حجر الشيطان الجزء الثالث
******************
تبادل ياسين مع هذا الرجل نظرة تحدى بينما ألقى ياسين نظرة إلى تلك الفتاة المرتعبة والتى تتسع عيناها من الخوف ليغمض عينيه ويفتحهما مجددا وهو يومئ برأسه يطمئنها بحركته تلك ..ثم يعيد النظر إلى ذلك الرجل والذى ترتعش يداه ليدرك ياسين أنه خائف..مثلهم تماما.
ليقول بهدوء:
لو جاي هنا عشان الفلوس ..خد الفلوس اللى انت عايزها وسيبها وامشى واحنا مسامحين.
قال الرجل فى توتر:
مافي مصاري هون ….انتو خلاص شفتوني وعرفتوني ..وماضل مجال أخليكم عايشين .
نظر ياسين إلى محيطه يدرسه ليعاود النظر الى ذلك المقنع قائلا:
وإيه اللى هتستفيدوا لو قتلتنا؟..وبعدين تفتكر انك لو حاولت حتى تقتلنا هتقدر علينا احنا الاتنين..ولو قتلت اللى انت ماسكها مابين ايديك دى ..ايه اللى يضمنلك انك هتعيش ثانية واحدة بعدها وانا فى جيبى مسدس..هيطير دماغك فى ثوانى؟
ظهر الخوف جليا على عيني المقنع ليتمالك نفسه بسرعة قائلا:
لو انت بدك تضل ع السنيورة هي.. طلع المسدس من جيبتك وحطو تحت رجلك.. وارميه لعندي.
تظاهر ياسين بالتوتر ثم الرضوخ لذلك المقنع..وهو يخرج مسدسه من جيبه بهدوء تحت أنظار اللص..وينزله عند قدميه ثم يركله بقوة وهنا غفل اللص عن ياسين للحظات وهو يتابع المسدس لتكون هذه اللحظات كفيلة لياسين كي يهجم على اللص ليركل السكين وهو يبعد فتون عنه ثم يكيل ذلك الرجل اللكمات وقد اعجزته المفاجأة..ولكن سرعان ما تمالك نفسه وهو يرد تلك اللكمات لياسين الذى تفاداها بسهولة ليعيد لكم ذلك اللص حتى وقع مغشيا عليه.. وما ان إلتفت ليطمأن على فتون حتى وجدها تندفع إلى حضنه تضمه بقوة ودموعها تنهمر بغزارة..ليجد يده رغما عنه ترتفع وتضمها يتأكد بأنها على قيد الحياة لتتناهى شهقاتها إلى مسامعه..يدرك أنها تحت تأثير الصدمة ليربت على ظهرها بحنان..قائلا بهمس:
خلاص يافتون..انتى بخير..أنا مش ممكن أسمح لحد يإذيكى طول ما أنا عايش.
قالت من وسط شهقاتها:
أنا مش عارفة لو مكنتش رجعت كان حصلى إيه؟
ليضمها بقوة يستبعد ذلك الاحتمال الذى كاد أن يطيح بعقله..وهو يقول بلهفة:
عشان خاطرى متفكريش بالشكل ده..أهم حاجة دلوقتى إنك بخير يافتون..دى نعمة من ربنا.
اومأت برأسها قائلة بهمس:
الحمد لله.
ليبعدها ياسين عن مرمى ذراعيه وهو يمسح دموعها بيديه قائلا فى حنان:
روحى يلا اغسلى وشك واهدى وكل شئ هيبقى تمام.