حجر الشيطان الجزء الثالث

لينظر إليه مروان متأملا إياه بحنان..يشعر بقلبه ينتفض من الفرحة لرؤية تلك السعادة على ملامح طفله.. فارس..من كان يصدق أن هذا الطفل الجميل والذى لطالما تمناه له ولدا أن يصبح بالفعل كذلك..من كان يصدق أن لديه طفل بهذا العمر ومن حبيبته الوحيدة زينة؟حقا إنها نعمة كبيرة يجب أن يحمد الله عليها كل يوم..لينوى إن مد الله فى عمره بعد أن يحقق انتقامه أن يذهب هو وزينة وولده فارس لآداء الحج وسيقوم بالبحث فى شركته عن غير القادرين على آداء تلك الفريضة العظيمة وسيجعلهم يؤدونها على نفقته الخاصة..هذا أقل ما يمكنه فعله ليحمد الله على نعمه الكثيرة عليه.
أفاق من افكاره على صوت فارس يقول بحيرة وهو يجلس بجواره مجددا :
انت زعلت يا آنكل عشان كسبتك؟

نظر إليه مروان قائلا فى حنان:
لأ طبعا ..ايه اللى خلاك تقول كدة ياحبيبى؟

قال فارس بصوت خافت:
أصلك سكت خالص ومتكلمتش.

ابتسم مروان قائلا:
عشان فرحان بيك يافارس..والفرحة مخلتنيش عارف أتكلم..أنا كدة.. لما بفرح بسكت.

ابتسم فارس قائلا:
أنا العكس خالص..لما بفرح بخلى الدنيا كلها تعرف إنى فرحان.

اتسعت ابتسامة مروان وهو يمد يده يبعثر مقدمة شعر فارس قائلا :
طالع لمامتك يافارس..ودى أحلى حاجة فيك.

نظر إليه فارس قائلا بصوت يملؤه الرجاء مما أوجع قلب مروان:
يعنى انت مش زعلان من ماما ياآنكل ومش هتودينا للشيطان اللى بيضرب ماما تانى؟

ضمه مروان على الفور يشعر بقلبه الآن يحترق..وهو يقول بألم:
لأ يافارس مش زعلان ومستحيل هوديكم عند الشيطان ده تانى وماما محدش هيقدر يمس شعرة منها طول ما أنا عايش..وأي حد آذاها أو حتى.. أوعدك إنى هنتقم منه ومش هسيبه أبدا.

ضمه فارس بقوة يشعر لأول مرة فى حياته بالأمان هنا بين ذراعي هذا الرجل الغريب عنه ولكنه أصبح أقرب الناس إليه بعد والدته..ليبتعدا عن أحضان بعضهما عندما سمعا حمحمة قريبة منهما ليلتفتا سويا لمصدر الصوت يطالعان تلك الفاتنة الرقيقة والتى يعشقانها سويا..لينهض فارس مسرعا إليها ومحيطا خصرها لتضمه بين أحضانها بحنان بينما يتابعهما مروان بعشق..لتلتقى عيناه بعينيها فى تلك اللحظة ليقرأ تلك الكلمة الصامتة فى عينيها ورسمتها شفتيها متمتمين..أحبك..ليهمس لها بصمت عاشق..أحبك أكثر.. فتبتسم تلك العينان اللتان سحرتاه من اللحظة الأولى..ولكنها تتذكر فجأة ماجاءت لتخبره به وأنساها إياه هذا المشهد الحان بين الأب وولده.. لتقول فى صوت استشعر فيه الغيرة فابتسم بداخله:
مدام سوزى تحت وطالبة تقابلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *