حجر الشيطان الجزء الثالث

ابتسم وهو ينهض قائلا:
تمام..كملى مع فارس لعب يازينة وانا هخلص مع سوزى وأرجعلكم.

أومأت برأسها قائلة وهي تجز بأسنانها:
تحت أمرك يامروان بيه.

ليهلل فارس وهو يتجه إلى مكانه باللعب..بينما إقترب منها مروان ومع كل خطوة تزداد دقات قلبها سرعة حتى أصبح بجوارها تماما ليهمس قائلا:
وحشتى مروان بيه يازينة هانم.

نظرت إليه فوجدته يرسل إليها قبلة فى الهواء قبل أن يغادر الغرفة مبتعدا لتشعر زينة وكأنها قد عادت إبنة الثامنة عشرة مجددا..تشعر بالذوبان من نظرته..همسته بل من صورته حتى إن مرت بخيالها..لتفيق على صوت فارس وهو يقول:
إيه ياماما..واقفة كدة ليه؟مش هتيجى تلعبى؟

ابتسمت قائلة:
جيم واحد بس يافارس عشان ماما مش فاضية.

اومأ برأسه موافقا لتتجه إليه وتجلس بجواره تمسك بجهاز التحكم خاصتها …ليبدأ اللعب.

********************

جلست فتون إلى جوار ياسين فى السيارة لتجده متجهما فابتسمت بداخلها ..تدرك انه غاضبا للغاية من تباسطها مع وليد بالداخل وابتساماتها له ومازاد الطين بلة..حين قام وليد بدعوتهما للعشاء وعندما كاد ياسين أن يرفض..أسرعت هي بالموافقة لتشعر أن ياسين على وشك الغليان..من عروق جبهته ورقبته النافرين..مد ياسين يده يدير المفتاح لتوقفه يد فتون فانتفض مبعدا يده عن يدها وهو ينظر لها لتقول بنبرة إعتذار مصطنع:
خلاص بقى ياياسين ..ميبقاش قلبك إسود..عايزنى أعتذر..تمام..أنا آسفة ياسيدى.

نظر إليها متجهما وهو يقول:
انتى عارفة الأول انتى بتعتذرى عن إيه؟

إلتفتت إليه وهى تهز رأسها نفيا قائلة:
لأ مش عارفة..بس حاسة انك زعلان منى وانى عملت حاجة ضايقتك..وبصراحة مش حابة اشوفك وانت كدة.

رفع حاجبه قائلا:
كدة اللى هو إزاي يعنى؟

عقدت حاجبيها وهي تقول:
مكشر كدة..لأ ياسيدى.. أنا عايزاك زي الصبح.

لتقترب منه وهى تمسك وجنتيه بيديها الإثنتين تمطهما وهي تقول:
الابتسامة كانت من هنا لهنا.

ليتوقف الزمن عند تلك اللحظة ..الوجهين متقاربين والأنفاس متداخلة والعيون مسحورة كل منهما يتيه بعيون الآخر، يشعر بأنه يغرق ولكنه لا يتألم ولا يختنق..إنه غرق لذيذ لتترك فتون يديها ببطئ من على وجنتيه بينما ينظر هو إلى كرز شفتيها بأنفاس محبوسة..يدرك تماما أن مذاقهما كالشهد ولكنه حتى الآن شهد محرم عليه..ليغمض عينيه بقوة ليتمالك نفسه عن قبلة كانت آتية لا محالة ..بينما تراجعت فتون إلى مقعدها تشعر بالخجل ..بالإرتباك..بمشاعر عديدة ومختلطة..فآن الأوان أن تعترف لنفسها بعد أن أنكرت كثيرا أنها أرادت قبلته وبقوة..لتتنازعها المشاعر مجددا ولكن تلك المرة كانت الغلبة لمشاعر أخرى أدركت أنها لم يعد فى إمكانها نكرانها..لتشعر بالتيه..أفاقت من افكارها على صوت ياسين يقول فى هدوء:
انتى..يعنى.. مش كنتى واعدانى بجولة فى بيروت؟غيرتى رأيك ولا إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *