم وقع فى إيدها يضر صاحب الشركة وهي كانت خايفة لو عرف يإذيها ففضلت إن هي تدى الورق ده لميسون ووصتها لو جرالها حاجة تسلمه للبوليس..أنا خفت عليها وقلتلها تدينى الورق أحتفظ بيه وفعلا هي كانت هتديهولى يوم الحادثة..بس القدر كان ليه رأي تانى..وزي ما كنت شاكك..قاللى ان الوحيد اللى له المصلحة فى موتها هو صاحب الشركة اللى شغالة فيه صاحبتها وان هو اللى قتلها.