حجر الشيطان الجزء الثالث
تأملته سوزى قائلة بنبرة صادقة:
اتغيرت أوى يامروان وبقى كل همك الفلوس.
قست عينا مروان وهو يقول:
اللى شفته مش قليل ..علمنى ان الدنيا غابة وان البقاء فيها للأقوى وأنا مش هتردد ثانية عشان أكون فيها الأقوى.
أومأت سوزى برأسها قائلة :
معاك حق..عموما سيبنى افكر وأرد عليك.
أومأ مروان برأسه قائلا:
تمام بس متتأخريش علية..عشان أرتب أمورى.
نهضت سوزى وهي تمد يدها إليه قائلة:
أكيد..هشوفك بعدين..سلام دلوقتى.
نهض بدوره وهو يمد يده إليها مصافحا قائلا:
هوصلك للباب.
ابتسمت قائلة بدلال:
انت كدة بتدلعنى وانا خايفة آخد ع الدلع.
ابتسم وهو يمشى معها إلى خارج الغرفة ثم توقف أمامها تماما قائلا:
لأ متخافيش..الأيام اللى جاية كلها دلع ياسوزى.
رأتهم زينة التى كانت تمر بالصدفة لتتوقف وهي ترمقهم بنظرة غيرة ظهرت جلية على ملامحها .. لتبتسم سوزى بداخلها وهي تقول بدلال:
أنا معايا تليفونك وأكيد هكلمك سلام.
ثم مالت على وجنته تقبله ببطئ ليحاول مروان التماسك بينما اتسعت عينا زينة فى صدمة لتتراجع مسرعة إلى حجرتها تحت أنظار الجميع..لتبتسم سوزى بانتصار بينما تغادر بخطوات أنيقة.. بصق مروان خلفها..وهو يمد يده بمنديله يمسح وجنته قائلا باشمئزاز:
هانت ياسوزى ونهايتك هتبقى على إيدى..هانت .
ثم نظر فى إثر زينة ليعقد حاجبيه ..يتذكر ملامح الغيرة والصدمة على وجهها لتتأكد لديه حقيقة واحدة..زينة مازالت تحبه..اذا لم تخلت عنه بالماضى؟..بالتأكيد هناك سر ويجب أن يعرفه..لقد حانت لحظة المواجهة إذا..ليتجه إلى حجرتها بخطوات حاسمة.
*******************************
كانت سوزى تقود سيارتها بسرعة تشعر بالسعادة تغمرها فأخيرا سمح لها مروان بدخول حياته..وربما أصبحت تحتل جزء كبير من قلبه..فمجرد اقتراحه دخولها صفقة مثل تلك الصفقة هو اكبر دليل على ذلك..لابد وأن تشكر عدنان لإدخالها إلى حياة مروان مجددا..لا لن تشكره حتى لا تثير ريبته..يكفيها سعادتها بمايحدث ..لترفع يدها وتلمس شفتيها التى قبلت وجنته بسعادة..تراجع تلك الذكرى مرارا وتكرارا..تعد نفسها بيوم يكون لها مروان قلبا وقالبا..وربما مع الوقت استطاعت التخلص من عدنان نهائيا ولكن ليس قبل أن يخلصها من تلك الزينة والتى تشكل أكبر خطر على علاقتها بمروان..نعم لابد وأن تفعل ذلك.